أملاك الدولة.. ولعنة الدينار الرمزي

كم قرارا ستصدر حكومة تبون الحالية.. ؟

 

كم قرارا ستصدر حكومة تبون الحالية.. لتجميد قرارات أصدرتها حكومة سلال السابقة؟

أول الغيث قطرة.. فالحكومة المنصرفة كانت قد أقدمت على (خصخصة 25 مزرعة نموذجية تابعة للدولة، في إطار النظام الجديد للشراكة العمومية ـ الخاصة).. ويقال إن الخصخصة تمت بالتراضي.. لغياب أي نص قانوني ينظم العملية.. والتراضي يذكرنا بالتنازل عن أملاك الدولة بالدينار الرمزي.. ومختلف أوجه الالتفاف على الأملاك العمومية التي استحوذ عليها أشخاص تربصوا بها. السؤال: لم تراجع الوزير الأول عن قرار سابقه؟ هل يوجد ما يسيء إلى العملية برمتها؟ هل أديرت العملية وراء الكواليس وبغير شفافية؟ هل كان التراضي يعني تنازلا فجا عن أملاك عمومية دون ضمانات؟ هل قدرت الحكومة أن القرار لا يخدم المصلحة العامة.. وتحديدا القطاع الفلاحي.. الذي استنزف عقاره الخصب في الشمال؟

قبل هذا القرار.. كان الوزير الأول قد أعاد النظر في ملف تركيب السيارات.. أو من حيث المبدأ أعاد وضعه على الطاولة.. فما كان يروج له باعتباره استثمارا.. كان مجرد قناع لعملية غش مكلفة يجب أن تتوقف.. هذا ما خلصت إليه المصالح المعنية في وزارة الصناعة.. فالخسارة كانت مضاعفة.. فقدت الخزينة العمومية موارد مالية هامة بموجب الإعفاء الضريبي والجمركي.. وارتفعت أسعار السيارات ليخسر المستهلك أيضا. إن ملايين الهكتارات من الأراضي الفلاحية التابعة للدولة.. جرى توزيعها على مستثمرين لا صلة لهم بالفلاحة.. قيل إنهم من ”ذوي الحقوق”.. لتنتهي هذه الأراضي بورا لعدم استغلالها أصلا.. أو ليصبح المستفيدون منها مجرد مؤجرين.. يقبضون ثمن الإيجار وهم جالسون في بيوتهم.. ومنها ما انتهى بناءات فندقية أو منتجعات أو فيلات أو ما شابه ذلك.. فخسرت الفلاحة ولم تربح الدولة. نخشى أن تكون لعنة التنازل عن أملاك الدولة بالدينار الرمزي لا تزال سارية المفعول.. لتأتي على البقية الباقية من الإرث العمومي.. فالمزارع النموذجية هي في الأصل مساحات مختبرية.. لتطوير البحوث في الميدان الفلاحي.. وليست أراض للإنتاج والتسويق.. وتجربة الشراكة بين الدولة والخواص لم تسفر عن أية نتائج إيجابية سوى إغناء هؤلاء الخواص على حساب الدولة.. وما خسرته الخزينة العمومية بسبب عمليات من هذا النوع.. يفترض أن يحث الحكومة على إجراء تقديرات وعمليات حسابية صحيحة .. وليس مجرد تنازلات عشوائية.. في ظل قرارات غير مدروسة.. بسعر يساوي دينارا رمزيا!

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار وريـاح قوية على هذه الولايات

  2. وزارة التربية تقر إجراء جديدا لفائدة تلاميذ الإبتدائي

  3. بيان هام لطالبي تأشيرة فرنسا

  4. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 34735 شهيد

  5. الجزائر تسيطر على أسعار اللحوم الحمراء بمواصلة دعم مُستوردي الماشية

  6. مبابي قريبا في الجزائر.. وهذه هي أسباب زيارته

  7. ارتفاع عدد قتلى جيش الاحتلال بهجوم كرم أبو سالم

  8. إحتراق 5 شاحنات في سوق البيع بالجملة بالعلمة

  9. 365 سائح أجنبي ..الباخرة السياحيّة " هامبورغ " تحط الرحال بسكيكدة

  10. استثمارات صناعيّة و فلاحية إيطالية واعدة في الجزائر