خ/ رياض- جدَّدَ، الجزائريون، حملات الإغاثة مع الشعب الفلسطيني و غزّة تحديداً، في موقف راسخ يؤكد إلتزام الجزائر الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، والمساهمة في تخفيف الظروف القاسية التي يعيشها السكان، ومع الحصار الجائر الذي يتعرض له قطاع غزّة من إندلاع انتفاضة طّوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2923 .
و ساهم الجزائريون في معظم مدن الجزائرية، في مشروع "سُقْيَا ماء"، بتسيير شاحنات تحمل صهاريج مياه لتوزيع مياه الشرب النظيفة على ساكنة غزّة، ضمن أهداف الشعب الجزائري بتوفير المياه النقية لبعض فقراء أحياء مخيمات غزّة، خان يونس وجنين وغيرها من المناطق الفلسطينية، علاوة على تحسين الظروف المعيشية والتخفيف من معاناة الفلسطينيين بشكل عام .
وحفلت منصات التواصل الإجتماعي في فلسطين ، بفيديوهات توثق مساهمة ساكنة ولايات بشار ، الجلفة ، البليدة ، تيبازة ، الجزائر العاصمة وسطيف ، في مشروع "سُقْيَا ماء" ، لدعم آهالي قطاع غزّة و كامل العائلات النازحة في مراكز الإيواء في المدن الشمالية التابعة لهذا القطاع .
و أشادت منظمات خيرية في فلسطين، بالدور الجزائري حكومة وشعباً في حملات الإغاثة لصالح الفلسطينيين ، خاصة تأمين توفير المياه الصالحة للشرب في ظل أوضاع إقتصادية صعبة ، إضافة إلى الإنقطاع المستمر للمياه العذبة في غزّة تحديداً و تأكيد ازدياد مشكلة التلوث المائي و تفاقم إنتشار الأمراض المرتبطة بشرب المياه الملوثة و غير الصالحة للشرب.
و تأتي حملات الدعم التطوعي الجزائري مع الفلسطينيين، في أعقاب إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن توقف 76 بئراً للمياه ومحطتين لمياه الشرب عن العمل في قطاع غزة بسبب نفاد الوقود، ليصبح الحصول على المياه أكثر صعوبة من أي وقت بالتزامن مع بقية الأزمات الحاصلة منذ بداية عدوان الإحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن توقف 15 محطة لضخ مياه الصرف الصحي، ما تسبب بغرق عدد من شوارع مدينة رفح جنوبي القطاع.
ولم تدخر الجزائر، أي جهد في إرسال مساعدات إنسانية متنوعة إلى ساكنة غزّة ، منذ إطلاق عملية “ طّوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر السابق ، و اشتملت المساعدات ، على كميات مهمة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمياه، إضافة إلى اطلاق حملات لجمع تبرعات لصالح فلسطين، وخصصت الجمعيات الخيرية في الجزائر ،حسابات لتلقي المعونات المالية، لشراء المعدات والأدوية والمواد التموينية الضرورية من الحاجيات الأساسية للفلسطينيين، وتوصيلها عبر طرق مختلفة، كما جرت عليه في العمليات الإغاثية السابقة.
وباتت هذه الجمعيات الإغاثية الجزائرية تملك خبرة لا بأس بها في مجال العمل الإغاثي الموجه إلى فلسطين، حيث سبق لها خلال العقدين الماضيين القيام بعشرات حملات الدعم والإسناد المادي لسكان غزّة والمناطق الفلسطينية، ونفذت سلسلة من عمليات الإغاثة في مختلف المناسبات، بما فيها رعاية الأيتام و المناسبات الدينية والأعياد والدخول المدرسي في قطاع غزّة ، وكان يجري التنسيق مع السلطات الجزائرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع دول مثل مصر وغيرها، لضمان عبور هذه المساعدات ووصولها، إضافة إلى طرق أخرى عبر أطراف دولية .