أياد خفية لتعيين حكام مباريات المحترف الأول والثاني!

الأخطاء والكوارث التحكيمية تتواصل مع قرب ساعة الحسم

الحكم الدولي السابق جمال حيمودي
الحكم الدولي السابق جمال حيمودي

يتساءل الكثيرون عن الأشخاص الذين يديرون سلك التحكيم بعد نهاية عهدة الرئيس محمد روراوة ومكتبه الفيدرالي وحتى الهيئات التي تتبعه في صورة لجنة تعيين الحكام التي كان يترأسها خليل حموم الذي استقال من منصبه غداة الجمعية العامة العادية التي دارت في المركز التقني سيدي موسى يوم السابع والعشرين من شهر فيفري المنقضي، أين أعلن الرجل صراحة للتلفزيون الجزائري "لن أعين مستقبلا أي حكام فعهدتي انتهت مع نهاية عهدة الرئيس الحالي محمد روراوة" يقول الرجل، وهو الأمر الذي يفتح الأبواب على مصراعيها أمام التساؤل عن الأسماء التي تسهر على تعيين أصحاب البدلات السوداء خاصة مع اقتراب نهاية الموسم الرياضي وزيادة التنافس على مقاعد البقاء أو اللقب في الرابطة المحترفة الأولى أو الصعود عند الرابطة الثانية، وهو ما دفع العديدين للقول إن هناك أيادي "سحرية" أو بالأحرى "خفية" تقوم بتعيين الحكام رغم أن كثيرين يرون أن نفس الجهاز الذي كان يدير التحكيم منذ موسمين بقيادة حموم لازال يعمل في الكواليس وفي الخفاء رغم منحه استقالته علنيا أمام الملأ.

لكن ما يهم في كل هذا مواصلة الأخطاء أو "الكوارث" التي باتت تميز جل المباريات تقريبا، حيث لا تمر موقعة حتى نرى العديد من الرؤساء والمدربين يشتكون من الحكام الذين في كثير من الأحيان ما يغيرون مجرى المباراة ويقضون على أحلام بعض الفرق في الصعود للرابطة الأولى بالنسبة للقسم الثاني أو اللقب بالبقاء واللقب لأندية القسمة الأول.

 

"هل استقال حموم حقيقة رفقة لجنته؟"

 

يرى الكثيرون أن حموم ولو استقال كما يقتضيه القانون بعد نهاية العهدة الأولمبية، غير أن الرجل لازال "يحكم بأحكامه" رفقة زمرته أو لجنته بدليل أن التعيينات لازالت تقام بنفس الطريقة أي "بالرسائل القصيرة" وحتى في ساعات متأخرة قبيل المباريات الرسمية، وهي نفس الممارسات التي كانت في لجنة التحكيم السابقة بقيادة حموم، وهو ما يطرح عديد التساؤلات حول التحكيم الجزائري الذي يبقى في فوهة بركان.

 

عاشوي من عقوبة شهر لتحكيم "داربي" كبير!

 

تبقى ممارسات من يعينون "الحكام" حاليا في الجزائر وفي التوقيت الحالي بالتحديد الذي يعد صعبا بكل المقاييس وحساسا لقرب نهاية المنافسة الكروية في الجزائر تطرح العديد من التساؤلات، خاصة في تعيين حكام لمباريات كبيرة، على غرار ما وقع في نهاية الأسبوع، حيث تفاجأ الشارع الرياضي بقرار تعيين الحكم عاشوري لإدارة مباراة الداربي الكبير بين اتحاد الجزائر ومولودية الجزائر التي وقع فيها ذات الحكم في مغالطات كبيرة وأخطاء فادحة من الجانبين، وهي أمور تحصل في عالم الكرة بيد أن المدهش في كل هذه الأمور أن نفس الحكم وقع في خطأ لا يغتفر عند تحكيمه لموقعة اتحاد الحراش وشبيبة القبائل، أين عوقب لشهر كامل وعاد مباشرة ليدير أكبر مباراة في البطولة الجزائرية رغم أن الأعراف تنص على عودة الحكام المعاقبين تدريجيا لإدارة اللقاءات والبداية مع مباريات الأقسام السفلى بيد أن العكس حصل مع الحكم عاشوري.

 

محلل في التلفزيون الجزائري.. وعضو في لجنة التحكيم

 

وما يطرح العديد من التساؤلات حول المنظومة الحالية للتحكيم، أن ممارسات تدخل الشك في نفسية المشاهد والمتابع قبل المسيرين واللاعبين، فكيف يعقل أن يتم التعاقد مع حكم دولي سابق له تاريخ وباع في التحكيم لتحليل أداء الحكام في التلفزيون الجزائري المالك الحصري لحقوق مباريات البطولة، في الوقت ذاته يكون نفس الحكم السابق عضوا في لجنة التحكيم ويساهم أيضا في تعيين الحكام وهو ما أثار سخط وغضب الكثير من المسيرين.

