إلتحاق الجزائر إلى المجموعة الإقتصادية " بريكس " في المسار الصحيح

خ/ رياض- باتت الجزائر على مقربة من اللحاق بركب أكبر تكتل سياسي واقتصادي عالمي أو ما يسمى بالمجموعة الإقتصادية" بريكس"، بل صار إنضمامها إلى كلا من البرازيل، روسيا ،الهند، الصين وجنوب إفريقيا مفتوحا، مع توالي إعلان الدول منفردة الترحيب بمسعى الانخراط، مع تأكيد دول أخرى فاعلة في المجموعة على ضرورة “توسيع” هذا الفضاء العالمي الذي يعتبر بمثابة منظمة موازية لمجموعة السبعة الكبار، التي تقودها الولايات المتحدة وعضوية كل من فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، كندا واليابان "جي 7".

ويبدو من خلال المعطيات الأولية، أن انضمام الجزائر مسألة وقت نتيجة لمكانة الإقتصاد الوطني، ولمعطيات سياسية واستراتيجية مع غالبية الدول الأعضاء، وهو ما عبرت عنه رئيسة المجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية لروسيا، فالنتينا ماتفيينكو، هذا الخميس، التي رأت الجزائر شريكا موثوقا ومهما جدا على مستوى القارة الإفريقية، قائلة إن روسيا تؤيد رغبة الجزائر في الانضمام إلى تكتل"بريكس"، بل ذهبت المسؤولة الروسية إلى التأكيد، عقب استقبالها من طرف رئيس الجمهورية، الخميس، بمقر الرئاسة، "بالنسبة لروسيا فإن الجزائر شريك موثوق ومهم جدا على مستوى القارة الإفريقية وبيننا تعاون واسع في مجال التجارة والاقتصاد". ولفتت ماتفيينكو إلى أن "الجزائر تسعى إلى اللحاق بمجموعة البريكس ونحن في روسيا نؤيد هذا الأمر ".

و أفصحت رئيسة المجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية لروسيا، بأنها نقلت إلى الرئيس عبد المجيد تبون، خلال لقائها معه، رسالة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين تحمل دعوة للقيام بزيارة رسمية إلى روسيا الإتحادية، مع دعوته للمشاركة في القمة الروسية-الإفريقية الثانية".

مقومات قوية

ويأتي التأييد الروسي بانضمام الجزائر للمجموعة الإقتصادية "البريكس"، بعدما ربطت جنوب إفريقيا، أولوية الدول التي ستكون عضوا في "بريكس" بتقديم الملف، وهذا الشرط تجاوزته الجزائر، حيث قدمت الطلب بشكل رسمي، وفي نوفمبر الماضي قالت المبعوثة الخاصة المكلفة بالمشاريع الكبرى بوزارة الخارجية، إن "الجزائر تقدمت بطلب رسمي للانضمام لمجموعة بريكس التي تضم أبرز الاقتصادات الصاعدة.

كما عبرت الصين في شهر ديسمبر الماضي عن ترحيبها الكامل بدخول الجزائر إلى تكتل بريكس، من منطلق الشراكة الإستراتيجية القوية التي تربط الصين والجزائر، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية السابق الصيني وانغ يي، نهاية السنة الماضية بنيويورك، أن بكين ترحب بانضمام الجزائر إلى عائلة البريكس"، مشيرا إلى أن الجزائر بلد ناشئ كبير وممثل للاقتصادات الناشئة.

ترحيب دول التكتل

هذا التأييد الذي لا يقبل الطعن في قوة الجزائر وتوجهها الإقتصادي، يمهد الطريق بانضمامها السريع إلى هذا التكتل الإقتصادي العالمي، لامتلاك الجزائر المقومات المطلوبة، التي تمثل قيمة مضافة لهذه المجموعة العالمية، حيث تعتبر الجزائر، أكبر بلد إفريقي وعربي من حيث المساحة وأكبر مُصدر للغاز الطبيعي في إفريقيا، ورابع أكبر إقتصاد في القارة السمراء، ما يمنحها استقلالية أكبر في صناعة القرار.

وتمثل "بريكس" 41% من سكان العالم، و 40% من مساحته و 24% من الإقتصاد العالمي و 16% من التجارة العالمية. فالصين والهند أكبر بلدين من حيث عدد السكان وثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم على التوالي، وروسيا تملك أكبر مساحة في العالم والمصدر الأول للطاقة عالميا، بينما البرازيل أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، وجنوب إفريقيا أكثر دول القارة السمراء تقدما رغم أن اقتصادها الثالث إفريقيا.

وتسعى دول بريكس لزيادة نصيبها من التجارة العالمية ومن إجمالي الناتج الداخلي الخام، وذلك من خلال ضم دول لها ثقلها الإقتصادي والتجاري والبشري وأيضا من حيث المساحة. وتسارع الجزائر الخطى لزيادة حجم الصادرات مضاعفة إنتاج الغاز لبلوغ صادرات بـ100 مليار متر مكعب سنويا في 2023، ورهانها أيضا على رفع الصادرات خارج المحروقات إلى 10 مليار دولار في 2023، و15 مليار دولار في الأعوام المقبلة، بعدما نجحت في رهان 5 و7 مليارات دولار في 2021 و2022 على التوالي، إلى جانب رغبتها في مضاعفة إنتاجها من الطاقات المتجددة على غرار الطاقة الشمسية، الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بالشراكة مع عدة دول على غرار ألمانيا وإيطاليا، بهدف توفير كميات أكبر من الغاز للتصدير، وأيضا تصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء إلى أوروبا مستقبلا، إضافة إلى سعيها الدؤوب في الوصول إلى الأسواق الإفريقية، من خلالها تسريعها العمل على شق طريق نحو موريتانيا للوصول إلى أسواق غرب إفريقيا، وكذلك تسريع الخط العابر للصحراء نحو نيجيريا ووسط القارة السمراء، وهو ما يسمح لها باللحاق السريع بالمجموعة الإقتصادية "بريكس" .

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. رياح قوية وزوابع رملية على 5 ولايــات

  2. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 33970 شهيد

  3. إطلاق خدمة بطاقة الشفاء الإفتراضية.. هذه هي التفاصيل

  4. انفجارات في أصفهان وتقارير عن هجوم إسرائيلي

  5. وفاة الفنان المصري القدير صلاح السعدني

  6. رهانات قوّية تُواكب مشروع مصنع الحديد والصلب في بشار

  7. بلعريبي يتفقد مشروع مقر وزارة السكن الجديد

  8. رسميا.. مباراة مولودية الجزائر وشباب قسنطينة بدون جمهور

  9. "الله أكبر" .. هكذا احتفل نجم ريال مدريد بفوز فريقه (فيديو)

  10. بريجيت ماكرون المعلّمة التي تزوّجت تلميذها.. في مسلسل من 6 حلقات!