أنانية الإسلاميين..

قد ينتهي الإسلاميون بسبب أنانياتهم البينية.. وتشرذمهم الفاضح..

 

 

 

  قد ينتهي الإسلاميون بسبب أنانياتهم البينية.. وتشرذمهم الفاضح.. وسيطرة نزعات التزعم والتفرد عليهم ـ ليسوا كلهم طبعا ـ.. مجرد عنوان فارغ لمرحلة مرت دون أن تعلق بالذاكرة.. فهم لم يحققوا شيئا جديرا بالاعتبار في الماضي بواقع النتيجة.. سواء كانوا في السلطة أم خارجها.. وهم ليسوا شيئا في الحاضر بمعيار قوة التأثير.. إذ لا يستطيعون سوى التعبير عن تذمرهم من تصرفات السلطة ببيانات محتشمة.. والراجح أنهم لن يكونوا أفضل من ذلك في المستقبل المنظور.

 مشتتون في ثمانية أحزاب تناسلت من حزبين اثنين.. وكل واحد من هؤلاء يدعي أنه الجدير بالقيادة والتصدر.. وإنه الرقم الأقوى والأول.. وإنه يملك شرعية الفكرة.. وتسأل نفسك: لفائدة من يعمل هؤلاء؟ ومن أجل ماذا؟ وبأي مبرر واقعي أو شرعي هم مصممون على ذلك؟ ولن تجد إجابة مقنعة.. ولا حتى ربع إجابة.. كل ما تسمعه: نحن نصدر عن مرجعية إسلامية.. ونعمل في إطار الدستور.

  في مواجهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة “تشريعيات ومحليات 2017”.. لن يكون الوضع أفضل من سابقه.. فمن جانب السلطة التي أغلقت المنافذ كلها.. وسدت طرق المرور إلى المجالس المنتخبة.. تبدو اللعبة منتهية.. فالنتيجة معلومة مسبقا.. ولا داعي لتوقع أي اختراق انتخابي ذي معنى.. قد يحمل المعارضة إلى مواقع القرار.. إسلامية أو غير إسلامية.

ومن جانب الأحزاب الإسلامية تحديدا.. لا تبدو الصورة مختلفة: يشاركون أم لا؟ موحدون أم مشتتون؟ في إطار تحالف معارضة يتسع لكل التيارات ـ على غرار تنسيقية الانتقال الديمقراطي ـ.. أم في سياق حسابات حزبية لا غير؟

  من ألف المشاركة الشكلية في الحكم ـ من بعض الإسلاميين ـ.. وابتعد عنها قليلا لاعتبارات خاصة.. يسكنه حنين العودة إلى السلطة.. بأي وجه وبأي ثمن.. فأحضانها الدافئة توفر الكثير من الامتيازات والمكاسب المغرية..  ومن لم يختبر تجربة من هذا النوع.. سيطارده هاجس فقدان القدرة على التحدي في مواجهة سلطة.. تبدو غير مكترثة بشيء.

  أن يجتمعوا على هدف إستراتيجي مشترك.. فهذا غير وارد.. وأن يملكوا القدرة على حمل السلطة على تغيير فكرها ومنهجها الإقصائي فغير متاح.. فإلى أين هم ذاهبون؟

الفكرة وحدها لا تصنع التغيير.. مهما بدت مثالية وعملية.. والانتساب الأجوف إليها لا يُكسب الشرعية.. فأحباء الله ـ إن كانوا فاسدين ـ يدخلون النار مع الداخلين.. وليس لأحد أن يدعي ما ليس له أو فوق ما يستطيع.. إنه غياب البوصلة.. في ظل رياح عاتية.. وأشرعة تالفة.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. بعدما شاهد أداء الخضر في "كأس العرب"..محلّل رياضي: هذا ما سيفعله منتخب الجزائر في المونديال

  2. أمطار رعدية تتعدى 50 ملم محليا في هذه الولايات

  3. هكذا حاولت "جماعات ضغط" تمرير حاويات ملابس عسكرية في تبسة!

  4. أمطار رعدية غزيرة على 18 ولاية

  5. "شكون المير ؟"..خطوة خطوة..هكذا يتمّ انتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي حسب القانون

  6. السعودية تسجل أول إصابة بمتحور "أوميكرون"

  7. لماذا توقّفت سفينة "طارق بن زياد" عن الإبحار؟

  8. الوزير الأول يترأس إجتماعا لمجلس الحكومة

  9. الجزائر 4-0 السودان..بداية "مُرعبة" للخضر في كأس العرب

  10. "هبت ريح الحرية"، "هبت ريح الكرامة" شعارات يرددها الشعب المغربي في مظاهرات رافضة للتطبيع مع الكيان الصهوني