وأوضح عطاف أن المسيرة الجماعية لإفريقيا أفرزت ثلاث نجاحات رئيسية:
- توسيع الدعم الدولي للموقف الإفريقي المشترك، حيث بات يحظى بتأييد متزايد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجموعات الاهتمام المختلفة، وهو اعتراف بشرعية ومشروعية مطالب القارة كما نص عليها توافق إيزولويني.
- ترسيخ فهم عالمي للطابع الفريد للقضية الإفريقية، انطلاقًا من كون الموقف يجسد إرادة جماعية لـ55 دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، ويهدف بالأساس إلى تصحيح ظلم تاريخي وقع على القارة.
- إثبات جدية إفريقيا واستعدادها للإسهام في الأمن الجماعي، من خلال آلية الأعضاء الأفارقة الثلاث في مجلس الأمن (A3)، ما برهن أن القارة لا تسعى سوى إلى تمكين المجلس من الاضطلاع بمسؤولياته كاملة في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وشدد وزير الخارجية على أن المسيرة نحو تحقيق أهداف لجنة العشرة تبقى "طويلة وشائكة"، بالنظر إلى ما يعيشه مجلس الأمن من "شلل شبه تام" في أداء مهامه، وهو ما يثير مخاوف متزايدة ويستدعي تحركًا عاجلًا لتجاوز هذا المأزق.
وفي هذا السياق، دعا عطاف إلى مسارين متوازيين:
على الصعيد الداخلي: الحفاظ على وحدة الصف الإفريقي باعتبارها أعظم مكاسب القارة، مستشهدًا بانضمام الاتحاد الإفريقي كعضو كامل في مجموعة العشرين، ومشددًا على أهمية تجديد التزام الدول الأعضاء وتفاعلها تحت مظلة الموقف المشترك.
على الصعيد الخارجي: مواصلة الانخراط الفعّال في المفاوضات الحكومية الدولية (IGN) وتعزيز التواصل مع مختلف الشركاء الدوليين، بما يتيح حشد أوسع دعم لمطالب إفريقيا المشروعة.
وختم عطاف كلمته بالتأكيد أن الموقف الإفريقي المشترك يبقى السبيل الوحيد لضمان صوت جماعي مؤثر، قادر على الإسهام في بناء نظام متعدد الأطراف أكثر عدلاً وفعالية، يرتكز على مبادئ ومثل ميثاق الأمم المتحدة.