Scroll To Top

مراد عولمي : "حقرونا.. أنا لا أعرف أويحيى"

قال أنه يمتلك الجنسية الجزائرية وتزوج من امرأة فرنسية أبا عن جد، وأن ممتلكاته بفرنسا ليست لها علاقة بنشاطه بالجزائر

المشاهدات : 18096
0
آخر تحديث : 16:51 | 2020-09-23

باشرت، اليوم، الغرفة الجزائية الأولى، لدى مجلس قضاء الجزائر، يومها الأول في استنئاف ثاني أكبر ملفات فساد مصانع السيارات بالجزائر، خصت ملف رجل الأعمال الفرانكو جزائري، مراد عولمي مالك مجمع "سوفاك"، المنوسب له تحويل مليار و500 ألف أورو نحو بنوك أوروبية والاستفادة من امتيازات ضخمة قدرت قيمته 6256 مليار سنتيم في إطار نظامي "أس كادي" و"سي كادي"، ما كبد الخزينة العمومية خسائر تفوق الـ 4 ملايين دولار، عبر مقررات تقنية قال ودفاعه أنها مزورة وهي تعني وكيل سيارات آخر هو محل متابعة قضائية، مشددا على وجود في تزوير بني عليه في إصدار حكم الإدانة الإبتدائية ضده.

وانطلقت مجريات محاكمة، رجل الأعمال وصاحب مجمع "سوفاك" الفرنكوجزائري، المتهم الموقوف، مراد عولمي، صبيحة أمس، الأربعاء، سعت خلالها هيئة الدفاه لتأجيل الملف المحال للجدولة في أول جلسة، غير أن ذلك قوبل بالرفض من قبل القاضي، وباشر المناداة على أطراف القضية، ليتبين عدم استخراج المتهم عبد الكريم مصطفى، وهو إطار بوزارة الصناعة وعضو باللجنة التقنية، حيث قرر القاضي رفع الجلسة إلى غاية استخراج المتهم وتقديمه للمحامة التي انطلقت في الفترة المسائية في حدود الساعة الواحدة والنصف زوالا.

 وفور إعلان القاضي اسئناف الجلسة، تقدمت هيئة الدفاع بدفوعات شكلية، كان من أبرزها إرجاء الفصل في قضية الحال إلى حين الطعن في التزوير في الادعاءات التي بني عليها الحكم الإبتدائي في قضية الحال أمام محكمة سيدي امحمد، بعدما أكد الدفاع أن المققرا التقنية التي التي بني عليها حكم الإدانة موضوع الاستئناف لا وجود لها على الاطلاق، وهي يضيف الدفاع على لسان النقيب، عبد المجيد سيليني "تأكيدات غير مؤكدة ومزورة" مضيفا، أن الوثائق المدرجة على أساس أنها قرينة إثبات للإدانة "هي في الأصل غير موجودة، كما أنها لا تحمل اسم المتهم مراد عولمي ولا شقيقه خيذر"، كما أضاف أن الدفاع قدم شكوى بالخصوص وهو ينتظرون تحرك الجهات الوصية.  

وأمام إلحاح هيئة الدفاع، على إرجاء الفصل في القضية، التمست النيابة رفض الدفوع الشكلية ، فيما خلص قرار المحكمة بضمها في الموضوع، كما قرر المضي في مجريات المحاكمة خلافا لرغبة هيئة الدفاع، حيث راح القاضي يوجه التهم المنسوبة للمتهم الرئيسي، مراد عولمي، الذي ظهر وقد غطى الشيب رأسه، حيث يتابع على أساس حيازته 20 حسابا بنكيا بمؤسسات مصرفية داخل الجزائر وخارجها، ما مكنه من تهريب أموالا طائلة فاقت قيمتها المليار و500 ألف أورو، أي ما يعادل 30 ألف مليار سنتيم، تم تحويلها نحو بنوك أجنبية موطنها بكل من فرنسا وسويسرا وألمانيا. 

حيث كشفت التحقيقات القضائية أن صاحب مجمع "سوفاك" والممثل الحصري لتصنيع علامة "فولكسفاغن"، أودي"، و"سكودا" و"سيات" للسيارات، قام بتهيرب تلك الأموال التي هي من عائدات الاستفادة من امتيازات نشاط التركيب "أس كا دي" و"سي كا دي" حيث استفاد المجمع من امتيازات ضخمة قدرت قيمتها بـ 6256 مليار في إطار نظام "آس كا دي" فقط، كما كشفت التحريات عن امتلاك المتهم "عولمي" لـ 17 شركة تمارس نشاطات مشبوهة في مجال الترقية العقارية، وذلك بتواطؤ من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، ووزيري الصناعة عبد السلام بوشوارب الفار من العدالة، ويوسف يوسفي، الذين قدموا له تسهيلات بالجملة، وقد وجهت لهم جميعا تهم تتعلق بمنح امتيازات غير مبررة للغير، سوء استغلال الوظيفة، تبديد أموال عمومية، وتعارض المصالح طبقا لنص المواد 26/1، 29، 33 و34 من القانون 06 ـ01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته طبقا للمادة 164 من قانون الإجراءات الجزائية.  كما يتابع في قضية الحال زوجة عولمي وإطارات بوزارة الصناعة إلى جانب الرئيس المدير العام السابق للقرض الشعبي الجزائري، عمر بوذيب، حيث يواجه المعنيون تهم تتعلق بتبييض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية بجرائم الفساد بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع، في إطار جماعة اجرامية والمشاركة في تبديد وإستعمال أموال البنك بصفة منافية لمصالح البنك.

