منصف مايدة_ يعود تاريخ مطرقة الأمم المتحدة إلى عام 1952، بالتزامن مع افتتاح مقر المنظمة الأممية في نيويورك، حيث قدمتها أيسلندا هدية إلى الأمم المتحدة. وتنحدر الفكرة من تقاليد البرلمان الأيسلندي، الذي يعود تأسيسه إلى عام 930 ميلادي، حيث كانت المطرقة تستخدم لتهدئة الحاضرين وإعلان اعتماد القرار النهائي للجلسة.
وأُطلق على المطرقة اسم "مطرقة ثور"، نسبة إلى مندوب أيسلندا الأول لدى الأمم المتحدة "ثور ثورز"، الذي أهدى المطرقة إلى رئيس الجمعية العامة.
وتحمل المطرقة نقشا باللغتين الأيسلندية واللاتينية، مقتبسا من مخطوطة تعود إلى القرن العاشر، ويعني بالعربية: "يجب بناء المجتمع على أساس القوانين".
وفي عام 1960، تعرضت المطرقة الأصلية للكسر على يد رئيس الجمعية العامة الأيرلندي فريدريك بولاند، أثناء محاولته تهدئة القاعة وإسكات الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف، الذي كان يضرب طاولته بحذائه، محدثا ضوضاء أثارت الانتباه خلال الجلسة.
وبعد ذلك، طلبت الأمم المتحدة من أيسلندا صنع نسخة مطابقة للمطرقة الأصلية.
لكن المطرقة البديلة اختفت عام 2005، لتبادر أيسلندا مجددا إلى صنع مطرقة ثالثة، أكثر متانة، من خشب الكمثرى، وتحمل نقوشا تقليدية، لتواصل حضورها الرمزي في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة.