متى نكون سعداء؟

نحن العرب.. لسنا أسعد الناس.. فلمَ نكون أشقاهم؟

نحن العرب.. لسنا أسعد الناس.. فلمَ نكون أشقاهم؟ وهل تنطبق معاييرنا المتواضعة للسعادة على المعايير الباذخة للأوروبيين والأمريكيين واليابانيين؟ وهل كُتب علينا أن نجمع بؤس العالم من حولنا.. لنغرق فيه؟

تقرير “السعادة العالمية” في طبعته الرابعة.. يضع سوريا العربية في ذيل القائمة.. أي في الرتبة ما قبل الأخيرة.. تسبقها في ذلك دولة إفريقية  مغمورة اسمها بوروندي.. في حين تتربع الدانمرك على عرش هذه السعادة بلا منازع.. سوريا لم تعد دولة.. بل كيانا سرياليا للموت والعبث.. لكنها في التلفزيون العربي السوري بلد سعيد.. كاليمن السعيد الذي يلي سوريا في الترتيب.

 الذين أعدوا التقرير.. استندوا في تصنيفهم إلى عوامل تخصهم.. وفي هذه الدائرة.. نصبح نحن العرب أشقى البشر بلا منازع.. ولا يغني القول إن دولة كالسعودية وردت في الرتبة  الرابعة والثلاثين.. فعندي أن هذا لا يعني شيئا.. كل الدول البترولية تعيش حالة زيف مزمن.. مريضة بنفطها وغازها.. ولا تحاول أن تعرض حالتها المتفاقمة على طبيب قدير.

ما الذي يجعلنا سعداء نحن العرب؟

في الوقت الراهن.. وكي نكون سعداء فعلا وليس على الورق.. مطلوب تحقيق أربعة أشياء على الأٌقل.

أولا.. أن تنزاح عنا الكوابيس السياسية.. فالعربي يخشى السياسة لأنها تتناوله بالأنياب والمخالب.. وليس بالانتخابات النزيهة.. وهي تجره إلى القبو في أي وقت من ليل أو نهار دون أن يدري سببا لذلك.. لينتهي هاربا من ظله.. لذا ينصحنا بعض “العلماء” نصحوننا بترك السياسة للسلطان فهو أدرى وأقدر.. وألا ننازعه الأمر.. وإلا حُشرنا في زمرة الخوارج.

ثانيا.. أن نحلم خارج جهاز الرقابة.. ليس شرطا أن نحلم قريبا من الواقع.. بل أن نملك الحق في الذهاب إلى حيث لا يلقى علينا متلبسين بجريمة الأحلام غير المرخصة.. قليلة هي هذه الأحلام في بلاد العرب.. لكنها تفي بالحاجة الآن.

ثالثا.. أن نصرخ إن شئنا.. دون أن نُتهم بإثارة الشغب.. أو أن يوضع الشريط اللاصق على أفواهنا.. نحن نحب أن نتكلم ونتنفس بغير إذن مسبق.. وأن نطرد الهواء المترسب بداخلنا منذ قرون.. لقد ابتلعنا الكثير من الهواء الملوث.. ونريد التخلص منه ولو بزفرة.

رابعا.. أن نأمن على أنفسنا.. وألا  نتحول إل مادة منزوعة الحق في الحياة.. وأن نتخلص من الأيدي الخفية التي تمتد نحن على الرصيف.. نفكر في العبور إلى الطرف الآخر من الشارع.

هل هذا كثير علينا؟

الأكثر قراءة

  1. أوّل تعليق من حفيظ دراجي بعد نهاية مباراة الجزائر - مصر

  2. "خرجة غريبة" من الشوالي في مباراة مصر والجزائر!..ما المشكلة؟

  3. مباراة الجزائر - مصر.."الفاف" تقدّم احتجاجا على خطأ تحكيمي قبل ضربة الجزاء!

  4. ماذا قال كيروش عن بوقرة وعن لاعبي الجزائر بعد نهاية المباراة ..؟

  5. أمطار غزيرة إلى غاية 40 ملم في 12 ولاية

  6. نشرية خاصة: تساقط أمطار غزيرة على هذه الولايات

  7. هوبير فيلود المدرب الفرنسي لمنتخب السودان

    المنتخب "الأسوأ" في كأس العرب!

  8. تربص بالدوحة تتخلله وديتان .. هذا هو برنامج تحضير "المحاربين" لكأس إفريقيا

  9. وزير الصحة يكشف عن موعد صبّ الشطرين السادس والسابع من منحة كورونا

  10. ولي العهد السعودي

    فرنسا تعتقل سعوديًا بتهمة "اغتيال خاشقجي"..وهذا أول ردّ رسمي من السعودية