نقابات التربية تحذر "مخططات التمدرس غير صالحة ميدانيا وتنذر بدخول مدرسي ساخن ما لم يتم فتح باب التوظيف"

أجمعت نقابات التربية أن تنظيم التمدرس وفق المخططات التي أعدتها الوزارة للموسم 2021-2022 ينذر بدخول اجتماعي تربوي ساخن بكل جوانبه، حيث أنها جاءت صادمة لموظفين القطاع وستكون تعليمات مرهقة، غير صالحة ميدانيا واستحالة العمل بها وتنفيذها لأنها لا يخدم لا الإدارة و لا الأستاذ و لا التلميذ، كما تضر بتلاميذ المناطق النائية وضحايا الحرائق الأخيرة.

أكدت نقابة "اسنتيو" أن المخططات والتدرجات الاستثنائية للتعلم وآليات تنفيذها للسنة الدراسية 2021-2022، التي أعلنتها وزارة التربية لتطبق خلال هذه السنة جاءت صادمة للموظفين في قطاع التربية لأنها ستكون تعليمات مرهقة ويستحيل العمل بها وتنفيذها، حيث أنها أثارت ردة فعل لدى الشركاء الاجتماعيين والأسرة التربوية ككل، واعتبروها غير صالحة ميدانيا وعكس ما تم مناقشته مع وزير التربية في آخر لقاء جمعهم به.

واستنكر التنظيم على لسان الأمين الوطني المكلف بالتنظيم قويدر يحياوي، تجاهل الوزارة للمطالب المرفوعة الخاصة الحجم الساعي والتوقيت وتساءل عن المطالب التي رفعت لتخفيف الحجم الساعي على الأستاذ، وأكد أن الإرهاق سيتواصل للسنة الثانية للتوالي خاصة بالنسبة لأساتذة العلوم الإسلامية في الثانوي والرياضيات واللغة العربية والفرنسية في المتوسط حيث عدد الحصص الأسبوعية لأساتذة اللغة العربية و الرياضيات والفرنسية تصل إلى 32 ساعة.

وأضاف أن هذا التوقيت حتى 17:30 يناسب العاصمة والمدن الكبرى إذا اعتبرنا أن كل التلاميذ والأساتذة يسكنون بجوار المؤسسات التربوية، أما المناطق الداخلية والنائية فكان الله في عونهم، فمن قرر التدريس حتى 17:30 لا يعلم بمعاناة أبناء وموظفي التربية مع النقل والمواصلات كما، وتساءل أيضا كيف لأستاذ أن يدرس من خمس إلى سبع ساعات متواصلة بنفس الجهد والعطاء ويتنقل من فوج لآخر ومن قسم إلى آخر ويحقق نفس الكفاءة ،و نفس الشأن بالنسبة  للتلميذ فكيف للتلميذ أن يستوعب جميع الدروس خاصة دروس الحصة الأخيرة وهو يدافع الجوع والتعب وفي الحصة الأخيرة تتحول إلى توسل للراحة أو هروب للتلاميذ لا سيما في الأقسام النهائية.

وأكد يحياوي أن مثل هذه القرارات تُؤخذ بعيدا عن مشورة الأستاذ وإن تمت استشارته فهي استشارة شكلية، كما في الاستفتاء الإلكتروني، ليكون الإشكال في نهاية المطاف عند البعض محاسبة الأستاذ وإلقاء اللوم عليه.  

ودعا المتحدث إلى ضرورة فتح مناصب مالية إضافية للقطاع لتفادي الضغط كما ألح على تخفيف البرامج الدراسية لتلاءم الحجم الساعي المفروض في ظل تفويج الأقسام.

من جهته، أكد الناشط والتربوي النقابي، نبيل فرقينس، أن التنظيم الحالي للتمدرس ينذر بدخول اجتماعي تربوي ساخن بكل جوانبه والسبب هو كالعادة الاقتصار بالتخطيط في المكاتب بعيدا عن الواقع المعيشي للموظف والتلميذ كان بالأحرى استشارة الفاعلين الحقيقيين في الميدان أولئك الذين اكتسبوا تجربة السنة الماضية في نظام التفويج من إداريين و حتى أساتذة المواد الذين هم أدرى بواقع الميدان وعراقيله.

وأكد المتحدث أنه على الوزير اختيار الأنسب واعتماد الكفاءة في استشاراته قبل فوات الأوان وقبل رهان الدخول المدرسي الذي يعد صعبا من كل جوانبه. علما أن الموجة الرابعة للكوفيد و التي مست أوربا هي الآن على الأبواب و لا يمكن تذليل الصعاب دون الأخذ برأي الآخر الذي هو في الميدان ،وأضاف أن الوقت مازال كافيا لإعادة النظر في تنظيم التمدرس الحالي الذي لا يخدم لا الإدارة و لا الأستاذ و لا التلميذ كما يضر بتلاميذ المناطق النائية وضحايا الحرائق الأخيرة.

ودعا إلى تخفيض التوقيت الأسبوعي للتلاميذ إلى 20 ساعة كحد أقصى أسبوعيا احتراما لتوصيات البروتوكول الصحي تحديد 03 ساعات كحد أقصى للمواد الأساسية في الطور المتوسط و حصة للمواد الأخرى المكملة و 4 ساعات للمواد الأساسية في التعليم الثانوي كأقصى حد ،مع تحديد التوقيت من 08 سا إلى 12 سا و من 13سا 00 إلى 17 سا 00  لتمكين التلاميذ من الالتحاق بمنازلهم في المناطق البعيدة،مع فتح مناصب جديدة في قطاع التربية بالنسبة للمؤسسات التي تعرف عجزا و فائضا في الحجم الساعي بتعديل شروط فتح المنصب لأن نظام التفويج مرهق جدا يختلف عن التوقيت العادي

وهو نفس ما أكدته نقابة "الساتاف" على لسان أمينها العام، بوعلام عمورة، حيث قال أن كل مخطط لا يراعي صحة الموظف لا نقبل به،فعلى الوزارة احترام قوانين الجمهورية و الحجم الساعي الموظفين في كل الأطوار فالأستاذ في المتوسط لا يجب أن يقدم أكثر من حجمه الساعي القانوني و هو 22 ساعة زائد 04 ساعات إضافية ونفس الشيء في كل الأطوار،وأعاب  المتحدث على الوزارة اعتماد حلول ترقيعة لمعالجة مشكل التوظيف و قال انه لا يمكن حل مشكل التوظيف في قطاع التربية باستغلال و إرهاق الموظفين ، بل بفتح مناصب توظيف.

الأكثر قراءة

  1. ميركل تُريد مهاجرين.. من هذا البلد العربي!

  2. أمطار رعدية في 8 ولايات

  3. "جميلُ الجزائر" الذي لا ينساه الصينيون..منذ 50 عامًا!

  4. أمطار رعدية شرق وغرب الوطن

  5. هذا هو توقيت لقاء الخضر ضد جيبوتي بمصر

  6. بلايلي يرد على شائعات وقوعه في فحص كشف المنشطات مرة ثانية

  7. شروط "جديدة" لدخول مقرّ السفارة الأمريكية بالجزائر

  8. أسعار النفط تواصل تعافيها

  9. تعيينات "جديدة" في رئاسة الجمهورية

  10. وكالة الفضاء وديوان الأرصاد الجوية..لإعادة بعث "السدّ الأخضر"