توأم داعش: إرهاب من نوع آخر

للأسف لم يكن الإرهاب ”داعشيا” هذه المرة..

 

  للأسف لم يكن الإرهاب ”داعشيا” هذه المرة.. كان إرهابا من لون مختلف.. وهذا ما يُحزن أولئك الذين يريدونه إرهابا بثوب إسلامي.. لتبرير موبقاتهم في سوريا والعراق وغيرهما من بلاد المسلمين.. فالمجرم من أصل إيراني ـ بالتوصيف الفرنسي ـ.. ولا صلة له بما يسمى الدولة الإسلامية.

على خلاف الفرنسيين.. كان الألمان أكثر اتزانا.. وأكثر عقلانية من أولئك الذين سارعوا إلى تعزيتهم وعرض المساعدة عليهم.. من أمثال إيران وأمريكا وفرنسا.. لا أدري ما نوع المساعدة: هل هي البحث في أوراق فاعل مختل عقليا.. يعاني الاكتئاب والهوس؟ أم القبض على فاعلين مفترضين لا وجود لهم؟

 الألمان لم يسارعوا إلى اتهام المسلمين قبل أن يتبينوا.. قالوا نحن نتحرى.. ولم يداهموا البيوت بأسلوب المافيا وهي تقتحم البنوك.. أو بأسلوب الإسرائيليين وهم يهدمون بيوت أقارب الفلسطينيين الذين يقاومون بالسكاكين عدوا سلبهم كل شيء.. لم يستجوبوا والدي الفاعل.. لأنهم  ـ بتعبير الشرطة الألمانية نفسها ـ كانوا تحت تأثير الصدمة.. كانوا إنسانيين.. على الأقل هذه المرة.

تريثوا وعملوا بصمت وبغير ضجيج يذكر.. وفي النهاية أعلنوا أن القاتل الذي تصرف بمفرده.. وانتحر بإطلاق رصاصة على رأسه.. يعاني مشكلات نفسية.. لم يكن من المهمشين.. فعائلته تسكن حيا راقيا.. وقتل شبابا مثله.. وفعلته قريبة الصلة بهجوم القاتل النرويجي بريفيك.. من حيث الرغبة في ممارسة القتل الجماعي..  والظاهر أن ما وقع كان رد فعل مراهق ضد شباب أهانوه.. وفي حالة كهذه لا يمكن التنبؤ برد الفعل.. فكل الحماقات محتملة.. باختصار هو حدث عنيف وليس إرهابا.

  كان إرهابا غربيا خالصا.. له دوافعه  وأوضاعه.. وعلى الغرب أن يبحث في هذا النوع من الإرهاب.. الذي حدث في النرويج.. ويتكرر في أمريكا باستمرار.. فما أكثر الأخبار التي تتناول مراهقا أطلق النار على زملائه في المدرسة فأرداهم قتلى بالجملة.

على الغرب أن يسأل نفسه.. من أين ينبع هذا الشيطان الرجيم الذي اسمه الإرهاب؟ ولماذا يسمونه إرهابا عندما يتناوله ”مسلمون” ـ وأتحفظ على إقحام هذه المفردة في غير محلها ـ.. لكنهم يعتبرونه أحداثا عنيفة.. عندما يخرج من كُم قاتل غربي؟

أشياء كثيرة.. يجب أن تتغير في هذا العصر المجنون.. وإلا كان القادم أدهى.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة مرفوقة بحبات البرد على هذه الولايات

  2. خبير في علم الفيروسات يكشف عن احتمال تأثير لقاح كورونا على الإنجاب

  3. الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى المغرب

  4. رسميا.. رياض محرز ضمن أفضل 20 لاعبا في العالم

  5. محمد صلاح يرفض حضور حفل تسليم الكرة الذهبية

  6. دولة أفريقية أخرى تصفع نظام المخزن

  7. مركز صادم لنيمار في ترتيب الكرة الذهبية

  8. ماجر يعتبر المنتخب الوطني محظوظا لهذا السبب

  9. لعمامرة: الجزائر تشعر الآن أنها دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني

  10. مرسوم : إلغاء الحظر على تجمّعات الأشخاص والحفلات العائلية ومراسم الجنائز