كشفت ، الوكالة الوطنية للدراسات و مُتابعة الإستثمارات في السكك الحديدية (أنسريف) ، أنها وضعت مخطط متكامل الأبعاد لحماية الخط السككي المنجمي الغربي للبلاد " غار جبيلات - تندوف - بشار" إلى غاية ميناء أرزيو لتصدّير خام الحديد إلى الأسواق الخارجية ، من زحف الرمال أو ما يُعرف بـ " محاربة ظاهرة التصحر" .
وقالت وكالة آنسريف ، إنّها كلفت لجنة مختصة في المجال يقودها فريق من الخبراء لإعداد الحلول الممكنة لكل منطقة على مستوى هذا الخط السككي ، لأجل تحسين حالة الأراضي الصحراوية تحديداً .
وقررت ذات الوكالة المُكلفة بمتابعة و إنجاز المشروع الواعد والأول في تاريخ الجزائر الرابط بين بشار - تندوف - ومنجم الحديد الضخم في منطقة غارا جبيلات ، على مسافة 950 كلم ، إعداد مخطط مدروس بإحداث نقط مائية و غرس نباتات صحراوية على مستوى المقاطع السككية وكذا إحداث محميات طبيعية في للحدّ من التصحر في المناطق الجنوبية التي يعبر عليها مشروع ربط العملاق المنجمي غار جبيلات بميناء أرزيو مرورا على تندوف و بشار .
وبحسب ما عرضته وكالة " آنسريف" ، فإن المشروع الضخم ، تخطى مراحله الصعبة، وبدأت معالمه تظهر على السّطح، مضيفة في منشور لها ، أن المشروع يسير وفق ما خُطط له ، بحيث تتواصل أشغال التسطيح بالخط المنجمي في جزئه الرابط بين تندوف وغار جبيلات على الرغم من الظروف المناخية الصعبة ودرجات الحرارة العالية جدا.
ويبلغ طول هذا المقطع 575 كلم ويتكفل بإنجازه تجمع لشركات صينية – جزائرية مكون من الشركة الصينية لإنجاز السكة الحديدية سي آر آر سي تشانغتشون الصينية ، رائدة مشاريع السكة الحديدية في الصين و كوسيدار للأشغال العمومية ، مقسم إلى جزئين حيث يربط الجزء الأول النقطة الكيلومترية 200 بأم العسل على مسافة 440 كلم فيما يمتد الجزء الثاني من تندوف باتجاه غار جبيلات على مسافة 135 كلم.
وسيتمّ حفر نفق، و تشييد 24 جسرا للسكة الحديدية , إضافة إلى إنجاز 8 جسور للطرق، تفاديا لتقاطعها مع طرق ولائية ووطنية .
كما تتضمن الأشغال بناء 283 منشأة هيدروليكية، وكذا محطتين لنقل المسافرين، والبضائع بكل من العبادلة، وحمادة قير، كما سيتمّ تجهيز الخط، بست محطات للتقاطع مع استحداث ورشة لصناعة العوارض.
و شرع خبراء جيولوجيا منذ 9 جويلية الجاري في عمليات التفجير لصالح شركة كوسيدار ، بالنقاط الكيلومترية 9- 46+250، 46+800 و 47 , لأجل فتح المسارات لإنجاز مشروع السكة الحديدية ، الذي تسير أشغاله بوتيرة جِدُّ متسارعة ، أمام حرص ولاة الجنوب الغربي " تندوف ، بني عباس وبشار" إضافة إلى وهران المعنية بوصول خام الحديد إلى ميناء أرزيو لتعزّيز الصادّرات المنجمية للبلاد ، وذلك لاحترام الآجال التعاقدية و تسليم المشروع في فترة لا تتعدى 30 شهرا ، إذ يُنتظر أن يدرّ " المنجم" عائدات ضخمة بعد الإنتهاء من كامل مراحل الإنتاج ، التي قد تصل ما بين 10 و20 مليار دولار سنوياً خارج العائدات النفطية.