البروفيسور كمال بوزيد لـ “البلاد” : نطالب برفع الحظر عن أدوية السرطان المبتكرة

تأخر مواعيد العلاج الكيمياوي يتسبب في وفاة آلاف المرضى سنويا

المركز الوطني لمكافحة السرطان
المركز الوطني لمكافحة السرطان

البلاد - آمال ياحي - دعا رئيس الجمعية الجزائرية لأورام السرطان، البروفيسور كمال بوزيد، وزارة الصحة والسكان، إلى رفع التجميد عن استيراد الأدوية “المبتكرة” لمعالجة السرطان وهي العملية التي تشهد تأخرا غير مبرر، كانت نتيجته المباشرة ارتفاع عدد الوفيات للمصابين بالمرض يوميا.

وقال المتحدث في تصريح لـ “البلاد” على هامش المؤتمر الطبي الدولي حول أمراض السرطان، أن السلطات ملزمة باقتناء الأدوية الجديدة، لأن الوضع بات لا يتحمل المزيد من الانتظار، لا سيما وأن هذه الأدوية مجربة في العديد من الدول الأجنبية وأثبتت نجاعتها في مسار العلاج للمصابين بسرطان الثدي والرئة والجلد وذلك حتى في مراحل متقدمة من المرض.

وبهذا الخصوص اضاف البروفيسور بوزيد الذي يترأس مصلحة أورام السرطان بمستشفى مصطفى باشا أن تشكيل لجنة على مستوى الوزارة الوصية للنظر في هذا الملف سيعطل المسألة أكثر، مشددا أن المرور عبر مناقصة دولية وما يترتب عنها من إجراءات معقدة وطويلة تتطلب الكثير من الوقت سيتم حتما على حساب أرواح المصابين التي يمكن إنقاذها بفضل هذه الادوية، مشيرا إلى تسجيل وفاة 1500 مصاب منذ العام المنصرم، بسبب التماطل في جلب هذه الادوية.

في سياق متصل، وجه البروفيسور بوزيد نداء إلى وزارة الصحة من أجل إيفاد لجان تحقيق إلى مراكز علاج مرضى السرطان عبر الوطن، قائلا إنه من غير المعقول السكوت على التجاوزات المسجلة في هذا الاطار، رغم توفير الوزارة لعدد كاف من المسرعات من أجل تحسين مستوى الخدمات في جلسات العلاج، متأسفا من بعض الممارسات غير الأخلاقية تجاه المرضى على غرار رفض إعطاء موعد لمريض بسبب إقامته في ولاية أخرى.

أما بالنسبة لمشكل تباعد المواعيد المخصصة للعلاج الكميائي والعلاج بالأشعة فهذا أمر ينبغي التحقيق فيها أيضا لأنه لا يخلو من المحسوبية والوساطة. وفي هذا الاطار، أشار المتحدث إلى ضرورة تدخل صناديق الضمان الاجتماعي للتخفيف عن المرضى من ناحية التكاليف الباهضة للتحاليل البيولوجية وأيضا الأشعة وإعطاء الموافقة على تعويضها وتابع القول أنه من باب أولى أن تهتم مصالح الضمان الاجتماعي بهذه الشريحة من المجتمع التي لا تملك ما تنفقه على العلاج من السرطان عوض التعاقد مع مؤسسات استشفائية اجنبية لا يستفيد من خدمات العلاج فيها إلا فئة محدودة من الجزائريين.

وبخصوص النقطة الأخيرة، طالب البروفسور بوزيد بإلغاء اللجنة الوطنية لتحويل المرضى إلى الخارج للعلاج وإلغاء الاتفاقيات بين الجزائر والمستشفيات الأجنبية لأنها تعمل ـ حسبه ـ بطرق غير شفافة وتستنزف أموالا ضخمة بالعملة الصعبة يمكن استغلالها لتطوير الطب في الجزائر، معتبرا أن علاج كبار المسؤولين وبعض النواب وغيرهم في الخارج من أكبر أسباب كسر الثقة في الطب والطبيب الجزائري و«هذا ما لا يشعرهم أبدا بمعاناة المريض الجزائري”.

وعاد البروفيسور بوزيد إلى الأرقام الأخيرة التي أصدرتها هيئة شبكة سجلات السرطان في الجزائر، معتبرا أن حالات الاصابة بختلف أنواع السرطانات بلغت حدود 50 الف مؤخرا وهي مرشحة للارتفاع إلى نسب عالية، مثلما نشهده في الدول الأوربية وأمريكا، أي بمعدل 300 حالة لكل 100 ألف نسمة، غير أن المشكل أن السرطان هناك لم يعد مرض قاتل بالضرورة بعد اكتشاف الأدوية المبتكرة وهو الشيء المفقود في الجزائر حاليا، معتبرا أن غياب الأدوية وصعوبة الجراحة يعيق عملية التكفل بمرضى السرطان، رغم تركيز السلطات في الوقت الراهن على التوعية بأهمية التشخيص المبكر ومحاربة العادات الغذائية السيئة التي اكتسبها المجتمع وتؤدي إلى الضرر بصحة الفرد.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. 15 مليون غرامة ومصادرة السيارة لمركبي لوحات ترقيم مخالفة للقانون

  2. مديرة الرواتب بوزارة المالية: زيادات الرواتب الجديدة ستشمل العلاوات والخبرة المهنية

  3. أمطـــار رعديــة على هذه الولايــات

  4. الكشف عن مصير نجم منتخب غانا بعد زلزال تركيا

  5. والي وهران لمسيري "الحمراوة" : سترحلـون بالتراضي أو بالتقاضي .. وسنحقق في مديـونية 200 مليـار سنتيم

  6. مونديال الأندية: الهلال السعودي يطيح بفلامينغو البرازيلي ويتأهل للنهائي في إنجاز تاريخي

  7. بجاية: سيدة تنصب على الطلبة الجامعيين وتمنحهم تأشيرات مزورة

  8. المجمع الماليزي "لاين" يبحث فرص استثمارات كبرى في الجزائر

  9. هبّة استثنائية و إشادة واسعة ..جسر جوي من الجزائر لإغاثة متضرري زلزال تركيا و سوريا

  10. بالفيديو .. إنقاذ عائلة سورية بعد أكثر من 40 ساعة من البحث