شدد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، على ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للعمال، وتسريع معالجة الملفات وصرف المستحقات، مع تعزيز آليات التحصيل وتوسيع قاعدة التصريح، بما يضمن حماية الحقوق الاجتماعية للعمال في قطاعات البناء والأشغال العمومية والري.
وجاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم بمقر الوزارة، اجتماعًا تنسيقيًا مع إطارات الصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية لقطاعات البناء والأشغال العمومية والري (CACOBATPH)، خُصص لتقييم أداء الصندوق والوقوف على مدى فعالية آليات التكفل بالعمال وضمان حقوقهم الاجتماعية.
وشكل الاجتماع فرصة لاستعراض حصيلة نشاط الصندوق، لاسيما ما تعلق بتسيير العطل مدفوعة الأجر والتعويضات المترتبة عن التوقف الاضطراري للأشغال بسبب الظروف الجوية، فضلًا عن متابعة عمليات تحصيل الاشتراكات ومدى التزام المؤسسات المستخدمة بالتصريحات القانونية، بما يضمن استمرارية التغطية الاجتماعية للعمال في القطاعات المعنية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير ضرورة تكييف آليات عمل الصندوق مع خصوصيات قطاعات البناء والأشغال العمومية والري، التي تتميز بحركية اليد العاملة وتعدد الورشات وتنوع أنماط التشغيل، مشددًا على أهمية ضمان حقوق العمال، مهما كانت طبيعة تنقلهم بين المؤسسات وورشات العمل.
كما دعا إلى تعزيز فعالية تحصيل الاشتراكات وتوسيع قاعدة التصريح بالعمال، من خلال تكثيف العمل الجواري والتحسيسي تجاه المؤسسات المستخدمة، مع إيلاء أهمية خاصة لتحسين جودة الخدمات وتقليص آجال معالجة الملفات وصرف المستحقات، بما يعزز ثقة العمال وأرباب العمل في منظومة الحماية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أسدى الوزير تعليمات بمواصلة تطوير الخدمات الإلكترونية وتبسيط إجراءات التصريح والدفع عن بُعد، وتحسين إمكانية الولوج إلى المنصات الرقمية، إلى جانب تعزيز تبادل المعطيات والتنسيق مع الهيئات المعنية، بما يسمح برفع كفاءة التسيير وضمان شفافية المعاملات ودقتها.
وفي ختام الاجتماع، شدد محمد حطاب على ضرورة اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء وتعزيز آليات المتابعة والتقييم الدوري، مع تبني مقاربة استباقية لمعالجة الانشغالات المهنية والاجتماعية للعمال. وأكد الوزير أن فعالية الصندوق لا تُقاس بحجم نشاطه الإداري فحسب، بل بقدرته على ضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها في الآجال المحددة، وترسيخ الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار علاقات العمل وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للعمال في القطاعات المعنية.