خلال الاجتماع، ألقى الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، كلمة حملت رسائل اعتذار للشعب الفلسطيني، ولاسيما في غزة.
وقال بن جامع في مستهل كلمته: "أبدأ باعتذار أوجهه إلى الشعب الفلسطيني، تحديدًا في غزة، وإلى كل من ركّز أنظاره اليوم على مجلسنا، وأقول لكم نحن الجزائريين نسمعكم."
وأضاف: "أيها الأشقاء الفلسطينيون، سامحونا أنتم في غزة حيث تأكلكم النيران ويطمركم الركام، والمجلس لم يتمكن من حمايتكم وحماية نسائكم، حيث قتل الكيان أزيد من 12 ألف منهن. سامحونا، إذ لم نتمكن من إنقاذ أطفالكم الذين قُتل منهم أكثر من 18 ألفًا، وقتل أيضًا أكثر من 4000 مسن. سامحونا لأننا لم نتمكن من الدفاع عن صحافيّيكم الذين قتل الاحتلال أكثر من 250 منهم."
وتابع السفير الجزائري: "المجاعة منتشرة في قطاع غزة، والمجلس لم يتمكن حتى من التنديد لوقف هذه الجرائم ووقف تهجيركم القسري. المساعدات الإنسانية تحولت إلى سلاح في يد الكيان، والمجلس لم يستطع كسر الحصار ولا حرب التجويع المفروضة عليكم."
وأكد بن جامع أن العالم يتحدث عن الحقوق بينما يحرم الفلسطينيين منها، مضيفًا: "على الرغم من الجهود الصادقة، فإن مجلس الأمن لم يقدم أي مساعدة تُذكر، لأن الاحتلال الإسرائيلي محمي بانحياز دولي يتيح له قتل الفلسطينيين يوميًا دون أي تحرك."
ولفت إلى أن الاحتلال يقصف المستشفيات والملاجئ والمدارس ويقوض الدبلوماسية، مشددًا: "مع كل جريمة يفلت فيها الاحتلال من العقاب، تتبدد الإنسانية بحد ذاتها. التاريخ لن يحكم على خطابنا بل على أفعالنا، حين احترقت غزة وسقطت المستشفيات تحت القنابل، هل تحركنا؟"
وأشار بن جامع إلى أن 14 عضوًا في مجلس الأمن رفعوا صوتهم استجابة للرأي العام الدولي، مؤكدًا: "مجلس الأمن فشل مجددًا في حماية الفلسطينيين، ويا للعار على عجزه في مواجهة الإبادة الجماعية التي تتجلى أمام أعيننا. لقد فشل مرتين في منع الإبادة في غزة، واليوم على وشك الفشل للمرة الثالثة. الأمر بات واضحًا: إما الوقوف من أجل وقف الإبادة الجماعية أو التواطؤ مع هذه الجرائم."
واختتم السفير الجزائري كلمته بالتأكيد على موقف بلاده الثابت: "فلسطين للفلسطينيين، والجزائر كما وعد رئيسنا السيد عبد المجيد تبون لن تتخلى أبدًا عنهم، وسنطالب دائمًا بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف."
حماس: الفيتو الأمريكي تواطؤ سافر وشراكة في جريمة الإبادة بغزة
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، في تصريح صحفي صدر اليوم أمس الخميس، استخدام الإدارة الأمريكية حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع قرار أممي في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
واعتبرت الحركة أن الموقف الأمريكي يمثل "تواطؤًا سافرًا وشراكة كاملة في جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني"، مؤكدة أن ذلك يشكّل "ضوءًا أخضر لاستمرار جرائم القتل والتجويع، والهجوم الإجرامي المتوحّش على مدينة غزة".
وثمّنت حماس موقف الدول العشر التي تقدّمت بمشروع القرار إلى مجلس الأمن، داعية إياها وكافة الدول والهيئات الدولية إلى مواصلة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها، ومنع استمرار ما وصفته بـ"جريمة الإبادة الجماعية الموثّقة أمميًا".
كما شدّدت الحركة على ضرورة ضمان محاسبة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني أمام محكمة الجنايات الدولية.