الجزائر وجهة “عالية المخاطر” في 2017

تقارير منظمات دولية تنتقد تشديد “سياسة التقشف”

الجزائر وجهة "عالية المخاطر"
الجزائر وجهة "عالية المخاطر"

التصعيد بين الحكومة والأحزاب والنقابات يهدّد الاستقرار السياسي والاجتماعي

صنّف “مؤشر المخاطر” البريطاني المتخصص في الاستشارات الأمنية العالمية “أ.أو.أن”، ومنظمة الصحة “أس أو أس أنترناشيونال” الجزائر ضمن “البلدان عالية المخاطر خلال سنة 2017 ردا على إجراءات التقشف الشديدة التي اعتمدتها الحكومة بسبب انخفاض أسعار النفط.

ووضعت المنظمتان معايير مختلفة تخص الجوانب الأمنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والصحية. تظهر الجزائر ضمن خارطة الدول ذات “الخطر العالي” وبالتالي فهي تشكل وجهة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للمسافرين الأجانب.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر مقسمة في هذا الجانب إلى مناطق مختلفة ومتفاوتة الخطورة وتتراوح من منطقة ذات خطر متوسط إلى أخرى ذات خطر عال، فمثلا المراكز الحضرية الكبرى على غرار الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة ومستغانم وسكيكدة وسطيف مدرجة في الخانة البرتقالية. وفي الوقت نفسه تعد الولايات النفطية والجنوبية على غرار ورڤلة وتمنراست وإليزي وأدرار وغرداية مناطق تستدعي أخذ “احتياطات استثنائية للتنقل والسفر إليها”. ويعتبر الخطر المتوسط أن البلاد معرضة لعدم استقرار سياسي دوري أو احتجاجات عنيفة أو أعمال إرهابية بينما يعبر الخطر العالي عن وجود تحد أمني كبير في تأمين المنشآت وصد الهجمات عنها وعن ضعف حماية الدولة أو عدم قدرتها على وضع حد للنشاط الإرهابي.

وأفرد تقرير “مؤشر المخاطر” السنوي لعام 2017، جوانب متصلة بالحياة السياسية والمخاطر التي من المحتمل أن تضرب الجزائر بفعل التصعيد بين الحكومة وأحزاب المعارضة، كون الجزائر مصنفة ضمن كبرى الدول في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط المُنتجة للنفط وأيضا نتيجة تصاعد موجة الجماعات الإرهابية، خصوصا لصعوبة تحكم تلك الدول، ومن بينها الجزائر، في مواجهة وامتصاص الصدامات الاقتصادية المترتبة عن انهيار أسعار البترول.

وقد رسم تقرير الهيئة البريطانية صورة تشاؤمية لمستقبل الاستثمار في الجزائر على ضوء المؤشرات التي اعتمدها، حيث يرى أن البيئة السياسية في الجزائر لاتزال من بين الأضعف في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط عموما، وهذا يعود حسب معدّي التقرير إلى “المستويات العالية من العنف السياسي والمخاطر القانونية والتنظيمية”، زيادة على ما وصفه التقرير بـ«اضطراب سلسلة التمويل والتدخل السياسي رغم اعترافه بالإصلاحات التي أدخلت على النسخة الجديدة من قانون الاستثمار التي تلغي قاعدة 51/49 بالمائة وحق الشفعة.

وتوقع “مؤشر المخاطر” سنة صعبة على الجزائر بحكم 7 مجالات رئيسية، أولها استمرار تحويل العملة الصعبة إلى الخارج وضعف آليات الرقابة المفروضة في هذا المجال. وفيما يبدو انتقادا لسياسة التقشف، فقد كتب التقرير أنّ الحكومة الجزائرية تتوفر على احتياطيات مالية كبيرة، وجب أن تعتمد عليها للحفاظ على الإنفاق العام في مواجهة انخفاض سعر النفط. وتطرقت بدورها منظمة الصحة “أس أو أس أنترناشيونال” المتخصصة في تقييم المنظومات الصحية عبر العالم إلى الوضع الصحي والخدمات الطبية التي تضمنها الهيئات العمومية وهياكل القطاع الخاص، مشيرة إلى “إمكانية” وجود مصالح استعجالية بالمراكز الصحية المنتشرة في كبرى الولايات في حين تغيب المتابعة الصحية المتخصصة عن بعض المستشفيات. وغاصت المنظمة في “اضطرابات” سوق الدواء مشيرة إلى “خطر” انعدام أنواع من الأدوية الضرورية خاصة بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة، في حين خصصت حيزا معتبرا إلى “مجازر” حوادث المرور استنادا للحصيلة الرسمية التي تعلنها السلطات العمومية كل ثلاثي.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. مديرية الضرائب تصدر بيانا هاما

  2. أمطار رعدية تتعدى 20 ملم على هذه الولايات

  3. آخر أرقام فيروس كورونا بالجزائر

  4. أمطار رعدية في 7 ولايات

  5. سونلغاز: فتح التوظيف السنة المقبلة حسب المناصب الشاغرة

  6. ليفربول يستعد لتقديم عرض ضخم لضم بن ناصر

  7. منتج زيت زيتون جزائري يفوز بالميدالية الذهبية الثانية في مسابقة دبي الدولية

  8. تقرير أمريكي: الجزائر تمكنت من منع التهديد الإرهابي بفضل العمل الأمني الاستباقي

  9. الشروع في بناء المسجد الأخضر بسيدي عبد الله

  10. رياح قوية وأمواج عالية على هذه السواحل الغربية