Scroll To Top

ضحيت بحياتي من أجـل الفن وفضلته على "المحاماة"

الفنان الكوميدي فوزي صـايشي لـ"البلاد"

المشاهدات : 309
0
آخر تحديث : 22:19 | 2017-02-15
الكاتب : حاورته : حسناء شعير

الفنان فوزي صايشي

ـ حياتي الخاصة منطقة "محـظورة" ولهذه الأسباب هاجرت إلى فرنسا

ـ نعم أنا من أصحاب الأجور العالية وهذا جديدي مع رشيد بوشارب

 

التقيناه ببومرداس على هامش تصوير أولى مشاهد المسلسل الدرامي العربي "عائلات من الشمال"، هو الفنان الكوميدي فوزي صايشي الشهير بـ "رميمز" فتح لنا قلبه وتوقف عند الكثير من المحطات المميزة في مسيرته الفنية التي تمتد إلى 43 سنة قضاها بين السينما والتلفزيون والإذاعة

 

 حاورته / حسناء شعير

 

ـ تتمتع بشعبية لا يستهان بها في الجزائر رغم أنك غادرتها منذ أكثر من 20 سنة مهاجرا إلى فرنسا فما تعليقك؟

أنا ممثل منذ ما لا يقل عن 43 سنة قضيتها بين الإذاعة والتلفزيون والمسرح، بدأت التمثيل وإنا صغير وارتبط اسمي بأهم الأعمال سواء في السينما أو التلفزيون، ربما هذا ما ساهم في انتشار اسمي بين الجزائريين، انطلاقتي الأولى كانت في السينما من خلال فيلم" ليلى والآخرون" عام 1974، صحيح أن دوري كان صغيرا وإن كنت لا أعترف بصغر الدور ولكن بصغر الممثل نفسه، إلا أنني اجتهدت ونجحت في لفت الأنظار إليّ، بعدها شاركت في فيلم "سقف وعائلة" وهو العمل الذي وقع ميلادي الفني، لأن هدا الروائي الطويل كتب له السيناريو رشيد بن علال خصيصا من أجلي. مخرج الفيلم وقتها كان متخوفا من منحي الدور الرئيسي والمجازفة لأنني كنت لا أزال في بدايتي والجمهور الجزائري لا يعرفني جيدا، لكنني حققت المعجزة وكنت أهلا لثقة رشيد بن علال.

 

ـ كيف ذلك؟

 بفوزي بجائزة أحسن ممثل في "مهرجان قرطاج السينمائي الدولي" عام 1982، لم يكن أحد يتوقع تتويجي خاصة أنني كنت أمام عمالقة السينما العربية آنذاك كالراحل نور شريف. أذكر أنني شعرت بفرحة لا مثيل لها، ورأيت نور الشريف يسلم عليّ ويصفق لي وأنا صاعد إلى منصة التتويج..(يبتسم).. ومرت السنوات والتقيت نور الشريف بباريس تذكّرني، سألته وقتها "كم من فيلم شاركت فيه منذ آخر لقاء جمعنا، رد بقوله "200 فيلم،  ثم سألني هو فقلت له: 8 أفلام فقط (فضحكنا)".

 

ـ اقترن اسمك أيضا باسم الفنانة الكوميدية وردية حميطوش، كيف وجدت التعامل الفني مع الراحلة؟

 برحيل وردية حميطوش كانت الخسارة الفنية.. واحدة من أهم الأسماء الفنية في الجزائر، موهبة لا غبار عليها، تعاملت معها أمام كاميرا المخرج الراحل حاج رحيم، كانت صاحبة "كاراكتار خاص" وموهبة ارتجالية لم أر لها مثيلا، رحلت عن عالمنا في فرنسا إثر سكتة قلبية أدعو  لها بالرحمة".

 

ـ بمناسبة الحديث عن باريس، أنت تقيم هناك منذ ما لا يقل عن 20 سنة هل كان هدا بحثا عن الشهرة؟

 قطعا لا.. ما دفعني إلى الهجرة هي الظروف الأمنية التي مرت بها الجزائر في سنوات التسعينيات، أقصد فترة "العشيرة السوداء"، كان كل شيء متوقفا، الإنتاج السينمائي الوضع غير آمن، الفنانون يتعرضون للتهديد بالقتل.

