عيسى مراد
يخوض المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 20 سنة، مساء اليوم، مواجهة مصيرية أمام نظيره المغربي، لحساب الدور نصف النهائي من المنافسة، في لقاء ينتظر أن يكون حاسما ومفتوحا على جميع الاحتمالات، بالنظر إلى أهمية الرهان بالنسبة لـ "الخضر" الذين يطمحون إلى بلوغ المباراة النهائية ومواصلة المغامرة نحو التتويج باللقب.
وتأتي هذه المواجهة في وقت أصبح فيه طرف المباراة النهائية الأول معروفا، بعدما حسم المنتخب التونسي بطاقة عبوره إلى النهائي، ليبقى الصراع في الجهة الثانية من جدول المنافسة بين المنتخب الجزائري والمنتخب المغربي، حيث سيكون الفائز من المواجهة المرتقبة هو الطرف الثاني في النهائي.
ويدخل المنتخب الوطني الجزائري اللقاء بطموح كبير من أجل مواصلة المشوار والوصول إلى المباراة النهائية، في مواجهة لن تكون سهلة أمام منتخب مغربي يملك بدوره رغبة كبيرة في انتزاع بطاقة التأهل، وهو ما يجعل المباراة تحمل طابعا خاصا بالنظر إلى قيمة الرهان والندية التي عادة ما تميز مواجهات المنتخبين.
وسيكون "الخضر" مطالبين بالتعامل مع المباراة بأقصى درجات التركيز، خاصة أن مباريات الدور نصف النهائي لا تعترف بالتوقعات، إذ يمكن لتفاصيل صغيرة أن تحسم مصير اللقاء وتحدد هوية المنتخب المتأهل إلى النهائي.
ويعول المنتخب الجزائري على الروح الجماعية والتركيز العالي من أجل فرض أسلوبه في المباراة، مع ضرورة تفادي الأخطاء واستغلال الفرص التي قد تتاح أمام مرمى المنافس، خصوصا أن مثل هذه المواجهات تتطلب الفعالية والهدوء في اللحظات الحاسمة.
ومن المنتظر أن تكون بداية المباراة مهمة جدا بالنسبة لأشبال المنتخب الوطني، حيث سيكون الدخول القوي والتركيز منذ الدقائق الأولى عاملين أساسيين من أجل التحكم في مجريات اللقاء وتفادي منح المنتخب المغربي المساحات والفرص التي قد يستغلها لصالحه.
وفي المقابل، سيكون المنتخب الجزائري أمام مهمة الحفاظ على توازنه طوال أطوار المباراة، وعدم التأثر بضغوط الدور نصف النهائي، خاصة أن الهدف الرئيسي يبقى واضحا وهو انتزاع بطاقة العبور إلى النهائي ومواصلة المنافسة على اللقب.
وتحمل المواجهة أيضا أهمية كبيرة للاعبي المنتخب الوطني على المستوى الفردي والجماعي، باعتبار أن الوصول إلى النهائي سيكون مكافأة للعمل الذي تم القيام به خلال الفترة الماضية، كما سيمنح المجموعة فرصة التنافس على اللقب في آخر مباراة من المنافسة.
ويدرك لاعبو "الخضر" أن الطريق نحو النهائي يمر عبر مواجهة صعبة أمام المغرب، ولذلك سيكون التركيز الذهني والجاهزية البدنية عاملين مهمين في تحديد هوية المنتخب الذي سيواصل مشواره نحو المباراة النهائية.
ويأمل الجمهور الجزائري أن يكون المنتخب الوطني في الموعد وأن يقدم مباراة تليق بطموحات الكرة الجزائرية، خاصة أن بلوغ النهائي سيكون إنجازا مهما لهذه الفئة، وسيمنح اللاعبين فرصة المنافسة على لقب قاري أمام المنتخب التونسي الذي ينتظر التعرف على منافسه في النهائي.
كما ستكون المواجهة اختبارا حقيقيا لشخصية المنتخب الجزائري، ومدى قدرته على التعامل مع الضغط في مباراة كبيرة ومهمة، ويبقى الهدف واضحا بالنسبة لأشبال "الخضر": الانتصار على المغرب، حسم بطاقة التأهل، وضرب موعد مع المنتخب التونسي في النهائي".