"معزوز" و "كيا" يفضحان "سوفاك"، "طحكوت" و"رونو" أمام الرأي العام!

حينما تنزع "بيكانتو" و "الهاربين" آخر أوراق التوت عن باقي السيارات المركبة في الجزائر

"سوفاك" و "طحكوت" و"رونو" .. سنوات من الربح على ظهر الخزينة العمومية و المواطن الجزائري

تعيش سوق السيارات هذه الأيام وسط دوامة من الجدل المتصاعد بعد أن قررت علامات " شيري" التي يمثلها "مجمع معزوز" و "كيا" التي يمثلها مجمع غلوبال غروب، اعتماد أسعار جديدة منخفضة لسياراتهم المركبة محليا، في حين استمرت شركات تمثل علامات أخرى أبرزها فولسفاغن و رونو و هيونداي، طرح سياراتها بأثمان مرتفعة.

فما الذي يدفع شركات تحظى بنفس الإمتيازات وتطبق عليها نفس القوانين لإشهار تسعيرات متفاوتة بهذا الشكل الذي يدفع الى التساؤل؟!

أثار قبل أيام مجمع معزوز للسيارات إنتباه الجميع حينما أعلن اسعارا وصفت بالمعقولة لشاحناته الصغيرة المركبة  بولاية سطيف و المعروفة في السوق تحت إسم "هاربيل". و في الوقت الذي كان فيه السوق يغلي تحت نار أسعار لاهبة، كشف "مجمع معزوز" عن أول عربات مركبة في الجزائر تحت الحاجز الرمزي لـ "100 مليون".

و"هاربيل" بأحجامها المختلفة وأنواعها ذات المقطورة أو ذات المبرد هي شاحنة صغيرة ترتبط عند الجزائريين بأعمال التجارة ونشاطات النقل، ويعني توفرها بأسعار معقولة استثمارا ناجحا لصاحبها و في نفس الوقت نموذجا ناجحا تريد الحكومة أن تعممه على باقي العلامات.

و كان مجمع "غلوبال غروب" قد أعلن بعدها هو الآخر تخفيض اسعار سياراته التي تحمل علامة  "كيا"  الى أسعار  تقترب من تلك المعمول بها  قبل تجميد إستيراد السيارات. 

وبين مهلل ومستغرب خرجت " كيا الجزائر" ببيان للراي العام توضح فيه أن سبب تخفيض أسعارها كان إعفاءها من الرسم على القيمة  المضافة  وهي بذلك السبب وضعت أسعار الشركات الأخرى التي  لم تخفض أسعارها تحت المجهر.

سوق مليء بالتناقضات إذن ؟  كيف ترفع شركات اسعارها الى سقف السماء رغم  إستفادتها لمدة طويلة من إعفائات ضريبية في حين تلتزم شركات اخرى  باسعار معقولة بعد استفادتها من نفس الإعفاءات بايام فقط. حيث يجدر الإشارة إلى أن مجمع معزوز صاحب العلامة "شيري" و مجمع "غلوبال غروب" صاحب العلامة "كيا" استفادا من امتيازات الاعفاء الضريبي قبل أسابيع قليلة فقط، ولم يترددا في إعلان أسعار جديدة لمركباتهم بموجب هذا الدعم المقدم لهم من طرف الدولة.

و يرى ملاحظون أن السبب في ذلك هي الذهنية التي يسير بها بعض ملاك مصانع السيارات وذلك يرجع لتطبيقهم عقلية التاجر الذي يبحث عن الربح السريع في نشاط صناعي بحث يتطلب ذهنية المستثمر الذي يبحث عن الربح في ظل استراتجية تمتد الى عشرين سنة.

ويجدر بالذكر أن بعض منتجي السيارات العالميين يعتمدون في بداية نشاطاتهم على بيع سياراتهم بهامش خسارة لا بهامش ربح ما يجعل سياراتهم تحظى بأفضلية في السوق من حيث المبيعات ومن ثم يعوضون خسائرهم  في سوق قطع الغيار.

و إذا عرف السبب بطل العجب , فخلفيات أغلب مسيري تلك العلامات وأبرزهم رجل الأعمال مراد عولمي صاحب مجمع سوفاك ومحي الدين طحكوت صاحب مجمع طحكوت، كانوا الى وقت قريب تجار (وكلاء سيارات) تتلخص مهامهم في التوقيع على القروض المستندية وايداع طلبيات الإستيراد إلا أن عزم الحكومة الذهاب نحو النشاط الصناعي دفعهم للتكيف مع الظروف الجديدة و إنشاء هياكل لتجميع السيارات ولكن تحت نمط تسيير تجاري يبحث عن الربح السريع مثل كل تاجر  يرفع أسعاره  اذا كان السوق في حالة ندرة.

و  من المنتظر تحت الأثار المترتبة عن الأسعار التي أقرتها مجمعات " معزوز" و غلوبال غروب " أن يتضح المشهد جيدا للحكومة حيال من يتسبب في إفشال مشروعها لتحويل الجزائر الى قطب لتصنيع السيارات.

فعرض سيارات بأسعار فوق القدرة الشرائية للمواطن رغم كل الإمتيازات الضريبية المقدمة يتسبب في فقدان تلك السيارات لجاذبيتها في السوق وبالتالي "ركودا" وخسائر تجبر الحكومة على ايقاف المشروع و العودة لهواية التجارة المفضلة .. الإستيراد دون التصدير!
 

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. هذا ما قاله بن بوزيد حول إمكانية الرجوع إلى الغلق الكلي

  2. فيديو..شاهد الهدف "الخرافي" للمنتخب المصري في شباك السودان

  3. لماذا استلقيتَ أنت على الأرض أمام ضربة محرز الحرّة؟..ميسي يجيب!

  4. توضيح من الدرك الوطني حول سرقة السيارات في الطريق السيار

  5. هدف فلسطيني "عابر للقارات" في مرمى السعودية!

  6. تنبيه خاصّ : أمطار رعدية غزيرة في 23 ولاية

  7. المنتخب الجزائري يتأهل لربع نهائي كأس العرب

  8. اجتماع مجلس الوزراء هذا الأحد..لمتابعة مشاريع 4 قطاعات

  9. بداية من اليوم.. المطعمون ملزمون بتقديم تحليل "PCR" سلبي للسفر إلى فرنسا

  10. الفراعنة يقتسمون صدارة المجموعة مع الخضر