خ/رياض- أعلن والي مستغانم أحمد بودوح، عن إعادة بعث انجاز مشروع الخط السككي الجديد الرابط بين حاسي مفسوخ في وهران وولاية مستغانم، الذي يمتد على مسافة 55 كلم، الذي ظل مجمدا منذ 2016، وذلك ضمن مساعي الدولة بتطوير شبكة السككة الحديدة وتمديدها في سياق تعزيز النقل ونقل الثروات المعدنية إلى الموانئ وتسويقه إلى الخارج .
وكشف بودوح في اجتماع تنسيقي ترأسه مساء الثلاثاء لمتابعة مدى تقدم التدابير المتعلقة بهذا الملف، بحضور مدير الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة الاستثمارات في السكك الحديدية، مدير الشركة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية، أعضاء السلك التنفيذي و ستة رؤساء المجالس الشعبية للبلديات التي من المُقَرّر أن يعبر عليها المقطع السككي بين مستغانم ووهران، أن المشروع الواعد يندرج ضمن خطة الحكومة في بعث تطوير شبكة السكك الحديدية بعد ضخ حياة جديدة في مشاريع عملاقة وانطلاقها في عمليات الإنتاج، في ظل توافر مستغانم على ميناء تجاري وشريط ساحلي ضخم.
وأسدى رئيس الهيئة التنفيذية، تعليمات لجميع المصالح المعنية بغية تذليل جميع الصعوبات الإدارية والتقنية لإعادة بعث إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الهيكلي الهام الرابط بين حاسي مفسوخ " وهران " وولاية مستغانم، وكذا الإعداد للمراحل المقبلة وفق منهجية عمل محددة ورزنامة زمنية مضبوطة.
وحَدّد الوالي تاريخ 24 جانفي الجاري، كأخر مهلة لإعادة تقييم مجمل الإجراءات المتخذة والاستعداد للمراحل المتقدمة التي تمهد لإنطلاق أشغال المشروع، وبحسب ذات المسؤول التنفيذي، فان جميع الإدارات مُلزمة بالعمل وإحكام التنسيق مع وكالة " أنسريف" لرفع كل التحفّظات الإدارية والتقنية المحتمل وقوعها.
كما دعا مدير قطاع النقل بضبط تنسيق التدخلات و مرافقة القطاعات المعنية بهذا المشروع الذي وصفه الوالي ب " الواعد" بالنظر إلى العائدات الاقتصادية المرجوة من وراء هذا المشروع، وبالضبط في شطره الذي يربط المحطة الرئيسية للقطار بوسط المدينة والميناء التجاري.
وقال بودوح، إن الدولة قررت في بداية شهر ديسمبر رفع التجميد عن المشروع السككي، في سياق تنفيذ الإستراتيجية الاقتصادية للجزائر، التي تراهن على قطاع السكة الحديدية من ضمن القطاعات المُدِرّة للثروة الداخلية، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق ربط وطني شامل بالسكك الحديدية ووصل الشمال بالجنوب وتسهيل النقل للمتعاملين الاقتصاديين"، وشدد على أن "يكون مد ميناء مستغانم بالسكك الحديدية أولوية قصوى، لاسيما في تصدير المنتجات الوطنية.
واقترح بودوح، أرضية في بلدية فرناكة لاحتضان قاعدة حياة المشروع السككي الجديد، مع تقديم أوامر لبرمجة زيارة ميدانية يوم الخميس لمعاينتها. وختم هذا الأخير بدعوة مدير وكالة " أنسريف" , إلى ضرورة التعجيل في إنجاز المشروع الذي من المنتظر تسليمه خلال فترة تقل عن 30 شهرا، كما أسدى توجيهات لإعطاء أولوية التوظيف لأبناء ولاية مستغانم دون سواهم .
ومعلوم أن الجزائر تتوافر حاليا على شبكة من السكك الحديدية طولها 4200 كلم ومن المرتقب أن تصل إلى نحو 12500 كلم في آفاق 2030 بفضل ورشات ضخمة أطلقت لإنجاز خطوط جديدة وعصرنة مقاطع أخرى، لاسيما في الهضاب العليا والجنوب الكبير وهي مناطق غابت عنها مشاريع كهذه لفترة طويلة، كما ترتكز إستراتيجية الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية على الوصول إلى 55 مليون مسافر و12 مليون طن من البضائع سنويًا في آفاق 2025 .