حقائق صادمة وأرقام مرعبة حول الفساد في بنك الخليفة

الانتهاء من استجواب المتهمين و الشهود في ثالث يوم من المحاكمة

بهاءالدين.م- البلاد- أنهت مساء اليوم رئيسة جلسة محاكمة المتهمين في قضية خليفة بنك بمحكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة الاستماع إلى جميع أقوال الشهود الذين ناهز عددهم 20 شاهدا و قبلهم أتمت استجواب المتهمين. ومن المنتظر أن تستأنف جلسة يوم الأربعاء بالإستماع إلى أقوال الأطراف المدنية و مرافعة ممثل الحق العام و كذا دفاع المتهمين.وقد كشفت الجلسة عن تصريحات مثيرة و حقائق صادمة حول آليات التسيير و الفوضى في العلاقة بين الوكالات المصرفية و الخزينة الرئيسية.و قدّم مصفي بنك الخليفة أرقاما مرعبة عن حجم الأموال الضائعة التي قدرت بنحو 86 بالمائة من حجم الودائع فيما قال وزير العمل الأسبق،أبو جرة سلطاني،في شهادته، أنه لم يستلم أي تقرير عن آلاف الملايير  التي تم تحريكها من الصناديق التابعة للوزارة نحو البنك مشيرا أن "الطمع هو من قاد إلى إيداع تلك الملايير في ظل الاختلالات المالية السائدة.

أرقام فلكية

و كشف مصفي بنك الخليفة، منصف بادسي، أن "نحو 86 بالمائة من الأموال التي كانت مودعة بهذا البنك الخاص لم يتم استعادتها".

وقال بادسي لدى الإدلاء بشهادته أمام رئيس جلسة المحاكمة التي إنطلقت يوم الأحد, بعد قبول المحكمة العليا لطلب النقض في أحكام المحكمة الجنائية لمجلس قضاء البليدة لسنة 2015, أن "86 بالمائة من الأموال التي كانت مودعة ببنك الخليفة لم يتم استعادتها إلى غاية الآن بالرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على بدء عملية التصفية".

وأضاف أنه تم "إحصاء 11 ألف شخص مسجل في قائمة التعويضات, 4000 منهم تم رفض طلباتهم" بعد التأكد من "محاولتهم الاحتيال بغية الحصول على تعويضات ليست من حقهم" مشيرا إلى أنه "تم تعويض عملاء البنك المتضررين بنسبة 14 بالمائة من القيمة الإجمالية للمبالغ التي أودعوها و هو الأمر الذي تسبب في "رفض" العديد منهم استلام هذه التعويضات خاصة بالنسبة للذين أودعوا مبالغ مالية كبيرة.

وفي هذا السياق أكد المتحدث أن "2000 عميل ببنك الخليفة من الجالية المقيمة بالخارج تخلفوا عن استلام التعويضات التي تقدر إجمالا ب28 مليار سنتيم" داعيا السلطات العليا إلى "الفصل في مصير هذه الأموال".

كما إشتكى بادسي من مختلف المشاكل و العراقيل التي "تعطل" عملية تصفية بنك الخليفة, مشيرا إلى أنه "استمر في مواصلة مهامه رغم عدم تجديد اللجنة المركزية ببنك الجزائر تكليفه بهذه المهمة بالرغم من إرساله لطلب التجديد بتاريخ 31 ديسمبر 2019 إلا أنه لم يتلقى الرد إلى غاية الآن".

فوضى عارمة

وصرح الخبير في المالية و المحاسبة حميد فوفة الذي عين بأمر قضائي للقيام بخبرة مالية حول وضعية بنك خليفة، لدى الاستماع الى أقواله في ثالث يوم لمحاكمة المتهمين في قضية الخليفة بنك بمحكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة، أن علاقة العمل ما بين الوكالات والخزينة الرئيسية بالشراقة كانت تسير بطريقة "فوضوية".

وقال الخبير المالي فوفة لدى الإدلاء بشهادته أمام رئيس جلسة المحاكمة التي انطلقت أول أمس الاحد بعد قبول المحكمة العليا لطلب النقض في أحكام المحكمة الجنائية لمجلس قضاء البليدة لسنة 2015, أنه وقف عقب تعيينه بموجب أمر قضائي صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة لإجراء الخبرة المالية لبنك خليفة على "عدم تسجيل تنسيق في تسيير العمل" ما بين الوكالات و الخزينة الرئيسية بالشراقة.

