"ضعف المشاركة سيقود الجزائر للتدخل الأجنبي”!

نائب دربال يستنسخ خطاب التخويف الذي تتبناه بعض الأحزاب

ابراهيم بودوخة
ابراهيم بودوخة

”إذا لم تستعمل صوتك؛ فسوف يستعمل غيرك صمتك!”

لجأ نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، إبراهيم بودوخة، لاستعمال خطاب التخويف، الذي لجأت إليه بعض الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية الجارية، قائلا ”إذا كانت نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ضعيفة جدا؛ فاستعدوا للتدخل الأجنبي الذي لا يرحم أبدا”، وذلك على عكس الخطاب الذي يتبناه رئيس الهيئة، عبد الوهاب دربال الرافض للتخويف.

وأثارت كتابات نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، إبراهيم بودوخة، في صفحته التواصلية الاجتماعية ”فايسبوك”، ضجة على مستوى الأحزاب السياسية، بعد أن لجأ لأسلوب وصف بأنه ”تهديدي”، في معرض حثه على المشاركة الواسعة في الانتخابات التشريعية القادمة، المزمع تنظيمها بتاريخ الرابع ماي القادم، وكتب بودوخة قائلا ”إذا كانت نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ضعيفة جدا؛ فاستعدوا للتدخل الأجنبي الذي لا يرحم أبدا أبدا أبدا”، وأضاف ”ولن تنفع بعد ذلك كلمات الندم والأسف”.

وأشار بودوخة، إلى أن الملفات التي ستستعمل كحجة للتدخل الأجنبي ”لا تحصى ولا تعد”، وذكر نائب عبد الوهاب دربال أن الحجج التي سيتم الاستعانة بها للتدخل هي ”ستة، حدود مع دول الجوار وملف الانفصال في القبائل، وملف غرداية، وملف ورڤلة وانفصال الصحراء، وملف الأقلية المسيحية، زائد ملف الأحمدية ...الخ”، وهو ما اثار موجهة من التعاليق، أغلبها كانت ساخطة.

وفي كتابات أخرى، لبودوخة، اعتبر أن ”أصوات الناخبين في هذا العصر؛ أشد من رصاص المجاهدين ضد المستعمرين”، مضيفا أن ”الأمة إذا استعملت هذه الوسيلة وصبرت على حماية سيادتها فلن تنهزم أمام الأعداء أبدا”، كما انتقد نائب رئيس الهيئة المقاطعين، الذين يتحدثون عن التزوير قائلا ”والجواب: مجالات الحياة كلها فيها: الخير والشر، والحق والباطل، والصلاح والفساد”، مشيرا إلى أن ”وظيفة المسلم: أن يدفع الشر بالخير، والباطل بالحق، والفساد بالصلاح.. وأن يقاوم في الميدان ويثبت ويجتهد ويجهد وينصح للأمة، ويدرأ عنها بما يستطيع.. أما أن يكون حبيس بيته وأهل الإصلاح في الميدان؛ لا يصحبهم ولا يسندهم... فليس لذلك تأويل إلا اتباع الهوى”.

كما قال أيضا إبراهيم بودوخة، في إحدى كتاباته عبر صفحته الفايسبوكية ”إذا لم تستعمل صوتك؛ فسوف يستعمل غيرك صمتك!”، مستشهدا بما اعتبره ”القاعدة السياسية المشهورة” التي تقول ”الذي ينتخب المسؤولين الفاسدين؛ هم في الحقيقة: المواطنون الصالحون الذين لا يُدلون بأصواتهم”.

وتأتي خرجة نائب رئيس الهيئة، مخالفة تماما لتصريحات رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، الذي رفض خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة ”المجاهد”، الأسبوع الجاري، تفسير حديثه عن الأوضاع الأمنية المحيطة بالبلد، وما يجري في الدول العربية على أنه تخويف للجزائريين بالواقع، بل دعا إلى ضرورة قراءة ”متأنية وموضوعية وعقلانية” للواقع العربي والإقليمي المحيط بالبلد، قائلا ”حقيقة هناك ما يخيف في المنطقة”، دون الحديث أن نسبة المشاركة الضعيفة تعني بالضرورة تدخلا أجنبيا، مثل ما فعل نائبه بودوخة.

للإشارة، فإن بودوخة ليس الأول الذي استعمل هذا الخطاب، بل سبقه إليه أمين عام الحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، الذي كلما تحدث عن الانتخابات ونسبة المشاركة أو المقاطعة، إلا وألصقها بما عاشه البلد في تسعينيات القرن الماضي، مؤكدا أنه يرفض عودة العنف، ما فهم على أن المقاطعة تعني بالضرورة عودة ”سنين الجمر”، وهو الخطاب الذي لم يرق للعديد من السياسيين، الذين دعوا بن يونس لتقديم برنامجه وشرحه بدل تذكير الجزائريين بسيل الدماء التي سالت وتخويفهم.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. العودة إلى نظام الموسم الدراسي بثلاثة فصول

  2. "خبرانِ سارّان" لطالبي العمل عبر مكاتب التشغيل

  3. بيلاروسيا تطرد السفير الفرنسي..ما السبب؟

  4. ماندي يتسبب في أول خسارة لفياريال في "الليغا"

  5. هذا هو مصير كميات "البطاطا" المحجوزة مؤخرا

  6. "رقم أخضر" لحماية أبناء الجالية من "المضايقات" في الخارج

  7. أسعار النفط تواصل صعودها

  8. وزارة التربية تنشر رزنامة الإختبارات الفصلية للسنة الدراسية 2021 2022

  9. مجلة فوربس: أوروبا أمام أزمة طاقوية غير مسبوقة

  10. هكذا يتم تقويم التلاميذ واحتساب المعدلات الفصلية والسنوية في الأطوار التعليمية الثلاث