تقرير: ماكرون يواصل السير على نهج أسلافه

بخصوص عدم تقديم اعتذار عما ارتكبته في الجزائر والقارة الإفريقية

قالت وكالة "الأناضول" في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن فرنسا رغم ان لها ماض استعماري أسود في قارة إفريقيا استمر زهاء 5 قرون، إلا أن هذا لم يدفعها ولو لمرة إلى الاعتذار عما ارتكبته من جرائم ومآسي، أسفرت عن مقتل أكثر من مليوني إنسان".

وجاء في التقرير فإن 'الرؤساء الفرنسيون على امتداد تاريخ جمهوريتهم، لم يكلفوا أنفسهم عناء إبداء الندم عما فعله أسلافهم وأجدادهم بحق شعوب تلك القارة، ولا حتى تقديم الاعتذار عن المجازر التي ارتكبوها'.

وأكد ذات المصدر أن "الرئيس الفرنسي الحالي، إيمانويل ماكرون، لم يختلف عن أسلافه، إذ أنه خلال زيارة أجراها مؤخرًا، لدولة ساحل العاج، تحدث عن تلك الحقبة السوداء، وبدلًا من أن يعتذر عن الماضي، استخدم مصطلح "الخطأ الجسيم" لتوصيف المجازر التي ارتكبتها بلاده، ليس هذا فحسب، بل يلجأ من ناحية أخرى إلى حيل وألاعيب جديدة من أجل الإبقاء على سيطرة بلاده على تلك القارة".

وقال ماكرون، خلال زيارته الأخيرة إلى ساحل العاج، وهو بصدد حديثه عن ماضي الاستعمار الفرنسي بإفريقيا: "غالبًا ما يُنظر إلى فرنسا اليوم على أنّ لديها نظرة هيمنة ومظاهر خادعة لاستعمار كان خطأً جسيماً، خطأ ارتكبته الجمهورية (الفرنسية)".

ووفقا للتقرير "لم يقدم الرئيس الفرنسي في تصريحاته حتى مجرد اعتذار عن التاريخ الدموي لبلاده، كما لم يعطِ ولو إشارة واحدة بخصوص رفع يده عن اقتصاد القارة السمراء ومواردها، بل حاول التقليل من أثار ذلك الاستعمار وتداعياته".

وثمة اتهامات لفرنسا تقول إن الأخيرة من خلال وجودها العسكري في عدد كبير من البلدان الإفريقية تستغل مواردها مثل الحديد والنفط من أجل مصالحها، يضيف المصدر.

وأشار تقرير الأناضول إلى أن "فرنسا لها ماضٍ أسود في إفريقيا بدأته بحملات استعمارية في العام 1524، حيث شملت أنشطتها الاستعمارية أكثر من عشرين دولة غربي وشمالي القارة السمراء بسطت سيطرتها عليها. إذ أن 35 في المئة من تلك القارة ظلت تحت السيطرة الفرنسية طيلة 300 عام".

وأضاف "دول مثل السنغال، وساحل العاج، وبنين، استخدمت في تلك السنوات كمراكز لتجارة العبيد لفرنسا. فضلًا عن استغلال باريس لموارد تلك الدول ونهب ثرواتها".

وتابع "من ناحية أخرى قامت فرنسا بممارسات شديدة العنف لقمع الثورات التي قامت بها شعوب الدول التي جعلتها تحارب في صفوفها خلال الحروب العالمية، على وعدٍ بمنحها الاستقلال".
وأسفرت فترة الاستعمار التي استمرت زهاء 5 قرون، وكذلك حروب الاستقلال، عن مقتل أكثر من مليوني إنسان.

وتطرق التقرير إلى رفض فرنسا تقديم اعتذار رسمي للجزائر على ما اقترفته في حق الشعب من جرائم لا يمكن أن ينساها التاريخ.وأشارت إلى تصريحات وزارة المجاهدين حول وجود 4 ملفات متعلقة بسنوات الاستعمار والفترة التي تلتها، لا زالت معلقة بين الدولتين، كما أن فرنسا ترفض إعادة الأرشيف الجزائري الذي استولت عليه ويحتوي على مئات الوثائق والمؤلفات الوطنية".

 

 

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطـــار رعديــة على هذه الولايــات

  2. تساقط الثلوج على هذه الولايات

  3. الرئيس تبون يأمر باستدعاء السفير الجزائري بفرنسا للتشاور

  4. الجزائر تُدين بشدة عملية انتهاك السيادة الوطنية من قبل دبلوماسيين فرنسيين

  5. خبراء: الزلازل المميتة أزاحت تركيا وحركتها نحو الغرب 3 أمتار

  6. فريق الإنقاذ الجزائري يستخرج عائلة من تحت الأنقاض بسوريا

  7. توقيف عصابة أحياء تتكون من 12 شخصا بالعاصمة

  8. تسجيل أزيد من 15 ألف شاب منذ استحداث السجل التجاري المتنقل

  9. الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان يترأس اجتماعا للحكومة

  10. الرئيس تبون يستقبل قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا