شبكات دولية لتهريب السلاح تهدد أمن الجزائر

فرق أمنية خاصة للتحقيق واستنفار أمني لمواجهتها على الحدود

تهريب السلاح
تهريب السلاح

تقرير أمني جزائري يحذر دول المنطقة من “مخططات إرهابية خطيرة”

استعجلت وزارة الدفاع الوطني إيفاد فرق تحقيق مركزية متكونة من ضباط سامين وخبراء أسلحة لتعقب نشاط شبكات دولية متخصصة في تهريب قطع أسلحة حربية إلى الجزائر من البوابة الجنوبية والشرقية خاصة من ليبيا. وشنت السلطات الجزائرية استنفارًا أمنيًا على حدودها لمنع تهريب الأسلحة عبر الصحراء، لصالح التنظيمات الإرهابية الموالية للقاعدة وداعش.

تشير أغلب النشرات الرسمية لوزارة الدفاع، التي تبث بشكل شبه يومي، إلى تزايد معتبر لكميات الأسلحة والذخائر التي تهرّب إلى الجزائر والتي تم حجزها، وكشف مصدر أمني أن تهريب السلاح بات مبعث التهديد الأول والأهم للأمن الوطني، ليس فقط لارتباطاته بنشاط التهريب، بل لعلاقته بمخططات إرهابية تم إفشالها في الآونة الأخيرة.

ويطرح حجم هذه الأسلحة المكتشفة بشكل دوري تساؤلات ملحة عن طبيعتها وحجمها وظروف وجودها، لا سيما أنها توحي بأنّ المجموعات الإرهابية كانت بصدد حرب مفتوحة على الحدود مع الجزائر، أوتحويل هذه المناطق إلى معابر لبيع الأسلحة الآتية من ليبيا إلى مجموعات في دول غرب إفريقيا. وأكد تقرير أمني جزائري، أن السلاح الليبي لا يزال يشكل خطرًا، فقد وصل إلى مختلف المواقع المتأزمة في الجوار الليبي وبؤر الإضطرابات في المنطقة، كما أنه وصل إلى تنظيم القاعدة ووزع عبر عدة بؤر توتر وأماكن تخزين.

ويشير توزّع هذه المخابئ المكتشفة على نطاق جغرافي واسع، إلى وجود محاولات سابقة لمجموعات إرهابية لزرع مخابئ أسلحة تستخدمها عند الحاجة في عمليات إرهابية، كما جرى في مهاجمة منشأة الغاز تيقنتورين بعين أميناس في ولاية إيلزي قبل أربع سنوات. كذلك، تؤشّر هذه المخابئ إلى وجود نشاط واسع لشبكات تهريب السلاح، يمتد من الحدود الجزائرية الليبية شرقاً إلى الحدود الجزائرية مع مالي والنيجر جنوباً، لا سيما بعد سقوط نظام معمّر القذافي نهاية عام 2011، إذ بدأت ظاهرة الانتشار اللافت للأسلحة والمعدات العسكرية في منطقة الساحل وعلى تخوم الحدود بين الجزائر وليبيا ومالي.

وقد غيرت الأوضاع الأمنية المتأزمة في ليبيا كل المعادلات الأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي، حيث أتاحت للمنظمات الإرهابية كل أنواع السلاح التي نهبت من مخازن الجيش الليبي، وينقسم نشاط تهريب السلاح من ليبيا نحو الجزائر إلى 3 أقسام، ففي بعض الحالات تقوم عصابات الجريمة المنظمة بتهريب بعض أنواع الأسلحة من أجل استغلالها في عمليات تهريب المخدرات.

أما القسم الثاني فهو تهريب من أجل الربح، حيث يقوم بعض المهربين بنقل أسلحة من ليبيا إلى الجزائر من أجل بيعها في السوق السرية للسلاح في الجزائر، أغلب هذه الأسلحة هي مسدسات وبنادق، أما أخطر نشاطات تهريب السلاح من ليبيا إلى الجزائر، فهو تهريب الأسلحة نصف الثقيلة مثل الصواريخ المضادة للدبابات وصواريخ أرض جو، ومدافع الهاون، هذه الأسلحة في الغالب تكون موجهة للجماعات الإرهابية.

ولا تقل عمليات حجز الأسلحة في الحدود الجنوبية والشرقية في الأهمية عن عمليات القضاء على الإرهابيين وترتيب استسلامهم، فهي تساهم في إبعاد التهديد الإرهابي عن الجزائر، عبر نزع سلاح الجماعات المسلحة الخطيرة الموجودة وراء الحدود. وفي أغلب عمليات حجز واسترجاع الأسلحة المهربة من الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية، تمكن عناصر المفارز العسكرية من حجز الأسلحة، وهي في مخابئ تحت الأرض، في عمليات ذات طابع أمني، القوات تكون قد حصلت على معلومات دقيقة حول المخابئ، من إرهابيين معتقلين أوتائبين أو من خلال عمليات مطاردة ضد إرهابيين ومهربين تنتهي بفرار المهربين والعثور على مخابئ السلاح.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية على هذه الولايات

  2. طوارئ قبل الافتتاح.. محتجون يغلقون مداخل ملعب "أزتيكا" ويهددون انطلاقة مونديال 2026

  3. من ضمنها فتاتان تستدرجان الضحايا.. الإطاحة بشبكة تُوهم مواطنين بسكنات عمومية

  4. 4 سنوات حبس نافذاً لمتهمين بمحاولة الغش في البكالوريا بتلمسان

  5. انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية

  6. ياسين وليد في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية قالمة

  7. تعليمات صارمة لتعزيز مخطط وقائي من حرائق الغابات عبر الوطن

  8. أول مشاركة لمؤسسات ناشئة جزائرية في تظاهرة أسبوع لندن للتكنولوجيا 2026 LTW

  9. استئناف محطة تحلية مياه وهران العمل بعد صيانة دقيقة

  10. شايب يترأس اجتماع عمل برؤساء مراكز القنصلية لمنطقة شمال أوروبا