ماكرون.. صديق الجزائر العزيز

من الصعب جدا ترجمة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نظرية صالحة في العلاقات الدولية والدبلوماسية..

 

  

من الصعب جدا ترجمة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نظرية صالحة في العلاقات الدولية والدبلوماسية.. فلا هي علاقة صراع بارز وتقليدي.. يتسنى تقييمها في سياق سعي كل طرف للإيقاع بالآخر.. وربما تهميشه أو الاستحواذ عليه.. ولا هي علاقة مودة تمكن قراءتها في إطار سعي الطرفين إلى تناول المنافع في إطار من الاحترام المتبادل.. بل هي علاقة تجري في اتجاه واحد.. ولا يوجد ما يبررها على الإطلاق أن تتم على هذا النحو الشاذ.. فكل شيء يذهب إلى فرنسا.. أعني في صالحها.. ثقافيا واقتصاديا وسياسيا وانتخابيا.. ولا شيء يجد طريقه إلى الجزائر.. سوى مزيد من النكد.. والحجارة يلقمها حكام الإليزيه لبعض الموتورين عندنا.

آخر فصول القصة.. ”سحب ترشح فرنسية من أصول جزائرية للتشريعيات المقبلة بحجة مساندتها للشعب الصحراوي”.. ويقال إن السبب هو الضغط المغربي الذي خضع له ماكرون.. وقرر تنحية المعنية من القائمة.أنا لا أستغرب ما يقوم به المغرب.. فهذا سلوكه منذ 1963 وإلى الآن.. لم يتغير ولم يتطور في الاتجاه الصحيح.. أي بما يسمح ببناء علاقات سليمة بيننا وبينه.. وجه الغرابة هو موقف السلطات الجزائرية.. التي لا تفعل شيئا لحفظ مصالحنا.. إذ تبدو عاجزة عن الاستثمار في حضور الجالية الجزائرية.. كي تحفظ مصالحها وتخدم مصالح وطنها الأم. جاءنا ماكرون قبل انتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية.. واستقبلناه بحفاوة.. وقدمه البعض باعتباره صديق الجزائر الحميم.. وأملوا أن يعتذر رسميا للجزائريين عن موبقات أجداده عن 130 سنة من التخريب الفرنسي.. وذهب البعض أبعد من ذلك فعدوه رجل الجزائريين هناك.. لأنه ”إنساني” بتقديرهم.. وليس يمينيا متطرفا يناصب الجالية الجزائرية العداء.. فهل تنطبق التقديرات والأحلام على الممارسات. تقديري أن الحكومات الفرنسية المتعاقبة.. هي نمط واحد في التفكير والتطبيق.. قد يحدث بعض التغيير على مستوى الخطاب الدعائي.. بين رئيس وآخر.. ووزير وآخر.. لكن الموقف الرسمي يظل ثابتا.. فليس للجزائريين أن يأملوا أكثر مما تعنيه الوعود الفارغة بتحسين العلاقات.. وإعادة تقييم الأوضاع إيجابيا بين الطرفين.

بشأن الترشيح الذي أشرت إليه من قبل.. أرى أن الخلل لا يكمن في قوة السياسة المغربية.. التي تجبر الفرنسيين على الانخراط في الطرح المغربي إزاء قضية الصحراء الغربية.. بل في غياب إرادة جزائرية.. تضع مصلحة الدولة قبل مصلحة الأشخاص.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. هذا ما قاله بن بوزيد حول إمكانية الرجوع إلى الغلق الكلي

  2. لماذا استلقيتَ أنت على الأرض أمام ضربة محرز الحرّة؟..ميسي يجيب!

  3. ثلوج كثيفة يصل سمكها إلى 20 سم..في هذه الولايات

  4. فيديو..شاهد الهدف "الخرافي" للمنتخب المصري في شباك السودان

  5. تنبيه خاصّ : أمطار رعدية غزيرة في 23 ولاية

  6. هدف فلسطيني "عابر للقارات" في مرمى السعودية!

  7. توضيح من الدرك الوطني حول سرقة السيارات في الطريق السيار

  8. المنتخب الجزائري يتأهل لربع نهائي كأس العرب

  9. اجتماع مجلس الوزراء هذا الأحد..لمتابعة مشاريع 4 قطاعات

  10. بداية من اليوم.. المطعمون ملزمون بتقديم تحليل "PCR" سلبي للسفر إلى فرنسا