 

ـ (نقاطعه).. وهل تعرضت للتهديد بالقتل وقتها؟

لا، ليس بشكل مباشر ولكن لا يمكن لأحد أن ينكر أن الفنان كان في خطر في تلك المرحلة، كنت أسمع في كل مرة أن دور فلان في الموت قريب، حتى إنني مرة التقيت أحدهم فسألني ألا تزال حيا؟ وقتها فكرت في الهجرة لأنجو بنفسي، لم يكن من السهل عليّ ان اترك بلدي وعائلتي ولكنني وجدت نفسي أمام أبواب مقفلة فكانت الهجرة هي الحل الوحيد، ولكن دعيني أقل إنني بعدما استقرت الجزائر أمنيا أصبحت أزورها باستمرار واقضي فيها اوقاتا بين تصوير أعمالي الفنية ولقاء أصدقائي.

 

ـ قلت مرة إنك ضحيت من أجل الفن لأنك تعتبره مهنة "جادة"، ماذا كنت تقصد بالتضحية؟

بوقتي وحياتي وسنوات الشباب .. بكل هذا ضحيت ولست نادما، نعم اعتبره مهنة جادة ولا يستخف بها، كان من الممكن أن أتمم دراستي وأصبح محاميا ولكنني ضربت بكل هذا عرض الحائط من أجل الفن، أكرر لست نادما .. لقد منحتني هذه المهنة أصحابا .. عرفتني بأهم الشخصيات، أدخلتني أكبر المهرجانات السينمائية في فينيسيا فرنسا وڤادوڤو، وأعتقد أنني مثلت بلدي أحسن تمثيل.

 

ـ بالعودة إلى الأسماء الكوميدية التي صنعت البهجة ورحلت، هل ترى لها من خليفة في الساحة الفنية اليوم؟

هناك وجوه فنية لا يمكن أن تتكرر،  قد تظهر مواهب أفضل أو أقل لكن لا يمكن أن تشبه تلك التي صنعت أمجاد الكوميديا في الجزائر، ومع هذا يعجبني اليوم الفنان صالح أوڤروت ينجح في إضحاكي أجده مثقفا أيضا، والى جانبه كمال بوعكاز وحميد عاشووري، عدا هؤلاء لا تحضرني أسماء.

 

ـ تشارك في المسلسل العربي الدرامي "عائلات من الشمال" إلى جانب نخبة من نجوم الدراما العربية حدثني عن هذه التجربة؟

فعلا، أنا مرتبط والى غاية شهر رمضان المقبل بتصوير مشاهد هذا المسلسل الدرامي الضخم الذي سيكون الأول من نوعة في تاريخ الدراما. ويشاركني البطولة نخبة من نجوم الدراما العربية أذكر كلا من الصديقين عبد النور شلوش وبهية راشدي، من سوريا عباس النوري وأيمن زيدان وسلمى المصري وآخرين لا تحضرني كل الأسماء. دوري هو "دحمان" الذي يعيش أحداثا أترككم تكتشفونها شهر رمضان في الجزء الأول من المسلسل الذي سيكون بعنوان "اتهامات بريئة".

 

ـ  ماذا عن السينما، هل من مشاريع مؤجلة إلى غاية انتهاء تصوير "عائلات من الشمال"؟

نعم .. سيجمعني عمل مع المخرج الصديق رشيد بوشارب الذي يحب التعامل معي، هو فيلم كتب خصيصا لأمثل دوره الرئيسي، سنشرع في تصويره هنا في الجزائر شهر أكتوبر المقبل .

 

ـ  يبدو أنك لست من هواة المسرح، فما تعليقك؟

عندما فكرت في المسرح كان حكام الفن الرابع في الجزائر حادي المزاج، فمثلت مسرحا في فرنسا، لكني اليوم احمل مشروعا قد تساعدني فيه وزارة الثقافة كنت قد عرضته في وقت سابق على الوزيرة السابقة للثقافة  خليدة تومي. هو عمل مسرحي سيخرجه مصطفى عياد وسيكون آخر مسرحية أقدمها لأودع المسرح نهائيا.

 

ـ يقال إنك من ذوي الأجور العالية بل وتشترط الأجر حتى قبل أن تقرأ السيناريو المعروض عليك؟

ليس من باب التعجيز ولكنني فنان عمره الفني 43 عاما، أمران أساسيان اشترطهما على اي منتج، النوم وغرفة خاصة بي وحدي والمقابل المادي بالنهاية هذه مهنتي.

 

ـ  يلف حياتك الخاصة نوع من الغموض الى درجة أنك لا تحب الحديث عنها لوسائل الإعلام لماذا؟

 وماذا يهم وسائل الإعلام في حياتي الخاصة؟ إن كنت أعزب أو متزوجا أو مطلقا .. يكفي أن أقول إنني أخ لثلاثة إخوة وفقط.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد