تُوّجت ، فعاليات النسخة الـ 32 من معرض داكار الدولي " فيداك 2024" في السنغال ، الذي افتتح يوم 28 نوفمبر ويستمر إلى غاية 15 ديسمبر ، بحضور 30 دولة إفريقية ، بتوقيع إتفاق تجاري هام بين الشركة القابضة الجزائرية للتخصصات الكيمياوية و الشركة القابضة السنغالية " جي لام تورو" ، يقضي بموجبه تسويق وتوزيع المُنتجات الجزائرية الخاصة بفروع شركة ( HOLDING ACS ) في السنغال في مجالات متعدّدة ، مثل الصناعات الغذئية ، التجهيزات الإلكترونية و المنزلية ، الزجاج و المواد الكاشطة ، اكسسوارات التجميل وكذا الورق و الكرتون.
وحضر هذا الإتفاق ، إطارات عن الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية " آلجيكس " و عدّد من الرؤساء المديرين العامين لمجمعات صناعية عمومية وخاصة .
وترمي هذه الإتفاقية الموقّعة بين الطرفين ، إلى الرفع من الصادّرات الجزائرية خارج المحروقات نحو الأسواق الدولية لاسيما إفريقيا .
وتعتبر السوق السنغالية ، فرصة متاحة لتصدّير مُنتجات الشركة القابضة الجزائرية ، التي تعتبر بشهادة الشريك السنغالي ، من أفضل المُنتجات من حيث النوعيّة و الأسعار. و تشارك الشركة القابضة الجزائرية للتخصصات الكيمياوية HOLDING ACS في الدورة ال 32 من معرض داكار التجاري الدولي ، رفقة جميع شركاتها التابعة لها ، باستعراض أهم المُنتجات المحلية 100% ، في سعي واضح إلى اغتنام آفاق التصدّير الواعدة و فرص التسويق ، التي لا يمكن تفويتها في السوق الإفريقية خاصة أسواق المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا .
و تعمد الجهات الجزائرية ، خلال معرض داكار الدولي المستمر إلى غاية منتصف الشهر الجاري ، إلى تشبيك مزيد من العلاقات التجارية وتعزّيز الشراكات الإقتصادية مع عدّد من الفاعلين الإقتصاديين الأفارقة لتكثيف التواجد الجزائري في أسواق إفريقيا ، خاصة في السنغال ، ساحل العاج ، مالي ، غينيا ، البنين و موريتانيا ، في سياق إستراتيجية الحكومة الجزائرية الرامية إلى مُضاعفة مستوى الصادّرات الجزائرية إلى إفريقيا ، إضافة إلى تقوية المبادلات التجارية بين دول القارة السمراء ، في ظل تصاعد القيمة الإجمالية ونسبة التبادل التجاري السنوي بين الجزائر والبلدان الإفريقية ، التي تجاوزت سنة 2023 عتبة 4.5 مليار دولار. و معلوم أنّ الجزائر ، صارت منذ شهر نوفمبر الماضي ، عضوا كامل العضوية في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية المعروفة بإسم ( ZLECAF ) ، والتي تعتبر الأكبر في العالم .
و تمثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي تتشكل من 54 دولة موقّعة ، سوقًا يضمّ أكثر من 1.3 مليار شخص وناتج محلي إجمالي مجمع يقدر بنحو 3.4 تريليون دولار، ما يُوفّر فرصًا إقتصادية كبيرة لأعضائها . ويُسهل الإنتماء الجغرافي على الجزائر ، عملية نقل وتوريد السلع الجزائرية نحو العمق الإفريقي، خاصة نحو غرب القارة، حيث سيساعد التحاق الجزائر بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ، في خفض كلفة تصدّير صادّرات البلاد نحو القارة، وبالتالي انخفاض الثمن مقابل ارتفاع الطلب على السلع والبضائع الجزائرية ، مما سيعزّز الخيار الإستراتيجي للحكومة المتمثل في الإنفتاح على السوق الإفريقية الواعدة .