واستهل الوزير زيارته بمعاينة وحدة الإنتاج التابعة لمؤسسة FORCE PLASTIQUE بالمنطقة الصناعية لعين مليلة، المتخصصة في رسكلة وصناعة المنتجات البلاستيكية والمطاطية عن طريق الحقن والنفخ. ويُقدّر الاستثمار في هذه الوحدة بـ560 مليون دينار، وتمتد على مساحة تفوق 5 آلاف متر مربع، فيما توفر 82 منصب عمل.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمؤسسة 272 ألف طقم شهريا، أي ما يعادل 3 ملايين و264 ألف طقم سنويا، مع مساهمة منتجاتها في تغطية نحو 76 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية، ونسبة إدماج محلي تتراوح بين 80 و100 بالمائة. وشدد الوزير بالمناسبة على ضرورة تطوير القدرات الإنتاجية وتحسين الجودة، وتوجيه الإنتاج لخدمة صناعة المركبات، مع زيادة الاعتماد على المواد الأولية المحلية وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
وفي المحطة الثانية، عاين الوزير وحدة ABS AUTO PARTS بعين مليلة، المتخصصة في إنتاج قطع غيار المركبات، لاسيما صفائح وكوابح الفرامل، بطاقة إنتاجية تبلغ 720 ألف طقم سنويا، واستثمار يقدّر بـ100 مليون دينار. وتغطي منتجات المؤسسة نحو 60 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية، فيما توفر حاليا 22 منصب عمل مباشر، مع توقع رفع العدد إلى 70 منصبا بحلول جانفي 2027.
وأكد الوزير أهمية رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتعزيز الإدماج المحلي والمناولة الصناعية، بما يسمح بتلبية احتياجات السوق الوطنية وتقليص فاتورة الاستيراد.
كما أشرف في المحطة الثالثة على تدشين وحدة صناعة فلاتر السيارات التابعة لمؤسسة SARL PIONEER FILTR بعين مليلة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف وحدة يوميا، تشمل فلاتر الهواء والزيت والوقود والهيدروليك والماء، إلى جانب فواصل الهواء والزيت. وتوفر المؤسسة 37 منصب عمل، كما تستقبل 10 طلبة جامعيين في إطار التربصات التطبيقية، وتحوز شهادتي الجودة ISO 9001:2015 وIATF 16949:2016.
ودعا الوزير إلى رفع حجم الإنتاج وتحسين جودة المنتجات والتوجه نحو التصدير، مشددا على أهمية تطوير المناولة الصناعية والاستفادة من خدمات الشباك الوحيد لتسهيل الإجراءات الإدارية ومرافقة المستثمرين.
وفي المحطة الرابعة، أشرف الوزير على تدشين وحدة تصنيع وتعبئة زيوت التشحيم للسيارات التابعة لمؤسسة IK OIL بعين مليلة، باستثمار يقدر بـ1.2 مليار دينار، وبطاقة إنتاجية أولية تبلغ 25 ألف طن سنويا، مع استهداف رفعها إلى 100 ألف طن سنويا خلال السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة.
ومن المرتقب أن يوفر المشروع 73 منصب عمل مباشر في مرحلته الأولى، على أن يرتفع العدد إلى 207 مناصب، فضلا عن أكثر من 400 منصب عمل غير مباشر. وأكد الوزير ضرورة تعزيز القدرات الوطنية في تصنيع زيوت التشحيم، ورفع الإنتاج وتحسين الجودة، بما يساهم في تغطية احتياجات السوق الوطنية وتقليص الواردات وفتح آفاق أوسع للتصدير.
وفي بلدية مسكيانة، عاين الوزير في المحطة الخامسة العقار الصناعي التابع للمؤسسة المنحلة EX-ELATEX، الذي يمتد على مساحة إجمالية قدرها 16 هكتارا، منها 3 هكتارات و65 آرًا و80 سنتيارا من المساحات المبنية والمغطاة، ويضم منشآت صناعية وإدارية وآلات ومعدات إنتاج.
ووجّه الوزير بإعادة تقييم وضعية الموقع وتجهيزاته، وإطلاق دراسة معمقة لتحديد مدى قابليتها لإعادة التأهيل والاستغلال، واختيار النشاط الصناعي الأنسب، بما يسمح بتثمين هذا الأصل وإعادة إدماجه في الدورة الاقتصادية، وخلق الثروة ومناصب الشغل.
كما عاين الوزير المنطقة الصناعية ببلدية عين البيضاء، حيث شدد على ضرورة تسريع معالجة وضعية الأوعية العقارية الممنوحة التي بقيت دون استغلال، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترجاعها وتوجيهها لفائدة المستثمرين القادرين على تجسيد مشاريع منتجة، في إطار جهود الدولة الرامية إلى تطهير العقار الصناعي وتحسين استغلاله.
واختتم الوزير محطاته بتدشين وحدة إنتاج مواد التعبئة والتغليف الصيدلاني التابعة لمؤسسة SANI PLAST بمنطقة النشاطات الشرقية لبلدية أم البواقي، باستثمار إجمالي يقدر بـ717.87 مليون دينار، وعلى مساحة تبلغ 7.898 أمتار مربعة.
وتنتج الوحدة الأغطية والقوارير والقطارات وأكواب القياس والملاعق المدرجة الموجهة للقطاع الصيدلاني، حيث تصل الطاقة الإنتاجية للأغطية إلى 38 مليون وحدة سنويا، والقطارات المدرجة بسعة 5 مل إلى 10 ملايين وحدة سنويا. كما تحوز المؤسسة شهادات مطابقة ومعايير جودة، من بينها ISO 15378:2017 وممارسات التصنيع الجيدة الخاصة بمواد التعبئة الصيدلانية.
وأكد الوزير أهمية تعزيز القدرات الوطنية في صناعة مواد التعبئة والتغليف الصيدلاني، ورفع الإنتاج وتحسين الجودة وضمان مطابقة المنتجات للمعايير المطلوبة، مع زيادة الإدماج الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز التكامل بين الصناعة الصيدلانية والصناعات الموردة لمستلزماتها.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مساعي دعم الاستثمار الصناعي، وتطوير الإنتاج المحلي، وتعزيز الإدماج الوطني، وتحسين استغلال العقار الصناعي، بما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وخلق مناصب الشغل ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.