بدأت بعثات وزارية متعدّدة القطاعات تحت إشراف وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، في التوافد على المدن الساحلية للوطن، للوقوف على مدى جاهزية الشواطئ المسموح فيها بالسباحة لإستقبال المصطافين، وكذا تنفيذ التدابير التنظيمية والعملية المتخذة، لاسيما الإستعمال والإستغلال السياحيين للشواطئ وكذلك التعليمة الوزارية المشتركة المؤرخة في 05 ماي 2025 والخاصة بتنظيم عمليات منح امتياز الإستغلال السياحي للشواطئ لموسم الإصطياف لسنة 2025.
وحلّت ذات اللجان الوزارية المشكلة من كوادر عن وزارات الداخلية، الري، السياحة، البيئة، السكن والتعمير ، إضافة إلى أعضاء عن اللجنة الوطنية لتحضير موسم الاصطياف ومتابعة سيره وممثل عن قيادة الدرك الوطني، على الولايات الساحلية عبر تراب الجمهورية، للوقوف الميداني على شواطئ الوطن، لمعاينة الشواطئ التي تلقت ترخيصا بالسباحة وظروف تسييرها و الوقوف على مدى احترام بمبدأ مجانية الدخول إليها، تنفيذاً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد.
واستنفرت السلطات العمومية، كافة الوسائل المادية والبشرية للتطبيق الكامل لتعليمات وجوب " احترام المساحات المُخصصة للعموم بفضاءات الاصطياف الشاطئية والأخرى الخاصة بدفاتر الشروط بالنسبة للمُتعاملين المستفيدين من حق الإمتياز لإستغلال الشواطئ.
وانتشرت اللجان الوزارية بشواطئ عنابة، الطارف، بجاية، الجزائر العاصمة، تيبازة، مستغانم، وهران وتلمسان، لتعزّيز آليات المراقبة والنظافة العامة ، وضبط عمليات جودة الخدمات وتوفير المرافق الضرورية التي تضمن راحة المصطافين، إضافة إلى مُضاعفة الأمن بالشواطئ التي تعرف إقبالا كبيرا للمصطافين.
وشدّدت اللجان الموفدة إلى الولايات الساحلية، في معاينتها لعدد من الشواطئ خاصة التي تشهد تدفقا قياسيّا للمصطافين والزوار الأجانب ، على ضرورة التسيير المحكم لمواقف المركبات و التقيد بتسعيرة 100 دج لدخول المركبات إلى الحظائر، مع التأكيد على مجانية الدخول إلى الشواطئ .
كما يجري مراقبة مراكز الدرك الوطني والحماية المدنية للوقوف على مدى رفع التحفظات المسجلة خلال معاينات سابقة، بالاضافة إلى مُعاينة وضعية المرافق والتجهيزات المُخصصة للمصطافين على مستوى هذه الفضاءات. وتأتي الحملة المُكثَّفة التي باشرتها الجهات الرسمية، ضمن مساعي الدولة بترسيخ ثقافة الإصطياف النظيف والآمن، لجعل شواطئ الوطن، وجهة صيفية مفضلة خاصة للجالية الجزائرية والسياح الأجانب .
و معلوم أنّه تمّ في الأيام الأخيرة، بدء حملة تحرير للشواطئ من مظاهر الاحتلال التي يقوم بها أصحاب الكراسي ومظلات الإقامات الخاصة، الذين يحولون الشواطئ إلى فضاءات خاصة بهم، في خطوة هامة لرد الإعتبار إلى الشواطئ والمصطافين، في سياق إنجاح موسم صيف تحت شعار " لمّة و أمان" .
و أسفرت العملية الواسعة عن حجز عشرات الطاولات البلاستيكية و " باراسولات " و الكراسي.