نتائج التشريعيات تعيد رسم الخارطة السياسية

تمهيدا لمرحلة جديدة وحكومة توافقية في الأفق

تعبيرية
تعبيرية

تمهد هذه النتائج التي أفرزها صندوق تشريعيات 2017 لتغير مهم في الخارطة السياسية في الجزائر، كما تمهد لمرحلة جديدة تحضر لها السلطة بدأت تظهر معالمها ولعل أولها هو البداية بتشكيل حكومة توافق وطني تضم أهم الأحزاب التي تحصلت على “كوطة” محترمة.

فنتائج تشريعيات 2017 لم تختلف كثيرا في معطياتها عن انتخابات 2012، حيث احتفظ الحزب العتيد رغم الهزات الارتدادية التي أصابته بموقعه في الريادة، لكنه سجل تراجعا ملحوظا في عدد المقاعد، حيث حضي بـ164 مقعدا، لكنه حرم من الأغلبية البرلمانية التي كان يطمح إليها، فسره المتابعون للشأن السياسي بأن الحزب فقد الثقة التي كان يحظى بها، حيث تراجعت شعبيته كثيرا وقلصت حظوظه، وأن النتائج المعبر عنها تعكس معاقبة من الشعب للحزب العتيد.

أما حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يظل المنافس القريب للحزب العتيد فهو الآخر خسر الرهان الذي كان متوقعا، حيث كان يأمل في أن تنقلب موازين التشريعيات هذه المرة لصالحه وترجح الكفة للأرندي لكن حسابات أويحيى قد أخطأت، لكنه ضيع حلم الأغلبية البرلمانية على غريمه، وسجل تقدما ملحوظا برفع عدد ممثليه داخل الغرفة السفلى للبرلمان إلى 97 مقعدا بعدما كان يحضى بـ70 مقعدا.

ولم ترق نتائج الانتخابات التشريعية لطموحات الأحزاب الإسلامية التي لم تسجل أي مفاجأة تذكر مقارنة مع السنوات الماضية، حيث جاءت النتائج مخيبة لأمال تحالف حركتي حمس والتغيير اللذان كانا يطمحان لحظوظ أوفر، حيث لم تفلح التحالفات التي شكلتها الأحزاب في إنقاذها من التموقع في موقع بعيد عن حزبي السلطة، واكتفى تحالف حركة مجتمع السلم بالحصول على 33 مقعدا، حسب النتائج الأولية التي أعلن عنها وزير الداخلية نور الدين بدوي، لكن هذا الأخير خرج يعلق فشله على شماعة التزوير، عازفا نفس الأغنية التي يرددها في كل موعد انتخابي.

وقال “إن هناك تعليمات لإطلاق اليد لبعض القوى الإدارية والسياسية للسطو المباشر فكان التزوير مباشرا واستعملت فيه القوة”.

في حين كان مردود الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء ضعيفا وغير بعيد عن حمس، لكن النتائج المحققة رفعت عنه الحرج بعد أن اختار المشاركة في الانتخابات والتقرب من السلطة بدل المقاطعة وحصل على 15 مقعدا.

أما “جبهة القــوى الاشتراكية” فيبدو أنها دفعــت ثمن الانشقاقات والانقسامــات غاليا، حيث تراجع أقدم أحزاب المعارضة السياسية في الجزائر بشكل كبير مقارنة بنتائجها في انتخابات 2012، إلى 14 مقعداً مسجلة بذلك خسارة 7 مقاعد، أما تاج الحزب الموالي للسلطة فيبدو أن خروج رئيس الحزب من الحكومة، لم يؤثر على ولائه ولا الثقة التي يحظى بها ونجح في رفع عدد مقاعده في البرلمان إلى 19 مقعدا متقدما بذلك على زعيمة الحزب اليساري لويزة حنون التي تراجعت نسبيا  وحصلت على 11 مقعداً، لم ترضها فسارعت للطعن في النتائج المعلن عنها.

واتهمت السلطة بتزوير الانتخابات، فيما حصل حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” على تسعة مقاعد خلال عودته إلى المشاركة الانتخابية بعد مقاطعته لانتخابات عام 2012، كما فـــازت القوائـــم المستقلـــة بـ28 مقعـــداً. 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية تصل إلى 20 ملم على هذه الولايات

  2. أمطار رعدية تصل إلى 20 ملم على هذه الولايات

  3. موجة حر قياسية في هذه الولايات

  4. درجات حرارة تصل إلى 49 درجة على هذه الولايات

  5. برنامج المشاركة الجزائرية في سابع أيام الألعاب المتوسطية

  6. برنامج المشاركة الجزائرية في سادس أيام الألعاب المتوسطية

  7. وزير السكن: توزيع 160 ألف وحدة سكنية بمناسبة الذكرى الستين للاستقلال

  8. إرتفاع أسعار النفط

  9. "شكرا إبن الجزائر" ..الإتفاق السعودي يعلن رحيل مبولحي

  10. إنهاء مهام المدير العام لجريدة الشعب