الجزائر تنقذ فرنسا.. فمن ينقذ الجزائر؟

يتكدس القمح الفرنسي، ولا يجدون من يشتريه.. فيستنجدون بالجزائر لإنقاذهم..

 

 يتكدس القمح الفرنسي، ولا يجدون من يشتريه.. فيستنجدون بالجزائر لإنقاذهم.. ويتولى الديوان الوطني للحبوب شراء 90 %من الكمية المتاحة.. حتى أن تقريرا فرنسيا أعد بهذا الشأن.. قال إن الجزائر “أنقذت القمح الفرنسي من الكساد”!

وتعاني صناعة السيارات الفرنسية  صعوبات جمة.. فتفتح الجزائر سوقها  لاستيراد مزيد من سياراتها وموديلاتها.. رغم انهيار عائداتنا من العملة الصعبة.. ورغم أن العمل بنظام الحصص.. يقتضي تعميم التقليص على كل المصدرين الأجانب.. فهل لفرنسا الحظوة التامة.. والأولوية بلا منازع!

لا يقف الأمر عند هذا الحد.. ففرنسا ـ التي تخذلنا في أغلب الأحيان ـ.. هي ذاتها فرنسا التي نرمي لها طوق النجاة.. حتى ولو تعلق الأمر.. بإثقال كاهل الاقتصاد الوطني بالديون.. لأن أهم من ذلك عند صناع القرار عندنا.. ألا تغضب فرنسا.. وأن تحفظ لهم الود الذي ينتظرونه منها.. وأن ترد لهم الجميل يوما ما.. عندما يكونون بأشد الحاجة إلى ذلك.

  أعتقد أن فرنسا.. ليست دولة جديرة بالإحسان.. ونحن لسنا دولة غنية.. حتى نتكفل بإنقاذ مفلسي العالم.. إلا أن التبعية السياسية.. تترجم عادة إلى تبعية اقتصادية.. وإلى رضوخ لإملاءات لا تراعي مصالحنا الوطنية.

*****

حكومتنا تبادر بإنقاذ الاقتصاد الفرنسي.. فمن ينقذ اقتصادنا؟

كان أولى بها أن تهتم بزراعة القمح الذي نستهلك.. بدل إغراقنا بالقمح الفرنسي.. وأن توجه الأموال المخصصة لاستيراد السيارات.. لبعث استثمارات منتجة وحيوية.. وأن تكون حريصة على استحداث مناصب العمل لملايين البطالين.. بدل تحويل الجزائريين إلى مستهلكين من الدرجة الأولى.. يأكلون ويثرثرون لا غير.

 الجزائر بحاجة ماسة إلى من ينقذ اقتصادها.. من الداخل وليس من الخارج.. وإلى من يعيد توجيه مقود القطار المندفع بقوة خارج السكة.. فنحن نخرب مواردنا المالية والبشرية والمادية.. دون أن ننتبه إلى الغول المتربص بنا في الحاضر والمستقبل.

لقد رهنتنا هذه الحكومة لسماسرة المال والحاويات.. فما سمعنا نصيحة من مسؤول فرنسي.. يدعونا إلى إعادة النظر في خياراتنا الانتحارية.. فالفرنسيون يهمهم أن تستمر عجلة اقتصادهم في الدوران.. ولو على حسابنا نحن الذين لا نملك سوى المحروقات.. نبيعها وننام.  من ينقذ الجزائر؟ كم هو مخيف هذا السؤال.. فالذين تولوا إنقاذنا في فترات سابقة.. غاصوا بنا في أعماق المأساة.. ولم يصعدوا بعد! 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. موجة برد قوية في هذه الولايات

  2. نشرية خاصة : تساقط ثلوج وأمطار غزيرة على هذه الولايات

  3. بعد إلغاء سحب رخصة السياقة.. كل ما يجب أن تعرفه عن قيمة الغرامات الجزافية.. وهذا هو تصنيف المخالفات

  4. الكاف: تغيير ملعب مباراة القمة بين المغرب ومصر في ربع نهائي كاس افريقيا

  5. هكذا علق محمد صلاح على إقصاء الخضر المبكر

  6. وزير التربية الوطنية: رئيس الجمهورية هو من يقرر استئناف الدراسة من عدمها

  7. وزارة التجارة تجمد البيع بالتخفيض "الصولد" !

  8. تعيين جهيد زفيزف مناجيرا عاما جديدا للخضر

  9. الوزير الأول يترأس اجتماعا للحكومة

  10. بسبب تداعيات كورونا ..تعليق أنشطة وامتحانات معظم الجامعات