الدول الغربية ترمي بثقلها قبيل رئاسيات أفريل

زيارات متتالية للمسؤولين ونشاط مكثف للسفراء

البلاد - زهية رافع - تتسابق الآلة الدبلوماسية لاستقراء المشهد السياسي مع اقتراب ساعة الحسم، حيث شهدت الفترة الأخيرة إنزالا غير مسبوق لمسؤولين أجانب خاصة من الدول الغربية الكبرى التي تربطها علاقات اقتصادية مع الجزائر، وذلك لفهم الوضع عن قرب، والمناورة لزيادة جرعة الشراكات الاقتصادية من جهة أخرى.

مع توضح الصورة بشأن الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أفريل القادم، والتي تتجه نحو عهدة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي ترتسم شيئا فشيئا، تظهر مؤشرات رغبة الدول الكبرى في استقراء المشهد السياسي عن قرب أكثر، وقرءة ظروف هذه الانتخابات ورسم صورة للوضع الداخلي العام، حيث تعكس الزيارات الأخيرة لعدد من المسؤولين ولقاءات الدبلوماسيين مع عدد من الساسة ورجال الأعمال، خاصة واشنطن وبرطانيا العظمى وفرنسا، حرص الدول الغربية على معرفة ما يحدث حاليا، والسيناريوهات والتحركات المطروحة في الساحة السياسية بما يخدم مصالحها الإقليمية والاقتصادية. 

ورغم أن الزيارات الدبلوماسية تندرج في سياق العمل الدبلوماسي وجمع مؤشرات لبلورة تصور شامل حول الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أنه لا يمكن برأي مراقبين قراءة هذه التحركات بعيدا عن المصالح الاقتصادية، وتحديد توجهات هذه الدول وموقفها بشأن العهدة الخامسة للرئيس. 

فسفير واشنطن سجل في الأشهر القليلة الماضية سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين في الدولة، والسياسيين من رؤساء الأحزاب، جمعت بين المعارضة والموالاة، آخرها لقاؤه مع رئيس جبهة المستقبل، بعيد عبد العزيز، بل وامتدت “مهمته” حتى إلى ولاة الجمهورية، بعد آداء زيارات لعدد من الولايات الجنوبية، التي شهدت بعض الاحتجاجات، خاصة ورقلة وتمنراست ..

كما كان لممثل بريطانيا العظمى في الجزائر، لقاءات مماثلة مع أحزاب سياسية، حيث التقى “الأرندي”،  وأيضا رئيس حزب “طلائع الحريات”، علي بن فليس، الذي نقل له تصوراته بشأن الوضع الداخلي، وعرض عليه حلول الأزمة السياسية، وفق تعبير بن فليس. 

ولأن فرنسا تعتبر نفسها الشريك الأول للجزائر بالنظر للعلاقات التاريخية والاقتصادية، وتحرص على أن تكون في الصف الأول في ظل مزاحمة أمريكية وصينية لمصالحها، فهي الأخرى تلقي بثقلها وتبحث عن تعزيز وجودها في السنوات الأخيرة، حيث أن سفارة فرنسا لم تنخرط في سياق الاتصالات المباشرة مع السياسيين، لكن كانت حاضرة عبر زيارات عديدة لمسؤولين مهمين على مختلف المستويات، وتعمل الحاليا على تكثيف لقاءاتها بعد توضح الصورة، حيث التقى أمس، معاذ بوشارب، السفير الفرنسي بالجزائر، كزافيي دريونكور، كما شكل اللقاء “مناسبة لتقييم التعاون البرلماني، لاسيما على مستوى اللجنة البرلمانية الكبرى، التي ينتظر أن تنعقد خلال الأشهر القادمة”. ونقل بوشارب لسفير فرنسا  حزمة الإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، كما تحدث عن “التزام الجزائر باحترام الشرعية الدولية، لاسيما فيما يتعلق بالكفاح لتقرير المصير، على غرار حال الشعبين الفلسطيني والصحراوي”. 

ويبدو أن الآلة الدبلوماسية  انتقلت إلى السرعة القصوى لمحاولة فهم ما تشهده الساحة السياسية من تطورات متسارعة، لم تربك الجزائريين فحسب، بل امتدت أيضا حتى إلى الممثليات الدبلوماسية الأجنبية، والتي تبقى مطالبة بتزويد حكومات بلادها بالمعلومات الكفيلة بتمكينها من تموقع أفضل بشأن ما يجري قبل الانتخابات الرئاسية، التي توجد على بعد 3 أشهر. وتكشف اتصالات سفراء بريطانيا، الولايات المتحدة وباريس،  أن قيادات الدول الغربية الكبرى كلفت سفراءها بمهمة متابعة الوضع السياسي في الجزائر ورصد التحركات، كما تدخل في السياق محاولتا واشنطن ولندن الضغط بشكل غير مباشر على السلطة القائمة لزيادة جرعة الشركات الاقتصادية في المرحلة القادمة. 
 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. رياح قوية وزوابع رملية على 5 ولايــات

  2. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 33970 شهيد

  3. إطلاق خدمة بطاقة الشفاء الإفتراضية.. هذه هي التفاصيل

  4. انفجارات في أصفهان وتقارير عن هجوم إسرائيلي

  5. وفاة الفنان المصري القدير صلاح السعدني

  6. رهانات قوّية تُواكب مشروع مصنع الحديد والصلب في بشار

  7. بلعريبي يتفقد مشروع مقر وزارة السكن الجديد

  8. رسميا.. مباراة مولودية الجزائر وشباب قسنطينة بدون جمهور

  9. "الله أكبر" .. هكذا احتفل نجم ريال مدريد بفوز فريقه (فيديو)

  10. بريجيت ماكرون المعلّمة التي تزوّجت تلميذها.. في مسلسل من 6 حلقات!