غالبية الفرنسيين مع الاعتذار عن جرائم الاستعمار

أيدوا تصريحات المرشح ماكرون

أسفر إستطلاعٌ للرأي  أجراه موقع "كل شيئ عن الجزائر" مع معهد فرنسي لسبر الآراء، على وُجود أكثر من 52% من الفرنسيين ممن يُؤيدون تصريحات المُرشح الإنتخابي لرئاسيات فرنسا " إيمانويل ماكرون " .

وجاء الإستطلاع عقب موجة الحملات " الشرسة " التي شنّها سياسيون مُتطرفون ، يُعرفون بمواقفهم تجاه كل ما هو جزائري ، إذ إعترف 51 بالمائة من الفرنسيين بتصنيف مُمارسات الإستعمار الفرنسي ضمن خانة "الجرائم ضدّ الإنسانية " .

ووفقا للتقسيم العُمري فإن ثلثي الأشخاص الذين تم إستجوابهم ويبلغون من العمر 65 سنة فما فوق ، يُعارضون فكرة الإعتراف والإعتذار عن الجرائم الإستعمارية، وهي الفئات التي عاشت تلك المرحلة بطريقة أو بأخرى، أي أن أغلبيتها كانت من عائلات الأقدام السوداء .

وهؤلاء وعلى الرغم من أنهم يشكلون تجمعا قويا يؤثر على كل الحكومات الفرنسية كلما حاولت القيام بخُطوات على طريق الإعتراف والإعتذار ، إلا أنها المرة الأولى التي تقفُ فيها الأغلبية الفرنسية مع فكرة تقديم حكومة بلدهم " المُرتقبة " لإعتذارات على جرائم القتل والتعذيب التي أرتكبت خلال فترة الإستعمار الفرنسي. 

والمُثير في الإستطلاع ، وجود 17 بالمائة ممن وافقُوا على الإعتذار بشكل تام ، بينما عبّر 35 بالمائة عن موافقتهم لحد ما ، فيما رفض 25 بالمائة الفكرة من أساسها .

ووفقا للإنتماء السياسي، فإن 70 بالمائة من المحسوبين على  تيار اليسار تؤيد  نظرة " ماكرون ، فيما يرفضها 73 بالمائة من اليمينيين ، وهي نسبة ترتفع إلى 74 بالمائة لدى الجمهوريين  وهو التيار الذي يتناغمُ إلى حد كبير مع الجبهة الوطنية خاصة في بعض الملفات المُتعلقة بالمُهاجرين ، والإسلام وملف حرب التحرير الجزائرية ،بالمقابل وافق 72 بالمائة من مُكتسبي الجنسية الفرنسية و73 بالمائة من الأجانب على تقديم الحكومة الفرنسية إعتذارات رسمية للجزائر. 

وللتذكير فإن " ماكرون " قد عبر عن رغبته في "تنقية الماضي" أشهرا بعد إقراره في حوار نشرته "لوبوان" الفرنسية أنّه في " الجزائر حصل تعذيب، وجرى سلبٌ للثروات، وقامت أيضا دولة وطبقات متوسطة، هذه حقيقة الإستعمار، هناك عناصر للحضارة وأخرى للوحشية". 

وكان وزير المجاهدين الجزائري الطيّب زيتوني قد إتهم السلطات الفرنسية خلال الأشهر القليلة الماضية ، بالمُماطلة في إرجاع 36 جمجمة، مُشيرا إلى أن باريس تتحججُ بخطأ في الإجراءات من أجل التهرُب من تسليم الجماجم بسرعة.
ويعتبرُ الجزائريون الذين يطالبون بالإعتذار حتى اللحظة ، أن قضية الجماجم التي مرّ عليها أكثر من قرن ونصف ، دليلٌ على بشاعة الجرائم الإستعمارية الفرنسية في حق الجزائريين ، مُتسائلين عن أي دين هذا الذي يشرع لمُعاملة بقايا البشر بهذه الطريقة.

وتتزامن الإحتفالات بيوم الشهيد لهذه السنة ، مع الجدل القائم بخصوص تصريحات " ماكرون " التي قلبت أرضية باريس بالكثير من الإحتمالات التي من شأنها أن تُغير من موجة السياسة الفرنسية لو تحقق وان وصل للرئاسة .

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أليك بالدوين يقتل مديرة التصوير ويصيب المخرج عن غير قصد أثناء تصوير فيلم

  2. طرد وفد مغربي من اجتماع مرموق في جنوب أفريقيا

  3. مصادر البلاد  : كلمات ممثلي الدول الخليجية بالأمم المتحدة الخاصة بالصحراء الغربية، مجرد مهاترات و مغالطات سخيفة لتضليل الرأي العام الدولي

  4. سر محيربعد نجاة كل ركاب طائرة أميركية تحطمت واحترقت!

  5. أول تعليق من الممثل الأمريكي بالدوين بعد مقتل مصورة فيلمه بمقذوف أطلقه

  6. وفد مجلس الأمة المشارك في المؤتمر الأوروبي لرؤساء البرلمانات يرفض الجلوس خلف الوفد الإسرائيلي

  7. أمطار رعدية على عدد من الولايات الشرقية

  8. مسحوق حفظ الجثث في المرقاز واللحم المفروم بوهران

  9. رسالة خطية من الرئيس تبون لنظيره الموريتاني

  10. بعد تسجيلها لمستويات قياسية.. أسعار الذهب الأسود تبدأ في التراجع