شهدت ولاية غليزان، مساء الأحد، حادثًا خطيرًا استهدف قطارًا لنقل البضائع، بعدما تعرض للرشق بالحجارة، ما أسفر عن إصابة سائقه بجروح بليغة أثناء أدائه لمهامه.
ووقع الاعتداء في حدود الساعة السابعة والنصف مساءً، وفق ما أفادت به المديرية العامة للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، التي عبرت عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل، مؤكدة أن الاعتداءات التي تستهدف القطارات وعمال السكك الحديدية تشكل خطرًا حقيقيًا على الأرواح والممتلكات.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة مخاطر ظاهرة رشق القطارات بالحجارة، وهي ممارسة قد تبدو للبعض مجرد سلوك عابر أو عبث، غير أنها قد تتحول إلى حادث مأساوي، بالنظر إلى السرعة التي تسير بها القطارات وطبيعة الإصابات التي يمكن أن تسببها الحجارة للسائقين والمسافرين.
وأكدت الشركة أن مثل هذه الاعتداءات لا تهدد سلامة سائقي القطارات وعمال السكك الحديدية فحسب، وإنما تعرض أيضًا المسافرين وكافة مستعملي هذا المرفق للخطر، فضلًا عن إمكانية التسبب في أضرار للقطارات والمنشآت وتعطيل حركة النقل. وعلى إثر الحادث، عبرت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية عن تضامنها مع السائق المصاب ومع جميع عمالها، داعية إلى وضع حد لمثل هذه السلوكيات التي قد تكون عواقبها وخيمة، بما في ذلك تسجيل إصابات خطيرة أو خسائر في الأرواح.
كما وجهت الشركة نداءً إلى المواطنين، خاصة سكان المناطق المحاذية للخطوط الحديدية، من أجل التحلي بالمسؤولية والتبليغ عن أي تصرف من شأنه تهديد سلامة القطارات أو الأشخاص.
وفي إطار الحد من هذه الظاهرة، أكدت المديرية العامة للشركة أنها ستواصل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تعزيز إجراءات الوقاية والحماية والتصدي للاعتداءات التي تستهدف شبكة السكك الحديدية، بهدف ضمان سلامة الأشخاص والحفاظ على استمرارية خدمة النقل بالسكك الحديدية.
ويطرح الحادث مجددًا ضرورة تكثيف حملات التوعية بمخاطر رشق القطارات بالحجارة، خاصة في المناطق القريبة من خطوط السكك الحديدية، باعتبار أن أي سلوك متهور قد تكون له نتائج خطيرة لا تقتصر على الأضرار المادية، بل قد تهدد حياة العاملين والمسافرين على حد سواء.1