الجزائر في مواجهة “برميل بارود”

حرب بالوكالة في ليبيا وانفلات أمني في دول الساحل

العنف في ليبيا
العنف في ليبيا

شرڤي: “التحديات الأمنية لا تزال كبيرة في دول المنطقة”

البلاد - بهاء الدين.م - أكد منسق الأمن والسلم للاتحاد الافريقي، اسماعيل شرڤي، أن الدول المجاورة لليبيا تواجه حاليا تحديات أمنية غير مسبوقة، بسبب “حرب بالوكالة تجري بين قوى إقليمية ودولية متداخلة المصالح”. وحذّر شرڤي من “الدور المتنامي للتنظيمات الإرهابية شمال إفريقيا” التي تغذيها أزمة مالي وتدفق الأسلحة الليبية، ما يخلق “قوس عدم استقرار” في منطقة الساحل ويبعث “تهديد حاد” لبلدان الجزائر والنيجر وأوروبا.

ودق مفوض السلم والأمن ناقوس الخطر بخصوص تردي الوضع الأمني بمنطقة الساحل، رغم الجهود التي تبذلها الدول والمجتمع الدولي لإحلال السلام بالمنطقة. وفي مداخلة له خلال اجتماع مجلس الأمن حول العنف الطائفي والإرهاب في إفريقيا الغربية المنعقد أمس الأول بنيويورك، وصف المفوض شرڤي الوضع بـ “الخطير”، مثلما تؤكده الهجومات الأخيرة المرتكبة بكل من مالي والنيجر. وصرح المتحدث أن ليبيا أضحت مسرحا لحرب بالوكالة بين فاعلين أجانب يدافعون عن مصالحهم الخاصة. وحذر شرڤي خلال مداخلة له بثت عن طريق فيديو من أديس ابابا من أن “الروابط الوثيقة بين الجماعات المسلحة بالمنطقة أصبحت متطورة أكثر فأكثر”.

وحسب المتحدث، فإن هذه الجماعات تشارك في المتاجرة بالأسلحة والذهب من أجل تمويل نشاطاتها وتغذية النزاعات المحلية. وأصبح الوضع أكثر خطورة بالنظر إلى هشاشة المنطقة أمام التغيرات المناخية. في حين أن ندرة المواد الغذائية أفضت الى زيادة التنقلات بالمنطقة وقد تجعل من الشباب أكثر حساسية للدعاية المتطرفة، على حد قوله. وحسب شرڤي، فإن هذا الوضع الخطير أفضى أيضا إلى غلق 2850 مدرسة في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، بسبب أعمال العنف كما تم اختطاف مئات التلاميذ وقتلهم من طرف المتطرفين.

موازاة مع ذلك يبقى حضور الدولة ضعيفا في العديد من مناطق الساحل، حسب المتدخل. كما ذكر اسماعيل شرڤي بأن مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي طالب بإعداد إطار مناسب للوقاية من النزاعات المحلية والطائفية وتسويتها. ودعا الاتحاد الافريقي أيضا إلى عقد ندوة حول الموارد الطبيعية والنزاعات الطائفية والمصادقة على إعلان باماكو الذي يشجع، لاسيما الدول الأعضاء على إعداد إطار سياسي من أجل تسوية النزاعات المحلية. ويدعوالإعلان أيضا إلى تسطير خطة عمل من أجل دعم الجهود الوطنية والإقليمية حول تسوية المنازعات المحلية طالبا من الحكومات التحلي بالوحدة على حد قوله.

وذكر شرڤي أنه بتاريخ 13 ديسمبر الماضي اعتبر مجلس السلم والأمن أن إعلان باماكو يزوده بخارطة طريق من شأنها المساعدة على تسوية النزاعات المحلية، غير أنه رغم هذه الجهود إلا أن الوضع يزداد تفاقما.

وقدم شرڤي أربعة اقتراحات حول الطريق الذي يجب سلكه من أجل تحقيق السلم بالمنطقة ويتعلق الأمر أولا بـ “إعادة التفكير في الدعم العسكري المقدم لبلدان المنطقة”، حسب شرڤي، الذي أكد   أن التحديات بمنطقة الساحل تتجاوز قدرات الدول المعنية. كما تستدعي الأزمة في الساحل “مقاربة شاملة” تدمج أعمالا سياسية واجتماعية واقتصادية على غرار تعزيز حضور الدولة على مستوى المناطق وتحسين قدرة دول المنطقة على تزويد الخدمات القاعدية.

واعتبر شرڤي أنه ينبغي أن يترأس الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة مناصفة آلية منسقة حول استراتيجية الساحل، داعيا إلى مضاعفة الجهود لأن غياب التضامن على الصعيدين الإقليمي والوطني مثير للقلق. وأضاف “نواجه تهديدات لا تحترم الحدود ويمكنها الانتشار بشكل سريع على القارة وخارجها. يجب أن نستخلص الدروس من الوضع الراهن في ليبيا”، مشيرا إلى أن النزاع يدمر البلاد ويلحق أضرارا بمجمل منطقة الساحل وخارجها.

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الوزارة الأولى : رفع الحجر الصحّي عبر كامل التراب الوطني

  2. العودة إلى نظام الموسم الدراسي بثلاثة فصول

  3. "خبرانِ سارّان" لطالبي العمل عبر مكاتب التشغيل

  4. بيلاروسيا تطرد السفير الفرنسي..ما السبب؟

  5. ماندي يتسبب في أول خسارة لفياريال في "الليغا"

  6. هذا هو مصير كميات "البطاطا" المحجوزة مؤخرا

  7. "رقم أخضر" لحماية أبناء الجالية من "المضايقات" في الخارج

  8. أسعار النفط تواصل صعودها

  9. وزارة التربية تنشر رزنامة الإختبارات الفصلية للسنة الدراسية 2021 2022

  10. الجزائر تسجّل أدنى زيادة يومية لحالات الإصابة والوفاة بكورونا..منذ أكثر من سنة