الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات .. كيف قرأت الصحافة الدولية القطيعة؟

أثار قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية الإمارات، أمس الخميس، اهتماما واسعا في وسائل الإعلام الدولية، التي اختلفت في زوايا تناولها للتطور، لكنها التقت في نقطة أساسية مفادها أن القطيعة لم تأت بشكل مفاجئ من فراغ، وإنما جاءت بعد سنوات من التوتر المتصاعد وتراكم الخلافات بشأن عدد من الملفات الثنائية والإقليمية.

رويترز: توتر متصاعد يقود الجزائر لقطع العلاقات مع الإمارات

تعد تغطية وكالة رويترز من أبرز المواد التي حاولت وضع القطيعة في سياقها السياسي الأوسع، فقد أشارت إلى أن الجزائر تحدثت عن "تصرفات استفزازية أو عدائية" من جانب الإمارات.

وربطت رويترز التوتر بين البلدين باختلاف مواقفهما من عدد من الملفات، من بينها علاقات الإمارات مع إسرائيل، إلى جانب الاتهامات الجزائرية السابقة بالتدخل الإماراتي في شؤونها الداخلية وشؤون المنطقة. كما أشارت إلى أن الجزائر كانت قد بدأت في فيفري 2026 إجراءات إلغاء اتفاق الخدمات الجوية المبرم بين البلدين سنة 2013.

الصحافة الأمريكية تسلط الضوء على إجراءات الجزائر

وفي الولايات المتحدة، ركزت أسوشيتد برس على أن الجزائر استنفدت كل السبل للحفاظ على العلاقات.

أما CNN، فركزت على الإجراءات التي رافقت القطيعة، وخاصة قرار إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية.

الصحافة السعودية تركز على الاتهامات بالتدخل في الشأن الداخلي

نشرت صحيفة الرياض الخبر في سياق الاتهامات الجزائرية السابقة للإمارات بالتدخل في الشؤون الداخلية، كما ركزت في تغطية لاحقة على قرار إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات الإماراتية.

وفي السياق نفسه، نشرت عرب نيوز، نقلا عن فرانس برس، خبر القطيعة تحت عنوان يركز على اتهام الجزائر للإمارات بالتدخل في الشؤون الوطنية والإقليمية، مع الإشارة إلى أن القرار جاء بعد فترة طويلة من التوتر. 

فرانس برس: سنوات من التوتر وتدخل في ملفات داخلية

وضعت وكالة فرانس برس القطيعة في إطار سنوات من التوتر بين الجزائر وأبوظبي، مشيرة إلى أن الجزائر اتهمت الإمارات على مدى سنوات بالتدخل في شؤونها الداخلية وشؤون عدد من دول المنطقة.

وربطت فرانس برس أيضا القرار بإغلاق الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية، مع استمرار الرحلات التجارية إلى الجزائر مؤقتا، وهو ما عكس انتقال الأزمة من مستوى الخلاف السياسي إلى إجراءات عملية مباشرة.

لوموند: الجزائر تختار اختبار القوة مع أبوظبي

أما صحيفة "لوموند" الفرنسية، فقد قدمت قراءة أكثر تركيزا على البعد الجيوسياسي للقطيعة، معتبرة أن الجزائر اختارت "اختبار القوة" مع أبوظبي، في ظل تنامي الدور الإماراتي في عدد من بؤر الأزمات في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى ملفات السودان ومالي والنيجر وليبيا، معتبرة أن تنامي الدور الإماراتي في هذه الساحات يتعارض مع نظرة الجزائر إلى مصالحها الأمنية والاستراتيجية. كما ربطت "لوموند" التوتر بين البلدين بالتقارب الإماراتي المغربي والعلاقة مع إسرائيل.

