سُقوط مشروع التطبيع بعد الحرب على غزة

كشف عن ولاءات "عربية "غير مسبوقة للكيان الصهيوني ..

خمسة وأربعون يوماً للحرب على غزة وتصعيد المقاومة لرُدودها على هذا العُدوان ، فترة كفيلة بقلب موازين العلاقات الدولية على مُستوى الشرق الأوسط ، خُصوصاً وأن الإنتصارات التي حققتها " حماس" في مواجهتها للإحتلال ، هو التوقف المُفاجئ للكثير من إتفاقيات السلام مع " الكيان " بوساطة أمريكية .

رغم مواقف " الإدانة " التي خرجت بها كلٌ من المغرب ، الإمارات وحتى البحرين للعُنف الذي يتعرّضُ له الغزّاويين المدنيين والعُزّل، فإن ذلك لم " يغفر " لها علاقاتها المباشرة مع " الكيّان " في إطار إتفاقيات ابراهيم ، وبدّت للرأي العربي العام وكأنها " تدّعي" التعاطف الدولي الذي فرضهُ الصدى الإعلامي الواسع هذه المرة الذي رافق ظهور جميع التجاوزات للعلن .

يقول الدكتور حكيم بوغرارة مُتحدثاً لـ "البلاد" بهذا الشأن ، "أن عملية طوفان الأقصى فضحت التطبيع لبعض الدول العربية على غرار المغرب والإمارات والبحرين ، وأن الأمر لم يكن يتعلق بتطبيع علاقات بين الدول العربية وبين الكيان الصهيوني بقدر ماكانت "صفقة" لقتل القضية الفلسطينية و"وأدها" وبالتالي تسليم فلسطين على طبق من ذهب للكيان.

 مُضيفا أن اسماعيل هنية في أول خطاب له عند إنطلاق عملية طوفان الأقصى، قال بأن هذه الخطوة جاءت بالدرجة الأولى للرد على المُستويات "الخطيرة" التي وصل إليها التطبيع العربي مع الكيان على جثة الفلسطينين وأن تطورالأمور في غزة قد فضح عديد الدول العربية التي إستسلمت – على حد وصفِه - إستسلاماً كاملا للكيان الصهيوني بعدما قامت بتسليمه سيادتها بإرادتها للتصرف فيها وبات معبر رفح أكبر دليل على الإستسلام الكامل لمصر كمثال للكيان.

وفوق ذلك فهذه الدُول المُطبعة تتحدث عن إرهاب المقاومة الفلسطينية وتسمح لوزراء خارجية أجانب بأن يأتوا إلى الدول العربية المُطبعة يتهجمون على المقاومة ويُشيطنونها في خطوات خطيرة جدا تعكس بأن طوفان الأقصى قد كشفت للشعوب أن سيادة الدُول قد اندثرت خاصة القريبة منها جغرافيا من الكيان

وبالتالي فهذا التطبيع هو بيع للسيادة العربية مقابل "وهم" صهيوني يتحدث عن حماية أو بالأحرى تمكينهم من إستمرارية الحكم وهذا ما يؤكد خطورة المستويات التي وصل إليها التطبيع لدى بعض الدول العربية ."

ومن خلال بحثنا في جميع المُعطيات المتوفرة عن الأسباب الحقيقة التي تقف وراء "ولاء " بعض الدول للكيان رغم فضح ممارساته غير الإنسانية إعلاميا ، فهذه الدول تعتقدُ بأن علاقاتها بالكيان هي نوع من المُساهمات الإيجابية للمنطقة ، حتى أنها تجرأت على تصنيفها كــ " جُهود" للتوّسط من أجل الوصول إلى حلول سلمية لصالح " غزة "،أو كفرصة من شأنها أن تفتح آفاقا للسلام بين الفلسطينيين والصهاينة .

وهذا ما يستنكرهُ "القوميّون" ممن يعتبرون أن ماتفعله هاته الدول من تجاوزٍ صريح لمفهوم السلم الذي لا ينطبق مع أحقيّة الفلسطينيين لوطنهم الشرعي منذ الأزل .

من جهته يعتقد الدكتور "ادريس عطية " بأن مشروع التطبيع ، قد خضع للمراجعة في المنطقة العربية سواءا من جانب الكيان الصهيوني حتى في علاقاته الدولية خصوصا بعد سحب الكثير من سفراءه ، وطرد بعضها لهم وتعليق العلاقات معهم ، لكن في المنطقة العربية بدا وكأن مشروع التطبيع قد أصيب بارهاصات كثيرة جدا ، وعمد بعضها إلى تأجيله على غرار المملكة العربية السعودية ، فيما تخضع بعض الدول المجاورة للجزائر لضغوطات كتونس وموريطانيا وحتى ليبيا ، كلها محاولات خطيرة من طرف الكيان الصهيوني لجلب التطبيع في هذه المنطقة ، لكن أمام هاته الجرائم الوحشية التي يقوم بها في حق الغزّاويين بعض من الدول فسحت المجال لإعادة التفكير في موضوع التطبيع إلى جانب توسع منسوب الوعي للشعوب العربية وللرأي العام العالمي ككل إزاء الكيان الصهيوني الذي أصبح غير مرغوب فيه وبالتالي فهو يعاني حاليا عزلة دولية كبيرة الى جانب خسارته الدبوماسية على أكثر من مستوى وهذا أيضا يرتبط بالجهود العربية وبالجهود الدبلوماسية بالأساس التي تدافع على القضية الفلسطينية والتي تطالب بضرورة التصويت على فلسطين كدولة دائمة العضوية في هيئة الامم المتحدة  ."

وتُصّر دعواتٌ أمريكية للتكثيف من الإتفاقيات العربية مع " الكيان " ، فحسب وجهة نظرها ، أو حسب ما تخطط له أجنداتها فهي من الأولويات التي قد تتفادى بها –حسب- إعتقادها لديمُومة الصراع الحاصل بالشرق الأوسط ، خصوصا وأنها تبرر ما تقوم به تحت غطاء إنساني مُعززة لـ  "رواية"  أن العُنف مكلفٌ للجميع وهذا الكلام مُخالف لما يرصده الواقع .

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية وتساقط ثلوج على هذه المناطق من الوطن

  2. عملية بيع كبرى لسكنات الترقوي الحر عبر العديد من الولايات يوم الإثنين

  3. طرق مغلقة بسبب تساقط الثلوج

  4. وزارة الداخلية تصدر بيانا حول فتح المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا

  5. رياح قوية وزوابع رملية عبر 14 ولاية

  6. الحالة العامة عبر الولايات على إثر التقلبات الجوية الأخيرة (تحديث)

  7. رئيس الجمهورية يشرف اليوم على التدشين الرسمي لجامع الجزائر

  8. بسبب تساقط الثلوج.. هذه قائمة الطرق المغلقة

  9. خبير بأوابك: الجزائر تعد “البلد الأنسب” لعبور مشاريع إمداد الغاز من نيجيريا إلى أوروبا

  10. هذا برنامج سير قطارات خط "الجزائر – وهران – الجزائر"