تفجر شركة غوغل جدلا جديدا بعد إعلانها عن خطوة وُصفت بالثورية والخطيرة في آن واحد. فقد كشفت منصة Linternaute.com أن تحديثا مرتقبا لمتصفح كروم سيمنح الشركة صلاحية قراءة كلمات مرور المستخدمين، تحليلها، ثم فرض تغييرها بشكل تلقائي عند اكتشاف أي ثغرة أمنية.
وتعلن غوغل من خلال هذه الميزة أنها تريد حماية مستعمليها، حيث سيقوم المتصفح بعد التحديث بفحص كل كلمة مرور يتم إدخالها على المواقع المختلفة، ثم يصدر تنبيها فوريا إذا كانت الكلمة معرضة للاختراق. وتفرض الميزة الجديدة خيارا واحدا لا غير: “تغيير كلمة المرور تلقائيا”، ما يعني أن المستخدم لن يكون له حرية الرفض أو التأجيل. وتوضح الشركة أن الهدف الأساسي هو تعزيز أمان الحسابات، خاصة بعد أن اعتادت سابقا على تخزين كلمات المرور المرتبطة بحسابات غوغل وتحذير أصحابها عند تعرضها للاختراق. غير أن ما كان في السابق خيارا تطوعيا، سيتحول الآن إلى إجراء إلزامي داخل كروم نفسه.
كما تكشف مصادر الموقع الفرنسي أن الحل الوحيد لتجنب هذا التغيير القسري هو عدم تسجيل الدخول بحساب غوغل أثناء استخدام كروم، أو ببساطة الانتقال إلى متصفح آخر مثل فايرفوكس أو سفاري. ورغم ذلك، تؤكد غوغل أن الميزة الجديدة تصب في مصلحة المستخدمين وتمنحهم حماية أكبر من محاولات القرصنة المتزايدة. وتدفع هذه الخطوة إلى طرح أسئلة جوهرية حول حدود تدخل الشركات العملاقة في خصوصيات الأفراد. فبين من يراها ثورة في الأمن الرقمي ومن يعتبرها تعديا على حرية الاختيار، تبقى الحقيقة أن غوغل تواصل بسط نفوذها على فضاء الإنترنت بشكل غير مسبوق.