 عولمي : "حقرونا..لا أعرف أويحي ومدير سي بيا بريء"

أنكر صاحب مجمع "سوفاك"، اقحامه في قضية الحال، موضحا لهيئة المحكمة أنه ومنذ العام 1990 وهو يقيم بفرنسا  ونال الجنسية هناك، كما تزوج من امرأة فرنسية أبا عن جد، وعملت بجد، مشددا أن ممتلكاته بفرنسا ليست لها علاقة  لا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مع نشاطه بالجزائر، حيث انكر التهم الموجهة له، بما فيها التحريض على وزير الصناعة الفار عبد السلام بوشوارب لتمكينه من الاعتماد 22/16 لأن اعتماد 2011 لا يسمح له بالاستيراد، لأنه يخص التوزيع، وهو ما أنكره لأنه  كان يحوز بالأساس على اعتماد وكيل والمرسوم التنفيذي 07/390 يعرف ما هو اعتماد الوكيل وليس الموزع وممثل حصري لعلامة أو مصنع ولديه حق التوزيع، ويضمن خدمات ما بعد البيع، كما السجل التجاري يؤكد، عولمي "أنني مستورد ولست موزع فحسب ووثائق الجمركة تثبت ذلك منذ العام 2003".
وفي 2015، صدر المرسوم التنفيذي 15/58، لتحديث المرسوم المذكور وألزم الوكلاء التجديد والتحديث، حيث أودع مجمعنا "سوفاك" ملفا إلى جانب  "رونو" و"بوجو"و"كيا"و"طويوطا"، في إطار إلزام الوكلاء لإقامة نشاط صناعي، حيث ألزم الوكلاء بولوج المجال بخبرة مدتها 3 سنوات، حيث أكد وجود خلط بين العام 2011 و2015، وأكد أن بعض الموزعين استفادوا من الامتياز لكن مجمع "سوفاك لم يستفيد من أية امتياز وتم تلفيق "سوفاك" بادعاءات وثائق تعني وكلاء آخرين هم محل متابعة قضائية .

وشدد عولمي أن مجمع"سوفاك" كان يعمل في إطار القانون وخضع لمرسوم 74/2000 المتعلق بنظام "أس كادي" و"سي كادي" ، وأن مجمع "سوفاك" لم تكن له أي مصلحة للضغط على بوشوارب الذي لا يعرفه ولم يسبق له التعامل معه، بل أنه كان ضحية بوشوارب وهو من حاول منعه، بحسبه، من التصنيع حتى تدخلت السلطات الألمانية، فيما تم فتح المجال أمام وكلاء آخرين، على غرار "بوجو" التي تحظى بدعم السلطات الفرنسية. 

كما قال عولمي أن القرارات التقنية المتابع لأجلها هي قرارات لا تعني مجمعه وهي تعني وكيل سيارات آخر معروف بالسوق الجزائرية.

أما بخصوص أحمد أويحي، وسؤال القاضي لها بخصوص نذرة السيارات المفتعلة، أنكر عولمي صلته بما وصفها بالفوضى التي شهدتها سوق السيارات بالجزائر، وأكد أن مجموعة كانت ترفض منح الاعتماد للتضييق على مجمع "سوفاك" و"خنقو" السوق ومنحوا الأولوية لـ"رونو" لأن السلطات الفرنسية تفرض، على حد قوله، قراراتها.

أمام بخصوص اقحام المدير العام السابق للقرض الشعبي الجزائري، أكد عولمي أن تعاملاته مع عمر بوذيب، كانت مهنية وأن الرجل كان شخصا نزيها وساهم في تحقق الأفضل للقرض بدليل أنه حقق أرباحا وفوائد قيمتها 400 مليار كفوائد نظير منح "سوفاك" قرضا قيمته 350 مليار سنتيم.   

هذا وقد استمرت مجريات المحاكمة إلى وقت متأخر من مساء أمس، على أن تستأنف صبيحة اليوم الخميس.
 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد