وتمّت هذه الخطوة النوعية بالتنسيق الميداني والمؤسساتي الوثيق مع مصالح مفتشية أقسام الجمارك لولاية مستغانم، تحت إشراف اللجنة المكلفة بمعالجة السلع التالفة وذات الإقامة المطوّلة على مستوى الموانئ ، بحيث سمحت الجهود المكثّفة بتطهير الميناء وإخلاء مساحاته من سلع تالفة وبضائع راكدة ظلت مخزنة ومهمَلة هناك منذ عام 1993 .
وتأتي العملية الهامة تجسّيدًا لتعليمات السعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الرامية إلى تعزّيز نجاعة استغلال الفضاءات والمنشآت المينائية ودعم التنسيق المؤسساتي، لإرساء بيئة مينائية أكثر أمنًا وتنظيمًا .
وأكدت مؤسسة ميناء مستغانم، أن العملية تعكس إرادة حازمة لطيّ ملف البضائع الراكدة ، التي ظلّت تشغل مساحات حيوية داخل الميناء لعقود من الزمن، كما تجسّد حرص المؤسسة المينائية على تطبيق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وتحرير المساحات المشغولة منذ سنوات، وتحسين ظروف الأمن والسلامة وحماية البيئة داخل المحيط المينائي .
كما تندرج العملية ، في صميم سياسة عصرنة الفضاءات المينائية وتطهيرها، وتفعيل الإطار القانوني الخاص بمعالجة البضائع ذات الإقامة المطوّلة، بما يرفع الأداء المينائي ويحمي والبيئة، ويُعزّز النجاعة في استغلال المرفق المينائي.
ويُبرز إنجاز هذه العملية المستوى العالي من التنسيق والتكامل بين المؤسسة المينائية ومصالح الجمارك ، ضمن مخطط ترقية أداء الموانئ الوطنية وتحويلها إلى فضاءات عصرية ذات مردودية عالية، تخدم الاقتصاد الوطني ، خاصة بعد تخصيص ميناء مستغانم رسمياً وحصرياً لعمليات الاستيراد التي تقوم بها المؤسسات والشركات العمومية ، بناءً على تعليمات صارمة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع عمل خُصص لقطاع الاستثمار وإعادة تنظيم الموانئ الوطنية لجعلها مُتخصصة.