"داعش” يخطط لاختراق الجزائر عبر الحدود مع ليبيا

مرصد الفتاوى التكفيرية يحذر من موجة نزوح لمقاتلي التنظيم الإرهابي

 الجيش يفرض رقابة مشددة على الحدود الجنوبية

حذَّر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، من موجة نزوح وشيكة لمقاتلي داعش إلى بلدان المغرب العربي خاصة الجزائر وتونس في ظل الضربات والهزائم المتتالية التي لحقت بالتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا وليبيا. وذكر تقرير حديث للمرصد أن ”تنظيم داعش يخطط حاليا للبحث عن ملاذٍ آمن، يتمثَّل في دول المنشأ التي جاء منها مقاتلو داعش، بما يمثل تهديدًا كبيرًا للاستقرار في تلك الدول”.

وأفاد مرصد الإفتاء أن ”عدد مقاتلي داعش القادمين من بلاد المغرب يتراوح بين ثمانية آلاف وأحد عشر ألف مقاتل (حسب التقديرات المختلفة)، وتأتي الجزائر في مقدمة الدول المستهدفة لتمركز أعضاء التنظيم، بما يشكِّل تحديًا أمنيًّا كبيرًا للجزائر وللدول الأوروبية التي تتاخمها على ساحلها الطولي الممتد لمسافة 1200 كيلو متر، بما يُلقي بالمخاوف في قلوب تلك الدول الأوروبية بسبب انطلاق محتمل لموجات الهجرة وطلب اللجوء إذا ما تمكَّن التنظيم الإرهابي من وضع قدم له على أرض الجزائر، التي تمثِّل طبيعتُها الساحليةُ والصحراويةُ وما تتمتع به من موارد نفطية وغاز يعتمد عليها بعض الدول الغربية؛ عواملَ جذب للتنظيم الإرهابي”. وتابع المرصد أن ”التحدي الأكبر الذي تواجهه الجزائر يتمثل في تأمين الحدود الشرقية لها مع ليبيا، لاسيما بعد محاولة فلول تنظيم داعش الإرهابي التغلغل إلى داخل الجزائر بعد تَلقِّي ليبيا ضرباتٍ مؤلمةً في ”سِرْت” ومناطق أخرى. وأوضح المرصد أن ”أطماع التنظيم الإرهابي تجد صعوبةً في تحقيقها؛ كونها تواجه قوات أمن جزائرية تمتلك خبرةً جرَّاء الحرب التي شنتها على المجموعات الإرهابية منذ التسعينيات”. وانتقل التقرير إلى المخاطر المحدقة بتونس، مشيرًا إلى أن ”عدد المقاتلين التونسيين في صفوف تنظيم داعش يبلغ نحو ستة آلاف مقاتل -حسب تقارير أممية- يشغل بعضهم مناصب مهمة في تنظيم داعش، كما يرتبط العديد من المتطرفين التونسيين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”. وقال المرصد أيضا إن ”المملكة المغربية تخشى عودةَ المقاتلين المغاربة في صفوف داعش، البالغ عددهم نحو 1500 مقاتل -حسب تقديرات الاستخبارات المغربية- وتنفيذهم عملياتٍ إرهابيةً في المملكة بهدف زعزعة الاستقرار وضرب أسس الدولة؛ تمهيدًا لإعلان قيام إمارة تابعة لتنظيم داعش”. وميدانيا نشرت قيادة الجيش الجزائري وحدات عسكرية في المناطق القريبة من المعابر الحدودية لمنع أي حالة تسلل خاصة مع ليبيا، وأقام الجيش 20 موقع مراقبة متقدمة إضافيا لتشديد الرقابة على الحدود الجنوبية. وتسمح نقاط المراقبة الجديدة، حسب مصدر أمني رفيع، بمنع التسلل عبر عدة مسالك صحراوية يستعملها المهربون، وتسمح بعض نقاط المراقبة هذه بكشف مناطق واسعة من الصحراء بسبب موقعها المتقدم والمرتفع، وأبلغت وحدات الجيش العاملة في أقصى الجنوب البدو الرحل بأن أي تنقل في المناطق المحاذية لبلدات برج باجي المختار، تيمياوين، عين ڤزام، تينزاواتن، آرييك تفاسست، وتين ترابين والشقة، يحتاج لإذن أمني من القائد المحلي للجيش أو حرس الحدود أو الدرك، وأن كل مخالف لهذه التعليمات سيعرض نفسه للمساءلة. وأكد مصدر عليم أن الجيش قرر منع الوصول إلى المسالك الصحراوية والممرات الموجودة في الحدود الجنوبية الشرقية في أكثر من 170 موقع تقريبا إلا بإذن أمني مسبق، كما نقل عدد إضافي من الآليات الثقيلة القتالية، وتأتي الإجراءات الأخيرة لتضييق الخناق أكثر على المهربين والجماعات الإرهابية، في المسالك الصحراوية، وسيؤدي التنفيذ الصارم لتعليمات قيادة الجيش الجديدة، حسب مصدرنا، إلى خنق الإرهاب تمهيدا للقضاء عليه في الصحراء الجزائرية، ومن المقرر أن تعمد القوات البرية والجوية لتنفيذ دوريات دائمة لمراقبة أهم المنافذ والمسالك لتنفيذ القرار الأخير. وتستعين القوات البرية ووحدات الدرك الوطني في الجنوب، بمعدات حديثة دخلت الخدمة مؤخرا تسمح بالرؤية الجيدة ليلا وكشف السيارات المموهة والأشخاص المختبئين في الصحراء.

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. تعرف على غذاء يزيل السكر من الجسم

  2. رياح قوية وأمطار على عدد من ولايات الوطن

  3. رياح قوية وتطاير كثيف للرمال في هذه الولايات

  4. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 37626 شهيد

  5. إستمرار موجة الحر على هذه الولايات

  6. انتبه.. هذه الطريقة الصحيحة لتناول الكيوي

  7. الممثلة السورية كندة علوش تعلن إصابتها بالسرطان

  8. قطار الجزائر تونس.. انطلاق الرحلات هذا الصيف

  9. وزارة الشباب والرياضة تعلن عن عملية توظيف لـ1841 شابا بهذه الولايات

  10. مجلس الوزراء: توفير الجزائر لـ 1.2 مليار دولار لفائدة خزينة الدولة عقب الإنتاج الوفير المُحقق من القمح الصلب