العصابة.. تهرب إلى الأمام

هل بدأ الخناق يشتد على رقبة العصابة.. وراحت قبضتها ترتخي شيئا فشيئا؟

هل بدأ الخناق يشتد على رقبة العصابة.. وراحت قبضتها ترتخي شيئا فشيئا؟ هل هو العد العكسي في مسارها التخريبي.. الذي ينبئ عن نهاية عشرينية النهب وزوال سياسة تمييع المجتمع والدولة؟

 إن عودة بعض الوجوه التي لطخت المشهد السياسي للجزائر على مدى عقدين من الزمن للظهور هذه الأيام.. وبصفاقة منقطعة النظير.. وهذه الجرأة التي تبديها في وجه الحراك.. واستماتتها في وجه الثورة السلمية.. لهي مؤشرات على قرب انهيار بقايا العصابة.. التي تحاول الهروب إلى الأمام.. في مغامرة غير محسوبة العواقب.

 استفزاز المتظاهرين وافتعال وقائع مصطنعة للإيحاء بعدم سلمية الحراك .. وإسراع “بن صالح” في الإعلان عن تنظيم انتخابات رئاسية في 4 جويلية 2019 مباشرة بعد تنصيبه من قبل جماعته واستدعاء الهيئة الناخبة.. وتحريك الطاقم الحكومي الجامد منذ تعيينه.. ورفض الإنصات إلى صوت الشارع الهادر.. تعني أن “الجماعة” ترفض الرحيل.. وإذ تعجز عن مواجهة الملايين التي تنتفض كل جمعة بالقمع المعهود.. فإنها تخلي مواقعها وتنتقل إلى آخر تحصيناتها.. لتنتقل صلاحية الإشراف عليها إلى الحراك.

خسروا الجهاز الأمني الذي استردته وزارة الدفاع.. وخسروا الموالاة العاجزة عن إبداء أي رد فعل مقاوم.. وخسروا رمزهم الأكبر الذي بدا في آخر لحظات استقالته منهارا تماما.. وخسروا القدرة على المبادرة بأي مشروع حل يستجيب لمطالب الحراك.. فلم يبق سوى التعنت الذي ميز موقف رئيس المجلس الدستوري في الإعلان عن شغور منصب الرئيس.. وهذه المباركة من نواب الموالاة لتنصيب “بن صالح” رئيسا على الجزائريين عنوة.. ثم فرض أجندة انتخابية بإشراف الإدارة التي لا يثق إنسان في حيادها.. وهي التي ألفت التزوير بأوامر فوقية.

اليوم يفرون في كل اتجاه.. لكن لا مكان يلجأون إليه.. ولن تتاح لهم  فرصة للنجاة أو الاختباء.. فلا الانتخابات ستتم بمشيئتهم.. ولا رئيس الدولة ـ كما يعتبرونه ـ سيقاوم المد المليوني الذي يجتاح الميادين.. ولا المؤسسة العسكرية ستتراجع عن وعودها بصيانة إرادة الشعب في التغيير ومحاكمة العصابة.

يتحدثون عن الانتخابات وهي حصان رهانهم الأول في تجاوز مطالب الحراك.. وهل يتسنى لهم تنظيمها..: من يراقبها وقد أعلن القضاة الأحرار رفض الإشراف عليها؟ من يملك الشجاعة الأدبية والسياسية من أعوان الإدارة ليقبل تأطيرها إداريا؟ من من الشرفاء من أبناء الشعب ـ وليس من الزبانية ـ يقبل الترشح لها؟ وأكبر من هذه كله.. من يملك ذرة شرف ليذهب يوم 4 جويلية 2019 إلى مراكز الانتخاب ويضع ورقة في الصندوق؟

لا شيء في الأفق يصب في مجرى العصابة.. إنها محاصرة وستستسلم ولن يطول أمد مقاومتها.

 

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى المغرب

  2. خبير في علم الفيروسات يكشف عن احتمال تأثير لقاح كورونا على الإنجاب

  3. أمطار رعدية غزيرة مرفوقة بحبات البرد على هذه الولايات

  4. قناتان عالميتان ستنقلان كأس العرب مجانا

  5. رسميا.. رياض محرز ضمن أفضل 20 لاعبا في العالم

  6. محمد صلاح يرفض حضور حفل تسليم الكرة الذهبية

  7. دولة أفريقية أخرى تصفع نظام المخزن

  8. مركز صادم لنيمار في ترتيب الكرة الذهبية

  9. بيان من الوزارة الأولى حول متحوّر "أوميكرون"..وإمكانية اللجوء إلى "إجبارية التلقيح"

  10. ماجر يعتبر المنتخب الوطني محظوظا لهذا السبب