 

الحكام ضحايا وبشر يخطئون والبطولة الإسبانية خير دليل

 

حتى لو أجزمنا أن سلك التحكيم في الجزائر أصابه مرض عضال سواء بفعل فاعل أو لإرضاء أهواء الفاعلين في المستديرة الجزائرية، غير أن كثيرين يرون أن أصحاب البدلات السوداء يبقون ضحايا في كل ما يحصل، خاصة أن الخطأ البشري وارد لكن أهمية المباريات والنقاط هي من تزيد من الضغوطات على الحكام الذين لا يجدون في كثير من الأحيان من يحميهم من كل الضغوطات والأخبار التي تحيط بأدائهم وتبقى البطولة الإسبانية وما يحصل فيها من "مجازر" لو صح التعبير خير دليل على حسن نية الحكام في الجزائر.

 

وكلاء ورؤساء يسعون لشراء ذمم الحكام أمام سكوت الهيئات الرياضية

 

ومع اقتراب ساعة الحسم في نهاية كل موسم رياضي، تبقى عين بعض رؤساء الأندية وحتى "المتخصصين" من وكلاء أو حتى غرباء يظهرون فقط مع نهاية كل موسم، على الظفر باسم الحكام قبيل كل مباراة للسعي وراء شراء ذممهم وتحصيل الأموال غير الشرعية التي حرمها الله غير أن مثل هذه الممارسات تحصل والجميع يعرف ذلك وعديد التصريحات أشارت إلى هذه الظاهرة لكن لا أحد يحرك من الهيئات الرياضية أو حتى العدالة لوقف هذا العبث الذي كثيرا ما أخلط أوراق البطولة الجزائرية وساهم بشكل كبير في زيادة الشائعات والكراهية بين النوادي في الوسط الرياضي.

 

تعيينات في منتصف الليل.. وحكام متقاعدون لإدارة المباريات

 

وعبر الرسائل النصية حتى لا يتمكن "أصحاب النوايا" الخبيثة من معرفة اسم الحكم المعين لأي موقعة حسب حموم دائما، غير أن الأخير لم يفسر السبب في اقتصار تطور وسائل التواصل عبر رسائل نصية عوض رسائل إلكترونية على سبيل المثال ولماذا تلك الرسائل تصل عادة في منتصف الليل أو أكثر من ذلك بل الطامة الكبرى أن تشابه أسماء بعض الحكام أخلط الأمور على من يعينون الحكام بدليل وصول حنصال الحكم الدولي المعتزل على نص رسالة يؤكد تعيينه للقاء الحراش ومولودية وهران قبل أن يتأكد من أن الأمر له علاقة بتشابه أسماء وفقط.

 

حيمودي وبيشاري... إلى متى يستمر تهميش الكفاءات؟

 

يعتبر الحكمان الدوليان السابقان، جمال حيمودي ومحمد بيشاري من أنجح الحكام الذين أنجبتهم المدرسة الجزائرية، حيث يشهد لهما الجميع بكفاءتهما وحسن إدارتهما للعديد من اللقاءات على المستوى الوطني والدولي، ناهيك عن امتلاكهما الخبرة اللازمة التي بإمكانها تكوين وتأطير العديد من الكفاءات الشبانية التحكيمية التي بإمكانها تسيير العديد من اللقاءات المهمة التي تخص البطولة الوطنية، إذ يستغرب الجميع غياب هذين العنصرين عن لجنة التحكيم الحالية التي تبقى بحاجة إلى هؤلاء بدل الاعتماد على الحكم الدولي السابق، زكريني، الذي يبقى المشرف الوحيد على التربصات التي يجريها أصحاب البذلة السوداء، في وقت تحوز الجزائر على العديد من الكفاءات التي يشهد لها، إذ يبقى حيمودي (حكم دولي منذ عام 2004) الذي سبق له إدارة نهائي كأس أمم إفريقيا 2013 بين نيجيريا وبوركينافاسو، وكذا مباراة الدور الأول والترتيبي لكأس العالم 2014.

 

 

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. هذا ما قاله بن بوزيد حول إمكانية الرجوع إلى الغلق الكلي

  2. لماذا استلقيتَ أنت على الأرض أمام ضربة محرز الحرّة؟..ميسي يجيب!

  3. ثلوج كثيفة يصل سمكها إلى 20 سم..في هذه الولايات

  4. فيديو..شاهد الهدف "الخرافي" للمنتخب المصري في شباك السودان

  5. تنبيه خاصّ : أمطار رعدية غزيرة في 23 ولاية

  6. هدف فلسطيني "عابر للقارات" في مرمى السعودية!

  7. توضيح من الدرك الوطني حول سرقة السيارات في الطريق السيار

  8. المنتخب الجزائري يتأهل لربع نهائي كأس العرب

  9. اجتماع مجلس الوزراء هذا الأحد..لمتابعة مشاريع 4 قطاعات

  10. بداية من اليوم.. المطعمون ملزمون بتقديم تحليل "PCR" سلبي للسفر إلى فرنسا