وأضاف أن الخبرة المالية التي قام بها شهر ماي 2004 و التي شملت الخزينة الرئيسية بالشراقة أسفرت عن تسجيل ثغرة مالية فاقت ال3 مليار و 277 مليون دج نتيجة سحب أموال من تسعة وكالات التي سجلت بها هي الأخرى ثغرات مالية و عدم ايداعها بالخزينة الرئيسية.

وحسب ذات الشاهد فان هذه الاموال التي سحبت من تسعة وكالات و لم تودع بالخزينة الرئيسية "حولت الى وجهات أخرى مجهولة" معتبرا أن هذه الأموال تم "اختلاسها في حالة لم يظهر أثر لها".

بدوره, كشف المفتش الرئيسي مجيد رقاوة الذي كلف بتفتيش الخزينة الرئيسية لبنك الخليفة شهر مارس 2003 عن تسجيل ثغرات مالية لافتا الى أن مبالغ مالية هامة سحبت من الوكالات و لم تودع بالخزينة الرئيسية.

وفي شهادته أمام المحكمة, أكد عضو اللجنة المصرفية لبنك الجزائر،عمر ناموس، عن تسجيل اللجنة التفتيشية، التي كان أحد أعضائها، لعدة تجاوزات ببنك خليفة تتعلق خاصة "بعدم احترام قانون الصرف و القانون الداخلي للبنوك".

إيداع مشبوه

ومن بين الشهود الذي استمعت اليهم اليوم رئيس جلسة المحاكمة،الوزير الأسبق للعمل أبو جرة سلطاني الذي أنكر تلقيه أية إخطارات تخص ايداع أموال مختلف الصناديق التابعة للوزارة الوصية ببنك خليفة لما كان على رأس وزارة العمل. 

وعن عدد الصناديق التابعة للوزارة  وهل بلغه أن كناس أودع 1000 مليار. وصندوق التقاعد 1000 مليار.. ومبالغ خيالية أودعت في بنك خليفة؟قال سلطاني أن الصناديق ثمانية، ولكن كل صندوق خاضع لمجلس الإدارة الذي يتمتع بصلاحيات واسعة جدا ( 23 صلاحية). يتقدم مدير الصندوق الوطني للتأمين على البطالةcnac فيزعم أنه راسل الوزارة وليس الوزير وانتظر شهرا فلم يتلق رد فبادر بإيداع الأموال في بنك خليفة.هذا الكلام لا سند له-يقول سلطاني- فيستحيل أن تصل مراسلة تحمل هذه الأرقام الخيالية وأسكت عنها شهرا كاملا فلا أستدعي المعني لأستفسره عن فحواها.

و تابع الوزير الأسبق " وأنا أؤكد لكم أنني لم أتلقى أي مراسلة في هذا الشأن. وكل شيء مقيد في البريد الصادر والوارد بالوزارة". وأرجع سبب قيام الصناديق بإيداع الأموال في بنك الخليفة الى الطمع في ظل الإختلالات المالية التي كانت تعاني منها في ذلك الوقت.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. "فُرصة" للراغبين في الحصول على وظائف في كندا

  2. رسميا.."سقف جديد" لسعر زيت المائدة

  3. مرتبة إفريقية وعربية جديدة للمنتخب الوطني في تصنيف "فيفا" الجديد

  4. أول تريليونير في العالم

  5. أسعار النفط تواصل تسجيل أرقام مرتفعة

  6. ثمن تذاكر الرحلات البحرية نحو أوروبا تتراوح بين 60 و80 ألف دج"

  7. بيان لميترو الجزائر يوضح أسباب توقفه المؤقت بالأمس

  8. فوز غير مسبوق لسيدات الجزائر

  9. اعتماد سليمة عبد الحق سفيرة للجزائر في هولندا

  10. محرز "فخور" بإنجازه الجديد..وهذا ما قاله عن "الأسطورة" ماجر وسوداني