تشير الدكتورة ناتاليا فاسيوكوفا، أخصائية أمراض القلب، إلى أن كثيرين يستهلون يومهم بفنجان من القهوة، رغم أن ذلك قد يسبب رعشة في اليدين، وتسارعا في ضربات القلب، وشعورا خفيفا بالتوتر.
وقالت: "يبلغ الكافيين ذروة تركيزه في الدم بعد 30 إلى 60 دقيقة من تناوله، ويرفع مؤقتا معدل ضربات القلب وضغط الدم. وعند شرب القهوة على معدة فارغة، يُمتص الكافيين بسرعة أكبر، ما يجعل تأثيره أكثر وضوحا."
وأضافت: "يعتقد كثيرون أن تسارع ضربات القلب، والرعشة الداخلية، والتوتر الخفيف هي أعراض للقلق، بينما تعود في الواقع إلى تأثير الكافيين في زيادة معدل ضربات القلب."
وأوضحت الطبيبة أنه فور الاستيقاظ يرتفع مستوى الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن تعزيز اليقظة والاستعداد لبدء النشاط اليومي، في الدم. ويكون الجسم خلال أول 30 إلى 45 دقيقة بعد الاستيقاظ في حالة نشاط طبيعي، لذلك لا يضيف تناول القهوة في هذه الفترة قدرا كبيرا من الطاقة، إذ يتزامن تأثير الكافيين مع ذروة تأثير الكورتيزول.
وأشارت إلى أنه لا توجد قواعد صارمة أو توقيت مثالي لشرب القهوة، إلا أن الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين قد يستفيدون من الانتظار لبعض الوقت بعد الاستيقاظ قبل تناولها، ما قد يساعد على تجنب رعشة اليدين وتسارع ضربات القلب.
وأضافت أن القهوة بحد ذاتها لا تضر القلب لدى الأشخاص الأصحاء. ويُعد تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يوميا، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة، آمنا بالنسبة للبالغين الأصحاء. كما أن جرعة واحدة تصل إلى 200 ملليغرام، أي ما يعادل نحو كوبين، لا تسبب عادة ارتفاعا ملحوظا في ضغط الدم. أما النساء الحوامل، فيُنصح بألا تتجاوز كمية الكافيين التي يتناولنها 200 ملليغرام يوميا. وأكدت أن تناول الكافيين باعتدال يساعد على تنشيط الجسم وتحسين التركيز.
وختمت قائلة: "القهوة جزء طبيعي من الروتين اليومي، لكن من الأفضل تناولها باعتدال، وتجنب شربها على معدة فارغة، ويفضل أن تكون من دون سكر. وإذا تسبب كوب واحد من القهوة في خفقان القلب أو رعشة اليدين بشكل متكرر، فمن الضروري استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة."