لأول مرة قائمة إنتخابية للنساء فقط تُنافس لدخُول البرلمان !

بمثابة سابقة تاريخية في الجزائر...

رغم أن القانون الجزائري يمنعُ تشكيل قوائم إنتخابية من الرجال فقط، فإن حزباً مُعارضاً لجأ إلى تشكيل قائمة إنتخابية من النساء فقط، في محافظة تقع غرب البلاد، لخوض الإنتخابات البرلمانية، المقررة في ماي المقبل، في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ الجزائر ، إذ إنه لا تُوجد أي مادة في القانون تمنع تشكيل قوائم نسوية بحتة، عكس القوائم الرجالية.

وفي ولاية الشلف ، أُعلن عن تشكيل قائمة نسائية 100%، ويوم إنطلاق الحملة الإنتخابية، في 9 أفريل الجاري، فجّر رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية ، موسى تواتي، مفاجأة غير مسبوقة بتقديم قائمة مُشكلة من النساء فقط بالشلف .

وتتصدرُ هذه القائمة النسائية المُحامية خدوجة بوسكة، إلى جانب مترشحات يشتغلن في المحاماة والطب والإدارة العمومية .

وحول هذه الخُطوة " غير المسبُوقة " قال رئيس الحزب موسى تواتي، في تصريح خص به الإعلام :" أثق بالعُنصر النسوي، كما أن لا قانون يمنع وجود قائمة مشكلة من النساء بل يمنع أن تتشكل من الرجال فقط " ، وأضاف: " القائمة النسوية لا تعني غياب مُترشحين ذكور، ولكن النساء هن الأكثر نشاطاً في الهياكل المحلية للحزب "

وأشار تواتي، إلى أنّ قرار إختياره النساء لتشكيل قائمة إنتخابية بالشلف يعتبر رداً على ظاهرة عدم مساواة الرجل مع المرأة في كثير من المجالات.

وذكر بهذا الخصوص: "عدم المساواة بين العنصرين موجود في الإنتخابات، حيث يحتكرُ الرجُل ترتيب القوائم وتكون زعامة المرأة بدرجة أقلّ ، لذلك أردنا تجسيد المساواة بين الجنسين " 

وأبدى المتحدث تفاؤله بتصويت المواطنين على القائمة النسائية التي تتصدرها خدوجة بوسكة، بقوله: " بطبيعة الحال متفائل ،لأننا نتحدث هنا عن الكفاءة والنزاهة، فالمرأة ملتزمة مقارنة بالكثير من الرجال، والتزامها وتجاربها في الحياة خير دليل للناس”.

من جهتها، قالت متصدرة قائمة الحزب بوسكة، إنّ " مُناضلات الحزب يُدافعن عن البرنامج الإنتخابي لحزب الجبهة الجزائرية الوطنية ". وأضافت في حوار لها مع جريدة " الوطن" الناطقة بالفرنسية :" عمري 38 سنة، أشتغل محامية ومناضلة في الحزب منذ 2008، حاصلة على 3 شهادات ليسانس ، في القانون واللغة الإنكليزية ، والتعليم " 

وأوضحت أن " إختيار المُرشحين تم على أساس معايير دقيقة وصارمة ، منها النشاط الحزبي والمُستوى الجامعي " 

وأكدّت أنّ " لقائمة المُكونة من الإناث 100٪ ، تضم أكاديميات ومُديرات في مؤسسات وإدارات عامة، واختيارهن من قِبل رئيس الحزب موسى تواتي يعتبر تشجيعاً وتقديراً لهن ولنشاطهن "

ويأتي هذا الحدث الجديد والمفاجئ في الوسط السياسي الجزائري في ظل هيمنة الرجال على قوائم الترشيحات بمختلف الانتخابات المنظمة بالبلاد، سواء الرئاسية أو النيابية أو المحلية .

وتقول السلطات الجزائرية إن العدد الإجمالي للمترشحين للإنتخابات البرلمانية القادمة بلغ 12 ألفاً و591 شخصاً، منهم 3 آلاف و945 إمرأةً، أي إن نسبة 31.33% من إجمالي عدد المترشحين هن نساء.

ووضعت السلطات الجزائرية في 2012 قانوناً أُطلق عليه " قانون توسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة”، وهو نص فرض حصة ما بين 20 و50% من المقاعد في المجلس الشعبي الوطني لفئة النساء، ويلزم الأحزاب بتخصيص هذه النسبة لهن في قوائمها " .

وينص القانون في مادته الثانية حول تخصيص هذه النسبة على أنّهُ "يجبُ ألاّ يقل عدد النساء في كل قائمة ترشيحات، حرّة أو مقدمة من حزب أو عدة أحزاب سياسية ، عن النسب المحددة بين 20 و50% بحسب عدد المقاعد، المتنافس عليها وإلا تلغى هذه القوائم آليا " .

وحدد القانون ذاته، النسبة بـ20% عندما يكون عدد المقاعد يساوي 4 مقاعد في الدائرة الإنتخابية، و30% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أو يفُوق 5 مقاعد، و35% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أو يفوق 14 مقعداً، و40% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أو يفوق 32 مقعداً، و50% بالنسبة لمقاعد الجالية الجزائرية في الخارج.

ومن نتائج تطبيق هذا القانون، دخول 145 إمرأة إلى المجلس الشعبي الوطني ، في إنتخابات ماي 2012، من بين 462 مقعداً، وهي “كوتا” لقيت إشادة من عدة منظمات دولية وحكومات غربية، لكنها لاقت انتقادات أطراف داخلية، حيث تجد العديد من الأحزاب صعوبة في إيجاد نساء للترشح في قوائمها؛ ما يدفعها أحياناً لاختيار نساء بصرف النظر عن كفاءتهن السياسية والثقافية والتعليمية.

وتعتمدُ الجزائر نظام القائمة المُغلقة في الإنتخابات البرلمانية، حيث تُمنح المقاعد حسب عدد المصوتين لكل قائمة وترتيبياً من رأس القائمة إلى نهايتها.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. موجة حر شديدة اليوم في هذه الولايات

  2. استمرار ارتفاع درجات الحرارة غدا الأحد

  3. وفاة شخص وإصابة آخر في حادث سقوط بالجزائر العاصمة

  4. " فوتون " الصينية للمركبات الضخمة في السوق الجزائرية

  5. برنامج القطار الليلي بين العاصمة و تقرت

  6. الجزائر ترحب بالرأي الإستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية

  7. أستراليا تحذر من مواقع إلكترونية ضارة بعد "العطل العالمي"

  8. غوتيريش يحيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية إلى الجمعية العامة

  9. الرئيس تبون يهنئ بطل أولمبياد الرياضيات

  10. المدير العام للأمن الوطني يشدد على ضرورة محاربة الهجرة غير الشرعية و المخدرات