هكذا اغتال الذراع الأيمن للإرهابي "البارا" السياح الأجانب عام 2003

إلى جانب عدة جرائم ارتبطت بالإرهاب

الإرهابي البارا
الإرهابي البارا

البلاد - لطيفة.ب - من المقرر أن تفتح، محكمة الجنايات الإستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر، ملف الإرهابي (ج.ك) المكنى "أبوعبد الجليل"الذراع الأيمن للقيادي الأسبق للجماعة السلفية للدعوة والقتال "صايفي عمار"الملقب بـ"عبد الرزاق البارا"، المنسوب له ارتكاب عدة جرائم ارتبط بالإرهاب والتقتيل وكذا اختطاف سياح أجانب العام 2003.

وسيواجه الإرهابي المكنى "أبوعبد الجليل"، جناية الانخراط في جماعة إرهابية مسلحة غرضها بث الرعب في أوساط السكان وخلق جوانعدام الأمن من خلال الاعتداء الجسدي أو المعنوي على الأشخاص وتعريض حياتهم وأمنهم للخطر والمساس بممتلكاتهم وجناية الاعتداء على الممتلكات العمومية الخاصة والاستحواذ عليها دون مسوغ قانوني والاعتداء على المؤسسات العمومية وعلى حياة أعوانها واستيراد أسلحة ممنوعة والمتاجرة فيها وتوقيف وحجز أشخاص دون أمر من السلطات المختصة وخارج عن الحالات التي يجيز أو يأمر القانون فيها بالقبض على الأفراد وذلك بغرض تسديد فدية داخل وخارج الوطن وهوالمتهم ـ حسب ملفه القضائي ـ الذي تم استلامه من قبل السلطات الجزائرية من نظرائهم الليبيين يوم 14 جويلية 2007 بعدما استلمته الجهات الأمنية الليبية بدورها من قبل الحركة التشادية من أجل الديمقراطية والعدالة.

وقد اعترف المشتبه فيه الإرهابي من خلال سماعه من قبل الجهات القضائية الجزائرية مشاركته في عدة عمليات إرهابية منذ انضمامه في سنة 1993 إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، كما كشف عن مختلف تنقلاته عبر مختلف سرايا ومجموعات المنظمة الإرهابية، فضلا عن مشاركته أن جماعة عبد الرزاق البارا التي كان ينتمي إليها في نصب كمين بضواحي منطقة إليزي للنيل من أصحاب الشركات التي تزاول مهامهما بالصحراء، ما أسفر إثرها عن احتجاز عدة رعايا أجانب والاستيلاء على أجهزة توجيه ومبالغ مالية بالأورو، فضلا عن ذلك فقد اعترف بمشاركته في عملية التفاوض التي تمت بين البارا ووالي مقاطعة قاوالمالية عن طريق جهاز الراديوتم إطلاق سراح 14 رهينة مقابل فدية قدرها 5 ملايين أورو استلمها من إبراهيم آغباهنغا زعيم إحدى قبائل التوارق، والتي استعملت ـ حسب الملف ـ في شراء الذخيرة، مع أن السلطات الألمانية تسليمها لأية أموال للجماعة السلفية للدعوة والقتال.

كما ينسب للذراع الأمن للبارا مداهمة سكنات المواطنين بأم البواقي حيث كان ينشط ضمن جماعة إرهابية بإمارة "حاج لخضر فواز"، وجردوهم من ممتلكاتهم وأسلحتهم فضلا عن نصب حواجز مزيفة وحرق مدرسة ابتدائية بمنطقة عين الكرشة وبلدية بوغرارة. فضلا عن نصب حاجز مزيف بمنطقة عين البيضاء عام 1994 قتل خلالها عسكريان وشرطيان، قبل أن ينتقل بمعية إرهابيين آخرين إلى كتيبة "الفتح" بإمارة "جمال زيتوني" كأمير وطني للكتيبة وأمير المنطقة "أبوالبصير"، ومع نهاية 1997 تنقل إلى منطقة الدكان بولاية تبسة رفقة إرهابيين آخرين من كتيبة "الفتح" التي ارتكبت عدة جرائم منها سلب 300 رأس من الماشية من راعي غنم واغتياله.

