انتشر بين رواد "إكس" منشور تلقى تفاعلًا لافتًا في اليابان أواخر أكتوبر الجاري، بعدما ظهر صاحبه وهو يتناول السوشي مع ما يُعرف في أوروبا باسم "الصلصة الجزائرية" (Sauce algérienne) والمستوحاة من حشوة أكلة " المحاجب" الجزائرية. وما بدأ بوصفه محاولة إضافة صلصة غير تقليدية إلى أحد أشهر أطباق اليابانيين، اتخذ مسارًا مختلفًا؛ إذ انشغل عدد من المستخدمين بالسؤال عن مكونات الصلصة وطريقة تحضيرها، بدلًا من الاعتراض على هذا المزيج.
アルジェリアンソースを作ってみた!! これ美味い!!!! 次作るときは玉ねぎは微塵切りじゃなくて擦りおろす! https://t.co/JHvLefGRfw
— ゆうま🔱 (@uma023orz) October 29, 2026
وبحسب تغطية نشرها الموقع الياباني Gurum.biz، امتد التفاعل إلى مستخدمين قرروا إعداد الصلصة بأنفسهم وتجربتها مع السوشي. كما نقل موقع METANOIA الياباني تفاصيل القصة، مشيرًا إلى أن أسئلة عن الوصفة وإمكانية تحضيرها في اليابان رافقت المنشور الأصلي، قبل ظهور تجارب منزلية جديدة.
アルジェリア料理が流行ってる……? 日本ではあまり知られてないけどめちゃくちゃ美味しいのよ🇩🇿日本人の味覚に絶対合うと思う。トマトとオリーブ、野菜や肉の旨みにコリアンダーや唐辛子を効かせた味なんてみんな好きでしょう。 https://t.co/izDJO0MIqy
— 森野咲 (@inlaforet) October 28, 2026
ولم تتوقف التجارب عند السوشي؛ إذ أشار تقرير Yahoo! Japan المنشور إلى أن مستخدمين جرّبوا الصلصة مع قطع السلمون ولفائف الروبيان، بينما اقترح آخرون استخدامها مع الأطعمة المقلية والبطاطس. وأظهرت التعليقات المنقولة في التغطيات فضولًا تجاه النكهة، إلى جانب آراء إيجابية من أشخاص قرروا تجربتها بأنفسهم.
وبعيدًا عن منصات التواصل، توجد تجربة أكثر مباشرة للتعريف بالمطبخ الجزائري في العاصمة اليابانية. ففي أبريل 2025، افتتح مطعم "Pouletori" أبوابه في منطقة شيتايا، قرب حي أوينو في طوكيو، مقدمًا الدجاج المشوي وأطباقًا مستوحاة من المطبخ المتوسطي، إلى جانب خيارات جزائرية. ووثّق موقع Goguynet المحلي افتتاح المطعم، مشيرًا إلى تقديمه الدجاج المشوي ولفائف الطعام وسلطة الكسكس، مع خيارات حلال.
وتوسعت التغطية الإعلامية للمطعم لاحقًا، وتناول موقع Visas & Voyages Algérie تجربة المطعم الذي يديره جزائري مقيم في اليابان، مسلطًا الضوء على تقديمه أطباقًا شعبية مثل الجواز والكرنتيكا، وعلى اهتمام زبائن يابانيين بالمكان. ونقل التقرير عن صانع محتوى متخصص في الطعام إعجابه بالأطباق التي تذوقها خلال زيارته
ويمكن لهذا التنوع أن يشكل أساسًا للتعريف بالمطبخ الجزائري لدى جمهور جديد، خصوصًا من خلال المطاعم والمهرجانات الثقافية ومقاطع الطهي التي تشرح المكونات وطرق التحضير.
وقد تكون الخطوة التالية هي انتقال الاهتمام من الصلصة إلى الأطباق التقليدية نفسها، بحيث يتعرف الزبون الياباني على الكسكس والشخشوخة والرشتة، لا باعتبارها أسماء مختلفة فحسب، بل بوصفها جزءًا من ثقافة غذائية متكاملة.