وتوقفت «لوموند» كذلك عند تصريحات سابقة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي وجه انتقادات حادة إلى دولة خليجية لم يسمها بشكل مباشر، متهما إياها بالتسبب في اضطرابات وسفك الدماء في عدد من المناطق. وجاءت تلك التصريحات قبل أن تتطور الأزمة لاحقا إلى قطيعة دبلوماسية بين الجزائر والإمارات.

كما طرحت الصحيفة تساؤلات بشأن ما إذا كانت التطورات الأخيرة في منطقة الساحل، ولا سيما محاولة الانقلاب الفاشلة في النيجر في 30 أوت، قد شكلت عاملا إضافيا في انتقال الخلاف الجزائري الإماراتي إلى مستوى القطيعة.

DW: قطيعة بعد سنوات من التوتر المتراكم

من جهتها، تناولت DW الألمانية القرار باعتباره نتيجة لمسار طويل من التوتر بين البلدين، مشيرة إلى اتهامات سابقة وجهها الرئيس تبون إلى أبوظبي بالتدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية.

وأبرزت الشبكة أن الجزائر كانت قد وجهت خلال الأشهر والسنوات الماضية انتقادات متزايدة إلى الدور الإماراتي في المنطقة، بينما جاءت القطيعة بعد إعلان الجزائر استنفاد كل الوسائل التي قالت إنها استخدمتها للحفاظ على العلاقات الثنائية.

كما أشارت DW إلى أن الأزمة لا تقتصر على خلاف دبلوماسي آني، بل ترتبط بتوسع تورط الإمارات في شمال وغرب إفريقيا وتباين مواقف البلدين إزاء عدد من الملفات الإقليمية.

إل باييس: التقارب الإماراتي مع المغرب وإسرائيل في قلب الخلاف

وقدمت صحيفة إل باييس الإسبانية واحدة من أكثر القراءات تركيزا على الملفات الجيوسياسية التي تفصل الجزائر عن الإمارات، كما سلطت الصحيفة الضوء على تنامي الحضور الإماراتي في منطقة الساحل، معتبرة أن توسع هذا الدور يمثل أحد مصادر القلق بالنسبة للجزائر، التي تنظر إلى بعض التحركات الإماراتية في المنطقة باعتبارها متعارضة مع مصالحها الأمنية والاستراتيجية.

الصحافة الإيطالية: نهاية مرحلة من التدهور المتدرج

وفي إيطاليا، ركزت تغطية إنترناسيونالي، نقلا عن رويترز، على أن السبب المباشر للقطيعة لم يتضح بشكل كامل، لكنها وضعت القرار في سياق تدهور تدريجي للعلاقات وتراكم الخلافات بين البلدين.

أما تريتشاني، فقدمت القطيعة باعتبارها نتيجة سنوات من التوتر حول ملفات إقليمية، خصوصا التطبيع الإماراتي مع إسرائيل، وتتقاطع هذه القراءة مع ما أوردته وسائل إعلام إيطالية أخرى حول الخلاف بين الجزائر وأبوظبي بشأن علاقة الإمارات بالمغرب ودورها المتنامي في شمال إفريقيا والساحل.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية مرتقبة بعدة ولايات 

  2. أمطار رعدية معتبرة عبر 21 ولاية

  3. أمطار رعدية تصل إلى 50 ملم محليًا.. هذه الولايات المعنية

  4. بلاني: الجزائر أبدت صبرا مثاليا لكن الإمارات تجاوزت كل الخطوط الحمراء

  5. وزارة التربية تلغي القرار المتضمن المواقيت والمعاملات لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي

  6. حج 2027.. دعوة للمواطنين المعنيين لفتح حساباتهم عبر البوابة الرقمية

  7. القطيعة مع الإمارات.. كيف وصلت العلاقات إلى قرار قطعها؟

  8. غلق مؤقت للطريق السيار – منفذ معسكر في اتجاه وهران

  9. الجزائر ومسقط تدعمان خفض التصعيد والحلول الدبلوماسية

  10. تقارير تفضح تورط الإمارات في إطالة حرب السودان ودعم قوات الدعم السريع