أوطان بلا مواطنين

لا مكان لحرية التعبير في مصر..

أعتقد أن مناصري الفريق الجزائري الذين رُحلوا من مصر.. بسبب رفع أحدهم شعار الحراك الوطني هناك.. أو إشادة أحدهم بدولة قطر.. هم من المحظوظين جدا أن نجوا من فم التنين.. وإلا انتهوا إلى مصير "ريجيني" الإيطالي.. الذي زار مصر أستاذا باحثا في شؤون "النقابات" فعاد إلى إيطاليا جثة هامدة.. منكلا به ببشاعة منقطعة النظير.

قد يكون هؤلاء الشباب سذجا إلى حد ما.. فا ستصحبوا معهم فكرة التظاهر في الجزائر.. واعتقدوا أن مصر كالجزائر يمكن أن تقول فيها ما تشاء.. وأن ترفع الشعار الذي تريد.. ثم تعود إلى بيتك لا مجرورا في عربة البوليس إلى الحبس.

لا مكان لحرية التعبير في مصر.. ولا في هذه السجون العربية المفتوحة على البؤس والقمع بمساحة أوطان واسعة.. هل هو الخوف من انتقال عدوى الحراك الجزائري إلى مصر السيسي.. حيث يبدي النظام حساسية مفرطة للتظاهرات التي تذكره باعتصام رابعة وما تلاه من مخاز؟ أم هو قانون الدولة الذي يلزم مناصري فرق كرة القدم أن يتفرجوا صامتين.. بل أن يهتفوا "أبو تريكة" ـ الذي وضعه النظام على لائحة الإرهاب؟

 لقد ساء الوضع في هذا العالم العربي المجنون بحكامه كما لم يحدث من قبل.. واختزلت حقوق الإنسان في الأكل والشرب.. والرقص في "ديسكو الحلال" لمن شاء الله.. فذنوب الراقصين مغفورة لدى مفتي النظام.. والمواطن إنسان موفور الحياة ما لم يفكر في ما يفعله الحاكم.. فينتهي مدانا قبل إثبات التهمة عليه.

 نفهم ما حدث في مصر لمواطنين جزائريين تصرفوا على غير ما يجيزه الحاكم هناك.. حيث يمكن أن تموت رئيسا منتخبا في زنزانة.. معزولا ست سنوات.. يُحجب عنك الدواء وتمنع من استقبال أهلك.. لكن غير المفهوم هو: لماذا سجنوهم عندما عادوا إلى الجزائر.. لينضموا إلى أويحيى وسلال وشلتهما في سجن الحراش؟

هل ارتكبوا شيئا مخالفا للقانون؟ أم أساؤوا إلى شرف الدولة الجزائرية؟ أم هو تفعيل ـ على نحو ما ـ لاتفاقيات تسليم المطلوبين من كبار المجرمين؟

ما يزيد الأمر التباسا أن هؤلاء الشباب أنقذوا من براثن سجن العقرب.. بفضل جهود السفارة الجزائرية هناك.. غير أن محكمة جزائرية أودعتهم الحبس المؤقت.. في انتظار مثولهم أمامها يوم 4 جويلية المقبل؟

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. محرز هداف في فوز "السيتي" أمام "برايتون"

  2. (فيديو) بن ناصر يوقع هدف رائع رفقة "ميلان"

  3. أمطار رعدية على عدد من ولايات الوطن

  4. شوارع "غارقة" وطرقات "مقطوعة" في عدّة ولايات ..بعد ساعات من الأمطار

  5. أمطار رعدية على عدد من الولايات الشرقية

  6. أهم مخرجات اجتماع الحكومة

  7. لعمامرة : السفير الجزائري لدى فرنسا.. لا يزال في الجزائر

  8. لعمامرة يكشف عن استخدام المخزن لإرهابيين لضرب استقرار الجزائر

  9. رئيسة الوزراء التونسية الجديدة..في أول زيارة رسمية إلى الخارج

  10. حصيلة تدخلات الحماية المدنية إثر التقلبات الجوية