غياب الضرائب والزيادات يُحرج المعارضة

الاستمرارية في صلب مداخلات النواب

رئيس المجلس الشعبي الوطني
رئيس المجلس الشعبي الوطني

البلاد - زهية رافع - مر اليوم الأول من جلسة مناقشة قانون المالية 2019 بردا وسلاما على الحكومة ووزير المالية عبد الرحمان راوية بشكل خاص، حيث لم تجد المعارضة ما تعلق عليه شماعة انتقاد توجه الحكومة في هذا المشروع، لا سيما أن القانون لم يحمل أي ضرائب جبائية أو طاقوية جديدة تمس بجيوب المواطنين وهي المعطيات التي جعلت ظهور المعارضة باهتا على خلاف السنوات الماضية. في حين تمحورت مجمل التدخلات حول تثمين قرارات الحكومة برفع سياسة التجميد عن المشاريع والتخلي عن التمويل غير التقليدي، فضلا عن توفير مناصب الشغل كما غلب على جلسة المناقشة الطابع المحلي أكثر منه مناقشة القانون.

وينتظر أن يواجه وزير المالية عبد الرحمان راوية أزيد من 200 تدخل من نواب المجلس الشعبي الوطني على مدار يومين قبل الرد عليها يوم الخميس المقبل. ويبدو ان عرض قانون المالية لهذا العام لن يكون بمثل الإثارة التي تعود المجلس أن يعيشها خلال عرض هذا المشروع الذي كان يفجر قبة زيغود يوسف على غرار ما عاشه المجلس في السنوات الماضية.

فيما غابت المعارضة عن المشهد المعهود على اعتبار أن القانون يعتبر رحيما بالمواطنين وهو ما جعل المناقشة هادئة وتمر بردا وسلاما في اول يوم، حيث عبر النواب المتدخلون من مختلف التشكيلات الحزبية على ارتياحهم لعدم فرض ضرائب جديدة والحفاظ على مستوى عال من النفقات الاجتماعية في إطار مشروع القانون، رغم الظرف المالي الذي لا يزال صعبا، فضلا عن مناصب الشغل المنتظر أن يتم خلقها بموجب قانون المالية 2019. ولم تخرج أغلب تدخلات النواب عن سياق الدعم والتثمين بالنسبة لنواب الموالاة، الامر الذي يترجم تعليمات قادة الاحزاب عشية إحالة المشروع على البرلمان في حين حول بعض النواب جلسة المناقشة إلى نقل بعض الانشغالات.

من جهته، دافع النائب محمد قيجي عن التجمع الوطني الديمقراطي عن خيارات الوزير الاول احمد اويحيى من خلال هجومه على المعارضة التي هولت من اللجوء الى التمويل غير التقليدي، قائلا: “لقد مرت سنة 2018 بردا وسلاما دون زيادات عكس ما تم التهويله”.

وأضاف أن الرئيس أبى إلا أن تتحمل الدولة وزر الأزمة الإقتصادية وتجنيب المواطن انعكاساتها في هذا المشروع وتكريس السياسة الاجتماعية، رغم المخاطر المالية وهو السياق الذي سار فيه النائب مهنة عن الحزب نفسه، حيث عبر عن دعمه الكامل للحكومة ولسياستها وتجاوز الأزمة الإقتصادية، حيث ثمن تحمل رئيس الجمهورية ويلات الازمة الاقتصادية التي مرت بها البلاد بعد تهاوي أسعار النقط في السوق الدولية. كما طالبت النائب عن الأفلان، نعيمة جيلالي، بضرورة استكمال مسيرة الرئيس لتماسك الجبهة الإجتماعية. فيما أكد عمار جيلاني أن المشروع جاء للحفاظ على التنمية واستقرار المؤشرات المالية للبلاد بعد 20 سنة من حكم بوتفليقة كانت مليئة بالانجازات والنجاحات.

من جهتها، تساءلت النائب نادية شويتم عن حزب العمال عن مدى وعي الحكومة بخطورة وانعكاسات سياسة التقشف على التماسك الاجتماعي وعلى الأسس المادية للدولة الجزائرية وهـذه الانعكاسات تجاوزات ـ حسبها ـ الطابع الاجتماعي من بطالة وفقر وانهيار القدرة الشرائية وتجاوز انهيار الخدمات العمومية الباهضة في خدمة العلاج والتعليـم، مرحبة بعدم فرض ضرائب أو رسوم جديدة في إطار مشروع قانون المالية لـ2019 وعبرت عن ارتياح حزبها لقرار الحكومة المتعلق برفع التجميد عن جملة من المشاريع في قطاعي الصحة والتربية، لكنها اعتبرت النص “متجاهلا للبطالة ولم يأت بمناصب شغل كافية”.

هذا وطبع على اغلب تدخلات النواب الطابع المحلي، حيث تحول النقاش من مضمون قانون المالية إلى نقل انشغالات المنطقة الإنتخابية خاصة ما تعلق بالمشاريع المجمدة ومشاكل الجنوب والمناطق الحدودية على غرار ما جاء على لسان النائب بابا علي وسليمان سعداوي اللذان رافعا لفتح المعابر الحدودية مع مالي والنيجر وحتى المغرب، حسبما دعا له سليمان سعداوي من أجل إنعاش المناطق الجنوبية اقتصاديا وجلب العملة الصعبة على غرار القرار الذي اتخذته الدولة لفتح الحدود التجارية مع مالي.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. موجة حر تصل إلى 49 درجة على هذه الولايات

  2. شبيبة القبائل تُبرم ثالث صفقاتها الصيفية

  3. بلعابد يترأس اجتماعا لغلق السنة الدراسية الحالية

  4. الرئيس تبون: هناك ثورة مضادة من دول يقلقها استقرار الجزائر

  5. دعم المؤسسات الصحية بأعوان شبه طبيين و قابلات

  6. دواء جديد لمحاربة الخلايا السرطانية

  7. شباب بلوزداد يعلن رحيل المدرب ماركوس باكيتا

  8. الرئيس تبون: زيارتي إلى تيزي وزو كانت أكثر من ناجحة

  9. نفط: ارتفاع محسوس في سعر خام البرنت

  10. قانون جديد يجبر اليابنيين على الضحك يوميا