وتأتي هذه الاتفاقية في إطار مسار الإصلاح والتطوير الذي باشره المجمع، والهادف إلى مواكبة برنامج تحديث الأسطول وتوسيع شبكة الوجهات، بما يعزز قدراته التشغيلية ويرتقي بجودة خدماته وفق أعلى المعايير المعتمدة في قطاع النقل الجوي.
وتهدف الاتفاقية إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لطياري الخطوط الجوية الجزائرية، وتوفير بيئة عمل ملائمة لأداء مهامهم، بما يسهم في تعزيز الأداء وترسيخ ثقافة الكفاءة والاحترافية.
وأكد المجمع أن الاتفاق يجسد قناعته بأن نجاح مشاريع التحديث والتوسع يرتكز على تعبئة مختلف الكفاءات وتعزيز الشراكة مع الشريك الاجتماعي، ضمن حوار مسؤول وبنّاء يقوم على الثقة والاحترام المتبادل، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة وتعزيز مكانتها كناقل وطني يتمتع بمصداقية راسخة إقليميًا ودوليًا.
كما أوضح أن الاتفاق يندرج ضمن مسار شامل للحوار الاجتماعي سيتواصل مع مختلف الأسلاك والفئات المهنية بالمؤسسة، وفق مقاربة تشاركية تهدف إلى استكمال المفاوضات وإتمام مختلف المنصات الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التطوير واستقرار المؤسسة وتحسين الظروف المهنية.
من جهتها، أكدت نقابة الطيارين التقنيين الجويين الجزائريين (SPLA) أن الاتفاقية تعكس قناعتها الراسخة بأن نجاح مشاريع التطوير والتحديث داخل المؤسسة لا يتحقق إلا من خلال الاستثمار في المورد البشري وترسيخ حوار اجتماعي جاد ومسؤول، قائم على الثقة والاحترام المتبادل والشراكة البنّاءة.
واعتبرت النقابة أن الاتفاقية ثمرة لمسار من الحوار المسؤول، وخطوة مهمة نحو تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للطيارين، بما يعزز أداءهم ويمكّنهم من ممارسة مهامهم في أفضل الظروف، وفق أعلى معايير السلامة الجوية والكفاءة التشغيلية، وبما يخدم مصلحة المؤسسة والعاملين والمسافرين على حد سواء.
وشددت النقابة على أن ما تحقق لا يقتصر على معالجة الانشغالات الراهنة، بل يؤسس لإرث مهني واجتماعي مستدام تستفيد منه الأجيال القادمة من الطيارين، ويكرّس ثقافة الحوار والشراكة والمسؤولية المشتركة، بما يدعم استقرار المؤسسة ويواكب طموحاتها المستقبلية.