حزمة قرارات جديدة في الأفق لإنعاش الاقتصاد

رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية

البلاد  -بهاء الدين.م - بتأكيد رئيس الجمهورية أن “الجزائر في سباق مع الزمن لإعادة بناء اقتصاد غير ريعي يضمن تحسين عائدات الخزينة وتوفير مناصب الشغل” يتّضح حسب متابعين أن الحكومة “تكون قد باشرت فعلا إعداد خطة اقتصادية جديدة للتعامل مع الوضع الجديد” في ضوء انهيار تاريخي لأسعار النفط واستمرار التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الدورة الاقتصادية الوطنية  والدولية.

ويحرص الرئيس تبون خلال اجتماعاته الأخيرة في مجلس الوزراء على توجيه تعليمات استعجالية لأعضاء الحكومة للإسراع في تطبيق نموذج اقتصادي جديد يقوم على تنويع النمو واقتصاد المعرفة، والتوجه نحو الصناعات المصغرة والمتوسطة الحجم والناشئة من أجل تقليص التبعية للريع البترولي وتشديد الرقابة على حركة التصدير والاستيراد من أجل تقليص نزيف العملة الصعبة عن طريق تضخيم الفواتير إلى جانب استبعاد اللجوء إلى الاستدانة الخارجية لتفادي رهن القرار السيادي للجزائر.

ففي ختام اجتماع مجلس الوزراء خاطب الرئيس تبون أعضاء الحكومة قائلا: “نحن في سباق مع الزمن لإعادة بناء اقتصاد غير ريعي يحسن عائدات الخزينة، ويوفر مناصب شغل للشباب، ويحد من الاستيراد حفاظا على احتياطي الصرف. إن الشعب سيحكم عليكم في الميدان من خلال تطابق أقوالكم مع أعمالكم، فكونوا القدوة بالصدق في القول والإخلاص في العمل  ونكران الذات”, حسب ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية.

وفي تعليقه على انهيار أسعار المحروقات، قال الرئيس مؤخرا “إلى متى ومصيرنا مرهون بتقلبات الأسواق العالمية للبترول.. حان الوقت للتركيز بكل عزم وجدية على الصناعة البتروكيمياوية، وتطوير قطاعات الصناعة والفلاحة”.

وتمر الحكومة بتحديات غير مسبوقة تقضي بضرورة تجاوز مؤشرات اقتصادية لامست الخط الأحمر، واحتياطي صرف تآكل ووصل إلى عتبة 40 مليار دولار فقط. وتواجه الحكومة في هذه الظروف الحساسة هشاشة الاقتصاد الوطني إزاء السوق الدولية للبترول المتقلبة أسعارها والمنخفضة إلى مستوى لا يطاق بالنسبة لوتيرة نفقات الدولة. هذه الهشاشة التي تستدعي البحث عن موارد مالية دائمة خارج المحروقات وهو ما من شأنه أن يشكل العمود الفقري لإستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، حسب الخبراء.

وتلقت الحكومة حسب مصادر عليمة مقترحات عديدة من خبراء اقتصاديين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب الآثار السلبية للأزمة الحالية. ويعتبر الخبراء أن عمليات التصحيح الاقتصادي ستكون أكثر شدة وألما إذا لم تحقق الجزائر انتقالا اقتصاديا في آفاق السنوات المقبلة. ويؤكد مراقبون على ضرورة إنشاء خلية يقظة اقتصادية تجمع ممثلين عن كل الوزارات وخبراء محايدين تحت وصاية الوزير الأول.

ويرى الخبراء أنه قد حان الوقت لإعادة النظر في عمل الدبلوماسية الجزائرية، والعمل أكثر على تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، التي وصل نشاطها إلى نقطة الحياد، وتسيير حذر لاحتياطات الصرف بالعملة الصعبة في الخارج. وتبرز من بين المقترحات كذلك تجميد المشاريع التي لا تحظى بالأولوية، والتي ليس لها أثر اقتصادي واجتماعي، على غرار مشاريع الترامواي في المناطق القليلة الكثافة السكانية، وكذلك الطريق السيار للهضاب. وحسب الخبراء فإنه من الضروري جدا إعادة النظر في طريقة استثمار سوناطراك، والتي لا يجب أن تبقى من تمويلها الذاتي فقط، معتبرين أن أي قرار إستراتيجي يخص الطاقة يجب ألا يتخذ من طرف سوناطراك ووزارة الطاقة وحدهما، بل برعاية المجلس الوطني الأعلى للطاقة.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. زلزال بشدّة 8 درجات في ألاسكا الأمريكية

  2. باحث في علم الأحياء الدقيقة: التلقيح ضد كورونا لا يمنع من تلقّي التخذير الطبّي

  3. صاحبة المرتبة الأولى وطنيا في شهادة البكالوريا تشارك العالم الجزائري بلقاسم حبة هذه الرغبة

  4. إدارة مستشفى الثنية توضح بخصوص الفيديو المتداول

  5. صورة تعبيرية

    لقاح صيني مُستنشق ضد فيروس كورونا يجتاز اختبار الأمان

  6. فنان ياباني يُعيد البريق إلى "عشرة دورو" جزائرية..بتقنيات بسيطة

  7. وفاة بطلة الكاراتي أمال بوشارف بعد احتراق منزلها العائلي في عنابة

  8. الدكتور السعيد: "الأطفال الصغار والرضع أصبحوا عرضة للمتحور دلتا..ويجب إعلان حالة طوارئ صحية !"

  9. علم نفس ارتداء الكمامة (1):..ماذا تعرف عن "تأثير الحرباء"؟!

  10. تنبيه خاص باستمرار موجة الحر في هذه الولايات