وخلال سنة 1998 شهدت صفوف الجماعة الإرهابية انشقاقا دفع بعناصر كتيبة "الفتح" للانضمام إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بعد عقد اجتماع سنة 1999، حيث عين الارهابي "أبومصعب" أميرا لها الذي خلفه فيما بعد "عكاشة البارا" ثم "حسان حطاب"، وبعد القضاء على الأمير "أبومصعب" عين "عماري صايفي" المعروف بـ "عبد الرزاق البارا" أميرا للجماعة التي ارتكبت خلال تلك الفترة عدة عمليات منها نصب كمائن بعدة أماكن بمنطقة تبسة واغتيال عناصر الجيش الشعبي الوطني وعناصر الدفاع الذاتي، قتل 11 شخصا من الحرس البلدي ببئر العاتر.

وخلال التحقيق، أفاد المتهم (ج.ك) أنه تنقل بعد هذه الواقعة رفقة ع 40 إرهابيا من بينهم "أبومحمد اليمني" والأمير عبر الرزاق البارا وخالد أبوالعباس من صحراء الجزائر إلى مالي على متن 3 سيارات من نوع "تويوتا" لشراء الأسلحة وظل الإرهابي (ج.ك) بالجبل الأبيض وتم اقتناء أسلحة من نوع كلاشنكوف وذخيرة من قبل "البارا" الذي وزعها على كتائبة بكل من باتنة وتبسة وبعد حصول الانشقاق أرسل جماعته اإى منطقة الطاسيلي سنة 2003، حيث تم اختطاف 11 سائحا من جنسيات ألمانية وسويسرية والاحتفاظ بهم كرهائن بعد الاستيلاء على أموالهم وسياراتهم، ليتم بعدها اختطاف أربع سواح آخرين ثم احتجاز مجموعة أخرى تضم 17 سائحا وبلغ عددهم الإجمالي 32 سائحا من أجل طلب فدية.

وتمكن خلال اشتباك مسلح مع عناصر الجيش 17 سائحا من الفرار في حين تم اقتياد 15 سائحا إلى مالي وتوفيت امرأة بسبب الظروف القاسية، ليجري "عبد الرزاق البارا" مفاوضات مع السلطات الألمانية التي سلمته فدية بقيمة 5 ملايين أورو مقابل إطلاق سراح رعاياها وتفاوض بشأنها عبر الراديو مع والي الولاية بمالي وتسلمها من باهنغا شخصيا والتي اقتنى بها 500 قطعة سلاح وبعد تنقلهم إلى التشاد وقع اشتباك مع الجيش التشادي على الحدود التشادية وتم قتل 17 ارهابيا وتفاوض البارا مع رئيس الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة المعارضة، بشأن إقامة قاعدة خلفية لتنظيمه بجبال التيبستي مقابل توفيره الأسلحة القتالية للحركة ومساعدتهم في العودة إلى مالي، لكن الأخيرة رفضت وألقت عليه القبض، من بينهم المتهم في قضية الحال الذي سلم بعدها للسلطات الليبية التي سلمته بدورها للجزائر سنة 2004.

للتذكير، سبق لهذا الإرهابي الخطير وأن مثل أمام محكمة الجنايات الإبتدائية بالدار البيضاء لمواجهة الأفعال السالف ذكرها، غير أنه فنّد ارتكابها أو المشاركة فيها، مدعيا أنه كان مجرد مكلفا بالاتصال، وكان بمثابة ساعي البريد بنقل الرسائل بين رؤساء المجموعات الإرهابية من منطقة إلى أخرى بأم البواقي، لينتقل إلى منطقة الطاسيلي حيث سلمته جماعته جهاز إرسال أرسل وتلقى بموجبها رسائل مشفرة بين أمراء الجماعات الإرهابية، وعلى إثر الوقائع المنسوبة تمت إدانته بالسجن المؤبد تأييدا لالتماسات النيابة العامة.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية في 8 ولايات

  2. "جميلُ الجزائر" الذي لا ينساه الصينيون..منذ 50 عامًا!

  3. أسعار النفط تواصل تعافيها

  4. أمطار رعدية في عدد من ولايات الوطن

  5. بلايلي يرد على شائعات وقوعه في فحص كشف المنشطات مرة ثانية

  6. شروط "جديدة" لدخول مقرّ السفارة الأمريكية بالجزائر

  7. وكالة الفضاء وديوان الأرصاد الجوية..لإعادة بعث "السدّ الأخضر"

  8. بن عبد الرحمان: "الدولة تتخلى عن أرباح سوناطراك وسونلغاز لتوسيع استثماراتهما"

  9. 12 مشروع قانون للتصويت عليها يوم غد الثلاثاء

  10. السيسي يعلن عن إنهاء حالة الطوارئ في مصر