
توقّع وزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية، أحمد بداني، اليوم الخميس، أن تسمح صادرات التونة بتوفير 27 مليون دولار من فاتورة الصادرات في 2023.
وفي تصريحات للإذاعة الوطنية اليوم الخميس، ثمّن بداني النتائج المحصلة في حملة صيد سمك التونة الحمراء الحية لموسم 2023، التي انطلقت في 22 ماي المنصرم، حيث تمكّنت الجزائر بنجاح من اصطياد كامل حصتها المحددة من طرف اللجنة الدولية للحفاظ على سمك التونة في المحيط الأطلسي "إيكات" والمقدرة بـ 2023 طن، وهي الكمية التي ستسمح بتوفير حوالي 27 مليون دولار من فاتورة الصادرات.
وركّز بداني على أنّ إنتاج الجزائر من التونة شهد ارتفاعاً ملحوظاً على مدار العشر سنوات الأخيرة، موضّحاً أنّه في سنة 2012 كانت حصة الجزائر بــ 138 طناً، واليوم ارتفعت إلى 2023 طناً، وهو مكسب كبير للقطاع وللخزينة العمومية.
كما أعلن بداني عن تفعيل بطاقة رقمية للصيادين التي ستدخل حيز الخدمة اعتبارًا من سبتمبر القادم، مؤكدًا بأنها ستُسهل الحصول على مختلف الوثائق الإدارية، على أن يوضع عليها الرقم التعريفي الوطني الخاص بالمهني، وتتضمن المعلومات البيومترية لكل صياد، بما فيها المستوى الدراسي والشهادات المتحصل عليها، وبرنامج عمله اليومي.
وأبرز الوزير أنّ البطاقة الرقمية ستتيح للصيادين مجموعة من الخدمات بصفة إلكترونية دون التنقل للحصول على الوثائق الإدارية، كما سيتم من خلالها إطلاق عدة تكوينات عبر المنصة الرقمية، إضافة إلى توفير فضاء خاص لتبادل التجارب بين الصيادين، ضمن مساعي تبسيط الإجراءات الإدارية وإنجاح التحول الرقمي في مجال الصيد البحري.
وأوضح بداني: "هذه البطاقة الرقمية توجد الآن قيد التجريب على مستوى بعض الغرف الولائية للصيد البحري وتربية المائيات كمرحلة أولى، في انتظار وضعها حيز الخدمة رسمياً بدءاً من سبتمبر القادم".
وتابع: "ستسمح البطاقة للصيادين ومختلف الفاعلين في قطاع الصيد البحري بالاستفادة من مجموعة من الخدمات الالكترونية، من بينها الحصول عن بعد على وثائق إدارية من خلال المنصة الإلكترونية، وهذا دون عناء التنقل، خاصة وأنّ عموم الصيادين يقضون معظم أوقاتهم في البحار".
وذكر بداني أنّ قطاعه أطلق سابقاً منصة رقمية لتسهيل تسجيل كل الصيادين وكافة متعاملي تربية المائيات وحتى الشركاء الدوليين في الصالون الدولي التاسع للصيد البحري وتربية المائيات "سيبا 2024" المقرر في فيفري 2024، بمركز المؤتمرات أحمد بن أحمد بوهران.
جديد ملف استفادة الصيادين من تعويضات الاضطرابات الجوية
وفي حديثه عن استفادة الصيادين من تعويضات الاضطرابات الجوية، كشف بداني عن قبول 712 ملفاً من أصل 1236، معلناً عن صبّ 500 منحة استثنائية، تقدّر قيمة الواحدة بـ 30 ألف دينار جزائري لفائدة الصيادين المتضررين من التقلبات الجوية التي مست موانئ كل من خميستي، فوكة وبوهارون يوم 25 ماي الفارط بولاية تيبازة.
وأحصى بداني أكثر من 1300 ملف، تم على أساسها صب منحة لفائدة حوالي 500 معني في حين تم قبول 712 ملفاً على أن يتم الإجراءات المتعلقة بالمنحة في الأيام القادمة، علاوة على تسجيل 150 طعناً، في انتظار استكمال دراسة باقي الملفات، وتابع: "بالنسبة للقوارب تمّ إحصاء حوالي 145 مهنياً من أصحاب القوارب الصغيرة وشبكات الصيد سيتمّ تعويضهم عبر مصالح التأمينات".
وثمّن بداني قرار رئيس الجمهورية المتعلق بالراحة البيولوجية للصيادين، حيث وصفه بـ "القرار التاريخي"، مشيراً إلى أنّ الجزائر هي البلد المتوسطي الوحيد التي تقوم بهذا النوع من التعويضات (شهران بالنسبة للأحوال الجوية، و4 أشهر بالنسبة للسفن و3 أشهر بالنسبة للسفن الصغيرة)، وتبعاً لذلك، استفاد زهاء 40 ألف صياد على المستوى الوطني من تعويضات تقدر على الأقل بعشرين ألف دينار.
برنامج وطني لبناء السفن و 8 سفن صيد للتونة قيد الإنجاز
وبحسب الوزير، يتطلع قطاع الصيد البحري والمنتجات الصيدية لرفع القدرات الإنتاجية الوطنية للحوم السمكية بالاعتماد على برنامج وطني لبناء السفن، في هذا الصدد، أشار بداني إلى "ثماني سفن لصيد التونة هي قيد الانجاز، تضاف إلى ثلاث سفن تم انجازها مؤخرا.
ولضمان مردودية هذه السفن، سيتم الشروع بدءاً من سبتمبر القادم في تقييم الثروة السمكية لأعالي البحار بالشريط الساحلي الجزائري، من أجل تحديد عدد السفن التي يمكن استخدامها.