وأين هو القطاع الاقتصادي؟

في حالة واحدة.. يكون تصريح وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.. موضوعيا وصادقا.. ويمثل

 

في حالة واحدة.. يكون تصريح وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.. موضوعيا وصادقا.. ويمثل حلا لمعضلة البطالة كما نعيشها.. وليس هروبا من المواجهة.. أعني مواجهة الواقع كما هو.. وليس كما نروج له : أن يكون القطاع الاقتصادي موجودا على الأرض.. وليس على الورق.. حقيقيا وليس وهميا.

الوزير يقول.. “التوظيف في القطاع العمومي مجمد وعلى الراغبين في ولوج عالم الشغل التوجه إلى القطاع الاقتصادي”.. ليكن ذلك.. وبافتراض صحة هذه الإحالة.. أين يجدون هذا القطاع؟ وإذا ما وجدوه.. هل يتوافق مع تكوينهم ومؤهلاتهم؟ وهل يتسنى له استيعاب مليون خريج جامعي.. حيث ثلاثة أرباعهم من الإناث؟

 أسئلة من الصعب أن يجيب عنها الوزير.. لا لأنه يجهل حقيقة الواقع.. بل لأنه يعلم أن القطاع الاقتصادي الذي يتحدث عنه.. قد أتت عليه قرارات الخصخصة والشراكة مع الاتحاد الأوروبي والحاويات الصينية.. وحولته أثرا بعد عين.

 النسيج الصناعي الذي ميز الخيارات الاقتصادية للجزائر في السبعينيات والثمانينيات.. لم يبق منه إلا النزر اليسير.. تلاشى كله تقريبا.. وما بقي منه.. يصارع هجمة المنتج الأجنبي الذي غزا الأسواق.. وأطاح بالصناعة والزراعة.. وحولنا إلى تابعين.. نستورد ونستهلك.. ثم ننام على أحلام غد.. قد لا يأتي أبدا.

الرئيس الأمريكي المنتخب “ترامب”.. وهو رجل مال وأعمال.. يريد فرض الحماية الجمركية.. لإنعاش الاقتصاد الأمريكي.. ويقول إنه سيسعى لإعادة توطين الشركات الأمريكية العابرة للحدود في أمريكا.. من أجل استحداث مناصب العمل للأمريكيين.. فماذا نقول نحن؟

وزير العمل يعلم أن القطاع الاقتصادي لا يوفر فرص عمل.. لا بالكم ولا بالنوع المطلوبين.. وهو بالمعنى الأصح مجموعة مقاولات تتغذى من مشاريع الدولة أي من خزينتها.. أو مجرد صناعات تجميعية تبدو نسبة الإدماج فيها ضعيفة جدا.. وكان الأولى أن يسود هذا التفكير من قبل.. في زمن الوفرة المالية وليس الآن.. أقول الآن.. وهم يسعون لاستدراك ما فات ـ دون أن نتساءل عن مدى صدق نياتهم ـ.. حيث التحدي أكبر من إمكاناتهم.. وحتى من إرادتهم وإن صدقت.

ليس سهلا أن تهيئ قطاعا إنتاجيا منافسا.. يوفر فرص العمل.. بعد سنوات من التفكيك والإهمال.. والانفتاح على المنتج الأوروبي والصيني.. ورسوخ عادات استهلاكية سيئة.. وليس سهلا أيضا إقناع ملايين البطالين.. أن حقهم في الحياة.. موجود حيث لا يوجد شيء.. مما نروج له.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة مرفوقة بحبات البرد على هذه الولايات

  2. خبير في علم الفيروسات يكشف عن احتمال تأثير لقاح كورونا على الإنجاب

  3. الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى المغرب

  4. رسميا.. رياض محرز ضمن أفضل 20 لاعبا في العالم

  5. محمد صلاح يرفض حضور حفل تسليم الكرة الذهبية

  6. دولة أفريقية أخرى تصفع نظام المخزن

  7. مركز صادم لنيمار في ترتيب الكرة الذهبية

  8. ماجر يعتبر المنتخب الوطني محظوظا لهذا السبب

  9. لعمامرة: الجزائر تشعر الآن أنها دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني

  10. مرسوم : إلغاء الحظر على تجمّعات الأشخاص والحفلات العائلية ومراسم الجنائز